غياب العلم اللبناني في سوريا يستدعي تعليقات تستهجن الإهانة وسكوت “عهد العار”

يستضيف الأردن اجتماعاً لوزراء الطاقة في مصر وسوريا ولبنان الأربعاء المقبل لمناقشة تصدير الغاز إلى لبنان عبر سوريا.

ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام على زيارة هي الأولى من نوعها منذ 10 سنوات لوفد وزاري لبناني رفيع المستوى إلى دمشق، تمّ في خلالها الإعلان عن موافقة النظام السوري على طلب الجانب اللبناني السماح بتمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية إلى لبنان، بحسب ما أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري.




غير أن زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق لم تمرّ من دون ضجة تسبّب بها الالتباس الناتج عن عدم وضع العلم اللبناني في خلال استقبال الوفد الوزاري اللبناني في جديدة يابوس عند الحدود اللبنانية السورية أو في خلال المحادثات الرسمية بين وزراء الخارجية والطاقة والمال من الجانبين.

وانتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر كلاً من وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الخارجية والدفاع اللبنانية زينة عكر وسط علمين سوريين وصورة رئيس النظام السوري بشار الأسد من دون أن يوضع أي علم لبناني وفق ما يقتضيه البروتوكول، الأمر الذي فُسّر على أنه إساءة لسيادة لبنان.

وقد تركزت التعليقات على استكشاف مدى جدية سوريا في الموافقة على السماح باستجرار الطاقة إلى لبنان من دون أن تكون الخطوة مجرد إعلان دعائي ولا سيما أنه صدر على لسان نصري خوري وليس على لسان مسؤول سوري.

وبين التعليقات التي رصدتها “القدس العربي” ما كتبته فيرا بو منصف حول الصورة “هذه صورة تليق تماماً بعهد العار”. وتوجّهت إلى الوزيرة عكر بالقول “أنت بتمثلي ميشال عون وما بتمثلي الجمهورية اللبنانية وقت تقبلي تكوني بزيارة رسمية مفترضة ولا يوضع العلم اللبناني كما يجري بين البلدان المحترمة كافة، يعني أنت قبلت بالإهانة لبلادك لأن أساساً أنت مش عايشة بالكرامة ولا أنت مهتمة، وبزيارة عليك صورة السفّاح”.

ولم يستغرب طوني أبي نجم عدم وضع العلم اللبناني، وسأل “متكلين على ميشال عون وحسان دياب ووزرائن يدافعوا عن علم لبنان والكرامة اللبنانية؟ ما بيستاهل يللي صار موقف رسمي من فخامتو بعد الإهانة بتغييب العلم اللبناني”.

ورأت ريما بيطار منذر أنه “شرف لنا عدم وجود العلم اللبناني في بعض الأماكن وبين بعض الأشخاص”.

واستهجنت ريتا أبي ناصيف المشهد وعلّقت “السيادة والعزة بأبهى حللها… والست ما شافت أي مشكل بالموضوع، بالنهاية لشو علم لبنان؟ ما هي جايي من خلفية ما بتعترف فيه كبلد! المهم سقطت ورقة التين يا جماعة العنترية الدونكيشوتية”.

وسأل جو توتونجي “هل هي زيارة لاستجرار الغاز أم لاستجرار العار يا حضرة وزيرة الدفاع؟!”.

من جهته، نشر شربل غصن صورتين للوزيرة عكر إحداها في الأردن حيث تمّ وضع العلم اللبناني إلى جانب العلم الأردني والثانية في سوريا من دون العلم اللبناني. وكتب “الفرق بين نظام مجرم ودولة محترمة”، واستعار قولاً للبطريرك الماروني الراحل مار نصر الله بطرس صفير جاء فيه “ليس لسوريا حلفاء في لبنان بل عملاء.. ضيعان الشباب يللي استشهدوا”.

وكان الوفد الوزاري اللبناني ضمّ إلى عكر وزير المال غازي وزني ووزير الطاقة ريمون غجر ومدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وعقد في مقر وزارة الخارجية السورية محادثات شارك فيها بالإضافة إلى فيصل المقداد وزير النفط والثروة المعدنية بسام طعمة ووزير المال كنان ياغي ونصري خوري. ولفت وزير الخارجية السورية “إنّ سوريا إيجابية وترحّب بأيّ مبادرة ولن تقف عائقاً أمام أي اتفاقية تخدم لبنان”.