المسؤول السعودي السابق.. تدخل “نادر” لوكالة الاستخبارات الأميركية في قضية الجبري

كشفت شبكة “سي.أن.أن” الإخبارية الأميركية أن الاستخبارات القومية الأميركية تدخلت في قضية مرفوعة في الولايات المتحدة ضد المسؤول الأمني السعودي الأسبق سعد الجبري.

وقالت الشبكة في تقرير لها، الجمعة، إن “مديرة الاستخبارات القومية أفريل هاينز تدخلت عبر خطاب وجهته للمحكمة في خطوة وصفت بأنها غير عادية ونادرة”.




وأضافت الشبكة أن “الخطاب الذي وجهته هاينز الجمعة استند على امتياز أسرار الدولة الذي نادرا ما يستخدم لمنع الإفصاح عن المعلومات السرية التي قد تسبب ضررا خطيرا واستثنائيا للأمن القومي للولايات المتحدة”.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولة الأميركية قالت في خطابها “إن ذلك جاء بناء على معرفتي الخاصة بما يمكن الكشف عنه في القضية المدنية التي رفعتها شركة قابضة سعودية مملوكة للدولة ضد مسؤول مكافحة الإرهاب السعودي السابق سعد الجبري”.

ونقلت الشبكة عن المستشار السابق في وكالة الاستخبارات الأميركية بوب ليت القول إن “تدخل هاينز نادر للغاية، على اعتبار أن ذلك التقاضي هو بين أطراف خاصة”.

وأضاف: “لا أعتقد أن أفريل أو المدعي العام الأميركي سيؤكدان امتياز أسرار الدولة لمجرد أن هناك شيئا ما محرجا.. يمكن أن نفترض أن هناك شخصا ما أقنعهم بأنه سيترتب على ذلك ضرر كبير إذا كشفت أي معلومات”.

وقال جيسون كليتينيك، وهو أيضا مستشار سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية إن “امتياز أسرار الدولة هو عملية رسمية منظمة تؤخذ على محمل الجد”.

وقالت الشبكة إن وكالة الاستخبارات ووزارة العدل امتنعتا عن التعليق، فيما لم يرد متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق.

وكانت وزارة العدل الأميركية اتخذت خطوة مماثلة الشهر الماضي عندما تدخلت أيضا في الدعوى القضائية بهدف “حماية أسرار استخباراتية سرية”.

وأكدت وزارة العدل في مذكرة أن “هناك أسبابا منطقية للاعتقاد بأن النظر في القضية قد يؤدي إلى الكشف عن معلومات يمكن أن تشكل ضررا بالأمن القومي للولايات المتحدة”.

والجبري الذي غادر السعودية إلى كندا عام 2017، أصبح عدوا لولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وكان الجبري قد عمل  لسنوات إلى جانب الأمير محمد بن نايف الذي كان يتزعم جهود مكافحة الإرهاب في البلاد.

والدعاوى ضد الجبري في الولايات المتحدة رفعتها مجموعة شركات سعودية مملوكة لصندوق الثروة السيادي للمملكة، الذي يسيطر عليه الأمير محمد بن سلمان، بتهم تتعلق باختلاس أموال عامة، حيث كانت الدعاوى مرفوعة أولا في كندا قبل أن ترفع في محاكم الولايات المتحدة.

وبحسب مصدر على دراية بالقضية والاستخبارات تحدث لـ”سي.أن.أن” الشهر الماضي، فإن المعلومات السرية التي يمكن الكشف عنها تشمل العلاقات الاستخباراتية والعمليات والمصادر والأساليب السرية.

وفي مايو، قالت صحيفة “واشنطن بوست” في عمود للكاتب ديفيد إغناتيوس، إن “إدارة بايدن التي تشعر بالقلق من كشف محتمل عن عمليات حساسة في مكافحة الإرهاب، تدرس ما إذا كانت ستتدخل في الدعوى القضائية”.

وأضافت الصحيفة الأميركية نقلا عن مسؤول لم تذكر اسمه أن “وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مطلعة أيضا على هذه القضية”.

وينفي الجبري الاتهامات الموجهة ضده، ويقول إن الأمير محمد بن سلمان أرسل فرقة إلى كندا لمحاولة قتله، بالإضافة إلى احتجاز اثنين من أبنائه رهائن في السعودية.

ويزعم الجبري أن محمد بن سلمان حاول إغراءه بالعودة إلى السعودية، وقال إن الفريق الذي تم إرساله إلى كندا كان جزءا من نفس الفريق الذي قتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وكانت “واشنطن بوست” ذكرت أيضا أن إدارة بايدن تساعد على إيجاد تسوية لحل القضية عن طريق الإفراج عن عمر وسارة، ابني الجبري المحتجزين في السعودية.