“في طريقها للبنان”.. تقارير إيرانية تتحدث عن وصول باخرة محملة بالوقود إلى سوريا

قالت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، إن سفينة إيرانية محملة بالوقود وصلت إلى المياه الإقليمية السورية، حيث من المفترض أن يتم تفريغ شحنتها في ميناء سوري قبل نقلها إلى لبنان.

وقالت وكالة “فارس” شبه الرسمية إن “الباخرة الإيرانية المحملة بالمازوت، دخلت المياه الإقليمية السورية الأربعاء”، مضيفة أن “حمولة الباخرة ستُنقل بالصهاريج من سوريا إلى لبنان، بعد تفريغها في أحد الموانئ السورية”.




ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بالـ”مطلعة” لم تكشف عن هويتها، القول إن “سفينتين أخريين ستصلان تباعا بالآلية ذاتها، من دون أن تكشف ما إذا كانت محملة بالمازوت أو بالبنزين أو بالاثنين معا”.

وأشارت إلى “احتمال انطلاق سفينة رابعة من إيران قريبا”.

وكان وفد من الكونغرس الأميركي أكد خلال اختتام زيارته للبنان الأربعاء أن “أي وقود يمر عبر سوريا سيتعرض إلى العقوبات المفروضة من الكونغرس”.

وشدد الوفد أن “حزب الله منظمة تستحوذ على جزء من المال، وهذا لن يحل أزمة الوقود في لبنان”، وتابع “لا أحد يجب أن يعتقد بأن إيران ستحل أزمات لبنان”.

وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال بلبنان ريمون غجر، الأربعاء، إنه لم يتلق طلبا لاستيراد وقود إيراني، مؤكدا بذلك على ما يبدو أن جماعة حزب الله تخطت الدولة في تحركها لاستيراد الوقود من إيران.

وكانت الجماعة المسلحة التي أسسها الحرس الثوري الإيراني في 1982 قد أعلنت في الشهر الماضي أن شحنة من النفط الإيراني في الطريق إلى لبنان للمساهمة في تخفيف العجز الحاد في الإمدادات، ثم أعلنت في وقت لاحق عن شحنتين أخريين.

ويقول معارضو حزب الله إن قرار الجماعة يقوض سلطة الدولة أكثر ويضع لبنان تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وقالت خدمة تانكر تراكرز، التي تراقب شحنات وخزانات النفط، إن صور الأقمار الصناعية أظهرت يوم الأربعاء أن الناقلتين الثانية والثالثة لم تبحرا بعد.

وأضافت شركة التتبع أنه “ينبغي أن تكون الناقلة الأولى في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر الآن”.

ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية متمادية قوضت قدرته على استيراد سلع حيوية بينها المحروقات الضرورية لتشغيل مرافق خدمية.

وتنعكس أزمة المحروقات التي يشهدها لبنان منذ أشهر على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية.

وتراجعت خلال الأشهر الماضية، قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية للمناطق كافة، ما أدى الى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يوميا.

ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، ما اضطرها أيضاً إلى التقنين ورفع تعرفتها بشكل كبير جراء شراء المازوت من السوق السوداء.

وقد رفعت السلطات منذ يونيو مرتين أسعار المحروقات في إطار سياسة رفع الدعم تدريجيا عن الوقود مع نضوب احتياطي الدولار لدى مصرف لبنان، إلا أن ترشيد الدعم لم يخفف من الأزمة، ولا يزال السكان ينتظرون في طوابير لساعات طويلة لشراء البنزين لسياراتهم.