بعد ضخّ الإيجابيات… ارتفاع حدّة السجال بين عون وميقاتي

بعد بثّ أجواء تفاؤلية بدخول اللواء عباس إبراهيم على خطّ التأليف بين رئيس الجمهورية ميشال #عون والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نجيب #ميقاتي، بالأمس، يبدو أنّ الدخان الأبيض لم يصعد كما كان منتظراً، بل استُبِدل بسجال وردود بيانات بين ميقاتي و#بعبدا.

مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اعتبر أنّه “كثرت في الأونة الأخيرة وبوتيرة تصاعدية، أصوات مسؤولين وسياسيين، وأقلام منسوبة تارة إلى مصادر ومتلطية طوراً وراء خلفيات باتت ممجوجة، عبر مواقف استنسابية وتحليلات غير مستندة إلى أساس صحيح، لتصّب في هدف واحد وهو إلصاق سبب التأخير في تشكيل الحكومة العتيدة إلى رغبة أو إصرار أو مطلب لدى رئيس الجمهورية بالحصول على الثلث الضامن في الحكومة، لكي يوافق عليها ويوقّع على مراسيم تشكيلها”.




وأكد مكتب الإعلام في الرئاسة، في بيان أعقب بياناً لميقاتي حول تشكيل الحكومة، أنّه “لن ينفك يردّد مرة بعد مرة، لعلّ التكرار يعلّم حتى المصرّ على تصديق أوهامه واتهاماته الخاطئة، على الحقائق التالية”.

وتابع معدّداً: إنّ السيد الرئيس، المتمسّك أكثر من غيره باحترام الأصول الدستورية لتشكيل الحكومات في لبنان وحتى الأعراف التي نشأت إلى جانبها، أعلن أكثر من مرة بأنّه لا يريد، بصورة مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، الثلث الضامن، إيماناً منه بأنّ الظروف الصعبة التي يجتازها لبنان والشعب اللبناني تحتّم على الجميع الارتقاء الى اقصى درجات المسؤولية من اجل المبادرة والإسراع في انقاذ الوطن والشعب”.

وأضاف البيان: “إنّ السيد الرئيس، الذي أعلن بنفسه هذا الأمر أمام جميع من فاتحه بالموضوع، من مسؤولين لبنانيين وغير لبنانيين، وهو المعروف عنه ثباته على مواقفه واحترام كلمته، والمدرك حجم المأساة التي يعاني منها اللبنانيون من مختلف المناطق والانتماءات، يُكرّر دعوته الى الجميع بوجوب عدم إلصاق تهمة التعطيل بمقام الرئاسة الأولى ولا بشخص الرئيس، للتعمية على اهداف خاصّة مضلِّلة ما عادت تنطلي على الشعب اللبناني، الذي سئمها”.

كما أكد أنّ “هذه التعمية التي باتت هواية شبه يومية لدى محترفيها، بدأت تنقلب عليهم. وهم إن احترفوها لفترة، مصوّبين على موقع الرئاسة وشخص الرئيس وصلاحياته الدستورية، ما عادت حتى في خدمة مآربهم. فالشعب اللبناني أصبح على قناعة أنّ هذه التعمية انما عرّت الأهداف الحقيقية لأصحابها وهي تقوم على عدم الرغبة بتأليف حكومة تتولى مجتمعة مهام السلطة التنفيذية، وتالياً عدم القيام بالإصلاحات الضرورية المطلوبة، ورفض مكافحة الفساد وملاحقة المفسدين، وضرب مصداقية الدولة ومؤسساتها بعدما ثابروا على قضمها وتحويلها مطيّية لمآربهم، والأخطر من كل ذلك، تجويع اللبنانيين والامعان في افقارهم”.

وختم بيان الرئاسة إنّ “المطلوب الآن، ليس فقط التوقّف عن استخدام الثلث الضامن شمّاعة والصاق رغبة الحصول عليه من قبل السيد الرئيس، انّما التوقّف عن اعتماد لعبة التذاكي السياسي والخبث الموازي للدهاء، من خلال التغطية على مشاكل داخلية لدى هذا الفريق او ذاك، بما تنطوي عليه من سؤ، وترتب عليه من نتائج تفاقم الوضع الذي يعيشه لبنان، عبر سيل مواقف الاتهام وتحليلات الادانة للسيد الرئيس برغبة الحصول على الثلث الضامن، وكلها باتت بدورها مكشوفة المصدر ومن يقف وراء بثها ونشرها وتعميمها”.

بيان بعبدا كان قد سبقه قبل دقائق بيان للمكتب الإعلامي لميقاتي اعتبر فيه أنّ “البعض مُصرّ على تحويل عملية تشكيل الحكومة إلى بازار سياسي وإعلامي مفتوح على شتى التسريبات والأقاويل والأكاذيب، في محاولة واضحة لإبعاد تهمة التعطيل عنه وإلصاقها بالآخرين، وهذا أسلوب بات مكشوفاً وممجوجاً، وإنّ اعتماد الصيغة المباشرة أحياناً والأساليب الملتوية أحياناً أخرى لتسريب الأخبار المغلوطة، لاستدراج رد فعل من رئيس الحكومة المكلّف أو لاستشراف ما يقوم به لن تجدي نفعاً”.

وأكد أنّ “ميقاتي ماض في عملية التشكيل وفق الأسس التي حدّدها منذ اليوم الأول وبانفتاح على التعاون والتشاور مع فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، ويتطلع في المقابل إلى تعاون بنّاء بعيداً عن الشروط والأساليب التي باتت معروفة”، مشدّداً على أنّ “ميقاتي يتسلّح بالكتمان لتشكيل الحكومة و(الحكـِمْ طاحون، وْكل الدّروب بتـْوَدِّي عَ الطـَّاحون)”.

وأضاف: “كما أن ميقاتي يجري لقاءات مختلفة لتشكيل الحكومة، ولم يلتزم بأي أمر نهائي مع أحد إلى حين إخراج الصيغة النهائية للحكومة، وكل ما يقال عكس ذلك كلام عار من الصحة جملة وتفصيلاً”.