برّي: لتشكيل حكومة خلال هذا الأسبوع ولا حصانة فوق رأس أحد

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “الإمام الذي جاءنا كغيم السماء هو الصدر الذي حمل الوطن ووجعه.”

وأضاف في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ43 لتغييب الإمام السيّد موسى الصدر: “لا يمكن للكلام بعد اليوم أن يجيب على الأسئلة المقلقة حول مصير بلدهم وأمنهم وحول استقرارهم السياسي.”




وتابع بري: “: الحال الذي نحن فيه وبكل صدق بأن مهما كان الخطاب منمّقاً لا يمكن أن يحصي عدد ضحايا لبنان الذين يسقطون على الطرقات بحثاً عن لقمة العيش أو على أبواب.”

وأردف قائلا: “: لأننا اليوم في رحاب القدوة التي تمثّل الخير في العمل ولأننا في مقام من مثّل قمّة الوضوح للموقف في ومن الإلتباس في الأهداف أتوجه إلى اللبنانيين عامة وإلى أبناء “أمل” لأؤكد من خلال هذه الكلمة على رؤية حؤكة أمام وموقفها وثوابتها خلال مختلف العناوين والقضايا.”

وأكد أن “السلطات الليبية لم تتعاون في قضية الإمام الصدر كما أن تفشي كورونا والتطورات العسكرية في ليبيا تعيق عمل المحقق ولجنة المتابعة الرسمية وبالرغم من كل العوائق بقي عدد من المحاور على رأس أعمالها.”

وتابع بري: “لجنة المتابعة تتواصل مع النائب العام الليبي والوسطاء الدوليين الذين أيدوا استعدادهم لترتيب اللقاء مع شهود لكشف حقيقة هذه الجريمة.”

وجدد بري “إعلان ثقتنا بالقضاء اللبناني وندعو السلطات المختصة لحمايته من أي ضغط أو تهديد.”

وأشار إلى أنه “نحن لن نأخذ بالشائعات ولن نذعن للتهويل والضغط الكلامي والإعلامي ولا شأن لنا بمن يختار الشعب الليبي لحكمه وكل ما نريده هو تحرير الإمام ورفيقيه والإمام الصدر مؤسس حركتنا وقضيته لن تموت مهما طال الزمن.”

وأضاف بري: ” تدرس اللجنة خطة اللجوء إلى مؤسسات دولية من أجل إعلان جريمة إخفاء الإمام الصدر جريمة دولية وهذه المؤسسات أبدت تعاونها وندعو القضاء اللبناني الذي نثق لأن يقف إلى جانب القاضي في وجه الضغوط السياسية.”

وفي ما يخص انفجار مرفأ بيروت، قال بري أن “انفجار مرفأ بيروت هو الإنفجار الذي هدم الهيكل السياسي في لبنان وهو أصاب كلّ لبناني في الصميم ورغم أنّ المجلس النيابي كان واحداً من الضحايا والمتضررين كنّا أول من مدّ يد العون لأهالي الضحايا وهذا أقلّ الواجب.”

وأكد أن ” لا حصانة فوق رأس أيّ متورط من رأس الهرم ونزولاً إلى أسفله والحصانة في قضية انفجار المرفأ فقط للقضاء والعدالة وتعاونّا وسنتعاون كمجلس نيابي مع القضاء إلى أقصى الحدود ولم نقل يوماً إننا ضد رفع الحصانات وجلّ ما طالبنا به هو تطبيق القانون والدستور.”

وتابع بري: “مجلس النواب ليس مجلس نيترات والمطلوب من بيطار تطبيق القوانين بدءا من الدستور لا ان يقفز فوقها او ينتقي او يتحيّز، اسمع صوت العدالة لا صوت من يهتف لك والويل لقاضي الارض من قاضي السماء.”

وشدد على أن “المسار إلى معرفة الحقيقة في انفجار المرفأ واضح وهو معرفة مَن أدخل السفينة؟ ولمَن شحنة النيترات؟ ولأيّ غايات كانت ستُستخدم؟ ومَن وافق على إبقائها في مرفأ بيروت طوال هذه المدة ومَن المقصّر؟”

ورأى بري أننا “أمام محاولة موصوفة لاختطاف لبنان واسقاطه من الداخل وهناك العديد من المؤشرات التي تدلّ على ذلك.”

وأضاف “الوطن يحتضر أمامنا والعملية الجراحية ممكنة من خلال دولة مدنية ومجلس شيوخ وانتخابات نيابية وقضاء مستقلّ وتوحيد الضرائب على أن تكون تصاعديّة وإقرار الضمان الصحي والاجتماعي للجميع والإسراع في تأليف حكومة بيانها الوزاري تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد.”

وتساءل بري “لمصلحة من تسليم لبنان لسلطة ما يسمى مؤسسات المجتمع المدني على أنها بديل للدولة والمؤسسات ومن يمولها ويدربها؟”

وفي ملف تشكيل الحكومة، قال “يجب تنحية كل الخلافات والاسراع بتشكيل حكومة خلال هذا الأسبوع تعمل على تحرير اللبنانيين من طوابير الذل وتفعيل عمل الجهات القضائية والرقابية.”

وتابع “قدمنا المبادرات علناً وفي الخفاء وبانتظار صحوة الضمير نؤكد أننا لن نكون شهود زور لحفلة الإعدام الجماعي.”

وأضاف بري: “لمصلحة من التهديد والتلويح بالإستقالات من مجلس النواب؟ ولمصلحة من تعطيل آخر مؤسسة منتجة وعاملة في لبنان على المستوى التشريعي؟”

وأما عم السفينة الإيرانية، أكد بري أننا “لا نرى حرجاً في تقبل أي مساعدة للشعب اللبناني خصوصاً من إيران أو مصر أو سوريا وأي دولة عربية شقيقة وصديقة.” مضيفا: “نقول للقاصي والداني إن حركة أمل كانت ولا تزال مبتدأ المقاومة.”

وقال بري تعليقاً على مساعدة الجيش اللبناني من قبل قوات اليونيفل: “المهم أن نتأكد من مصادر المساعدات لأن أي مساعدة مصدرها العدو الإسرائيلي مرفوضة.”