#كان_يعلم تجدد المطالبات برفع الحصانة عن ميشال عون

دعا لبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى رفع الحصانة عن رئيس الجمهوريّة في ملف انفجار مرفأ بيروت لأنّه #كان_يعلم عن نترات الأمونيوم من تقرير أمن الدولة قبل الانفجار بـ15 يومًا.

ودشن مغردون عدة هاشتاغات على غرار #كان_يعلم الذي سبق أن تصدر الترند العام الماضي في نفس التوقيت بعد انفجار مرفأ بيروت بالإضافة إلى هاشتاغي #روح_عالتحقيق و#عهد_جهنم وهو مستوحى من كلمة سابقة للرئيس ميشال عون.




في المقابل استنفر جمهور التيار العوني للدفاع عن ميشال عون وعن عهده، يقول لبنانيون إنه “عهدٌ يعيش أزلامه على الفساد ويستقوون بسلاح ميليشيا حزب الله”.

وفي الرابع من أغسطس 2020، اندلع حريق في مرفأ بيروت تلاه انفجار هائل وصلت أصداؤه إلى جزيرة قبرص، وألحق دمارًا ضخمًا في المرفأ وأحياء في محيطه وطالت أضراره معظم المدينة وضواحيها.

وقتل الانفجار 214 شخصًا على الأقل بينهم موظفون في المرفأ وإهراءات القمح وعناصر من فوج إطفاء كانوا يحاولون إخماد الحريق، كما قضى أشخاص في منازلهم جراء الزجاج المتساقط وآخرون في سياراتهم أو في الطرق والمقاهي والمحلات. ودفنت عائلات كثيرة مجرد أشلاء بقيت من أبنائها.

ونتج الانفجار عن كميات ضخمة من مادة نيترات الأمونيوم مخزنة منذ 2014 في العنبر رقم 12 في المرفأ من دون إجراءات وقاية. وتبيّن أن موظفين ومسؤولين سياسيين وأجهزة أمنية وعسكرية كانوا يعلمون بمخاطر تخزينها ولم يحركوا ساكنًا. وأثبتت تقارير إعلامية أن ميشال عون كان يعلم ولم يحرك ساكنا. وقال مغرد:

وفي بيانهم الصادر الخميس، أكد رؤساء الحكومات السابقون، ردًا على إصدار المحقق العدلي في قضية انفجار بيروت مذكرة جلب بحق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، أن عون كان على علم بوجود المتفجرات في المرفأ قبل الانفجار بـ15 يومًا ولم يأخذ أي إجراء يذكر، ما يستوجب رفع الحصانة عنه ومساءلته أسوة برئيس الحكومة.

فيما رأت الرئاسة اللبنانية في اتهام الرئيس ميشال عون بقضية تفجير مرفأ بيروت “إهانة للقضاء”، لأنه سبق أن وضع نفسه تحت تصرّف المحقق العدلي. وقال مغرد:

وتحت شعار بس تفيق #روح_عالتحقيق نشر مغردون تغريدات ساخرة من الرئيس الذي سبق أن وصفوه باسم “ميشال نوم”. وقال مغرد:

[email protected]

#ميشال_عون بس تفيق #روح_عالتحقيق. لأنك كنت تعلم. وما تتحجج أنك كنت عم تحلم.

وسخرت مغردة:

[email protected]

نزلوا عالتحقيق ميشال عون يلي كان يعلم وفات نام.

واعتبر حساب:

والعام الماضي، علق محتجون صورة الرئيس ميشال عون مرفقة بعبارة “كان يعلم” على واجهة أحد المباني المتضررة من انفجار بيروت، بالتزامن مع مظاهرة نظمها “التيار الوطني الحر” باتجاه المرفأ، لتذكيرهم بمسؤوليته عن هذه الجريمة.

وقال معلقون إن كانوا “يطالبون بالحقيقة فليسألوه، ينادون بالمحاسبة فليتّجهوا إلى قصره”! وأسقط جمهور التيار العوني اللافتة لكن مضمونها تحول إلى هاشتاغ تصدّر موقع تويتر.

ومنذ مدة يوجّه اللبنانيون انتقادات لاذعة لرئيسهم الذي يحمّلونه مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في بلادهم.

وسبق أن تصدر هاشتاغ “#ارحل_ميشال_عون الترند على تويتر” في لبنان، حيث تفاعل معه العديد من المغردين وشاركوا صورًا ومقاطع مصورة توثق حجم المأساة التي يشهدها الشعب اللبناني في ظل حكمه.

وكلف النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات قسم المباحث الجنائية المركزية بالتحقيق لتحديد هوية أشخاص نشروا بعض التدوينات والصور التي تطال من مقام رئاسة الجمهورية. وطلب من النيابة العامة التمييزية ملاحقتهم “بجرم القدح والذم والتحقير”. وهو ما زاد في حدة انتقاد الرئيس.

وقال مغردون إن ملاحقة المنتقدين تناقض ما صرّح به الرئيس ميشال عون عندما كان رئيسا للتيار الوطني الحر، وما يصدر عن نوّابه ووزرائه عندما يتم توقيف ناشطين في تيارهم بسبب منشورات لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبروه ازدواجية في المعايير. وكان عون تبجح في وقت سابق بالقول إنه في عهده أشرقت شمس الصحافة وحرية التعبير.

وكتحد لقرارات النائب العام، دشن مستخدمو مواقع التواصل في لبنان هاشتاغ #ميشال_نوم، في إشارة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون الذي تصدر الترند اللبناني على تويتر إضافة إلى هاشتاغ #النايم_العام.

كما قال مغردون إن ملاحقة المنتقدين تشكل تناقضا لما صرّح به الرئيس ميشال عون عندما كان رئيسا للتيار الوطني الحر، وما يصدر عن المنتمين له من نوّاب ووزراء عندما يتم توقيف ناشطين في تيارهم بسبب منشورات لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ممّا اعتبروه ازدواجية في المعايير وتمهيدا لجعل نظام الحكم اللبناني أشبه بنظام حكم حزب “البعث”. وكان عون تبجح في وقت سابق بالقول إنه في عهده أشرقت شمس الصحافة وحرية التعبير.

يذكر أن كارثة الانفجار وتفشي فايروس كورونا قبلها عمّقا الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ صيف 2019 وصنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

جمهور التيار العوني استنفر للدفاع عن ميشال عون وعن عهده، يقول لبنانيون إنه “عهدٌ يعيش أزلامه على الفساد ويستقوون بسلاح ميليشيا حزب الله”

وبات أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار، فيما ارتفعت أسعار مواد أساسية بأكثر من 700 في المئة.

ومنذ انفجار المرفأ، يقدّم المجتمع الدولي مساعدات إنسانية مباشرة إلى اللبنانيين من دون المرور بمؤسسات الدولة المتهمة بالفساد والهدر، فيما يشترط تشكيل حكومة تقوم بإصلاحات جذرية لتقديم دعم مادي يساعد على إخراج لبنان من أزمته الاقتصادية.

لكن رغم الأزمات المتلاحقة والضغوط الدولية، فشل المسؤولون اللبنانيون بالتوصل إلى اتفاق يتيح تشكيل حكومة منذ استقالة حكومة دياب إثر الانفجار، والتي لا تزال تقوم بمهام تصريف الأعمال.