رسالة إلى مناصري الرئيس ميشال عون ومحبيه – ميشيل تويني – النهار

لفتتني رسالة نشرت في موقع التيار كتبها الشاعر الياس حبشي وهي رسالة موجهة الي بعد مقال كتبه في جريدة “النهار” وقررت ان اجيبه واجيب مناصري الرئيس الذي يحبونه واعتبروا ان مقالي اساء اليه.

ولكن سأجيب واناقش كل شخص يمتلك اسلوب الشاعر حبشي لان الجماهير التي تهين بحملات سخيفة الإجابة عليها مضيعة للوقت.
الكثيرون اعتبروا ان ما قلته عن عمر الرئيس غير لائق وكأن العمر عائق وشبهوا تقدم العمر مع غسان تويني.




اريد ان اقول ان غسان تويني كان نائبا وسنة 2009 كان بكامل قدراته وكان يسافر ويشارك في طاولات الحوار ويكتب وقرر عدم الترشح لانه كان يقول هذه المرحلة تحتاج إلى الشباب علما انه كان تقاعد وسلم النهار إلى ابنه الوحيد جبران وقرر ان يركز على تاليف الكتب وما جعله يعود هو اغتيال جبران علما ان النهار هي مؤسسة عائلية اسسها جبران تويني الجد وليست منصبا عاما.

ولكن مع كل ذلك أوضح تلك النقطة لان الكثيرين من المدافعين استعملوها للمقارنة واؤكد ان العمر ليس عائقا ابدا لكن طبيعي ان يسأل الشعب اين الرئيس لانه يشعره بعيدا ولا يراه سوى عبر خطب او كلمات مكتوبة والحقيقة هي ان الناس لا تشعر ان الرئيس قريب من معاناتها.

اليوم الرئيس عون هو رئيس بلد منهار وبكل صراحة المواطن لا يشعر بوجود رئيس قوي وهذا واقع مهما حاول مناصرو التيار ومحبو الرئيس تخبئته لا يمكن تغييره.
وعندما تنهار بلاد في كل العالم المسؤولون هم رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.

قبل 4 اب لم نر رئيسا قويا يوقف النيترات ويخبط على الطاولة ويقول ازيلوا النيترات الان لتوقيف احتمال المجزرة.
بعد 4 اب لم نر رئيسا قويا يمشي بين الناس ويحاول فعل ما فعله الرئيس ماكرون بيوم واحد ولو معنويا.

اليوم لا نشعر بوجود رئيس يخاطب شعبه في ظل اكبر ازمة اقتصادية نعيشها وهذا واقع . البلد منهار المافيات تحكم الفساد فجر المرفأ واحرق أهالي عكار وحتى اليوم لم يتوقف شخص واحد باكبر عملية انفجار بتاريخنا.

اين الرئيس من كل ذلك؟ اين الرئيس من الهجرة؟ اين الرئيس وماذا فعل بملف اغتيال لقمان سليم لكي لا أعود إلى الوراء اكثر؟ اين الدولة، اين محاربة الفساد؟

اين القضاء المستقل؟
البلاد انهارت والبعض همه المدافعة عن حزب او زعيم او رئيس. اليوم حان وقت ان ندافع عن لبنان وفقط عن لبنان. اليوم معيب من يحاول ايجاد حجة لاي طرف.حكموا جميعهم في الحرب فهجرونا وحولوا أهلنا شهداء، وحكموا في السلم وحولونا مجددا شهداء وهجرونا مرة أخرى. دافعوا عن حق بيروت في 4 اب.
اكتبوا عن جو بجاني ولقمان سليم ومن يقتل بأيادي الظلمة ولا يحاسبوا.

اكتبوا كيف نسأل: في مازوت؟ في دواء؟ في مدارس؟
أوقفوا حملاتكم عن كل من يقول لرئيس نحن نختنق نحن نحتضر….
في اي بلد اخر كان الرئيس استقال امام كل هذا العجز والفساد والانهيار طبعا الكثيرون سيقولون: لكن ما ذنب الرئيس كل هذا نتيجة سياسات الماضي واقول لهم الرئيس تحالف مع كل شخص يتهمه بذلك وهو دخل في تلك التركيبة فلا يمكن اليوم الا يكون المسؤول الأول.

عندما الف الرئيس حكومة مع سعد الحريري واتفقوا على ملفات كثيرة… لماذا بحينها لم يعتبروه مسؤولا؟
الرئيس انتخب بأصوات الحريري وحزب الله والقوات وغيرهم وهذا واقع وعما كتبه الشاعر حبشي حين قال ان (صديقي هو سعد الحريري ) يمكن ان أؤكد له انه صديق الرئيس عون وليس صديقي هو الذي دعمه للرئاسة والفا حكومات سويا وتحالفا في بعض الأقضية في الانتخابات.
اما انا وساعاود قولها اعتبر ان سعد الحريري كما غيره مسؤول عما الت اليه الأمور اليوم في لبنان.

واعتبر ان سعد الحريري الذي ذهب إلى سوريا كما فعل الرئيس عون ايضا…ذهبوا الواحد تلو الاخر بعد2005… هم الذين كانوا يقولون ان نظام الاسد قتل رفيق الحريري وجبران تويني… فاما كانوا يكذبون او هم صعدوا الى من اغتالنا دون المطالبة على الاقل بالعدالة ..

اعتذر منك ومن كل من يحب الرئيس عودوا إلى ضمائركم وستعلمون ان ما أقوله هو الحقيقة. نحن شهداء ونحن شعب منهار ولا احد هنا لقيادتنا.
وعد الرئيس انه سيسلم لبنان افضل مما استلمه واليوم اقول يا ليتنا نعود الى 2016 ولو لدقيقه.

التاريخ سيكتب الحقيقة ولو لم تعجب البعض والحقيقة ان عهد ميشال عون هو عهد الموت والجوع والهجرة والذل .كل هذا حصل في عهده ولو لم يكن المسؤول وحده.

طبعا الـ100 مليار والفساد والهندسات المالية بدأوا قبل عهد عون واستمروا خلال عهده ولا احد ينسى ذلك بل بالعكس أؤكد ذلك. لكن إذا اصبح الرئيس عاجزا إلى تلك الدرجة مع اكبر كتلة نيابية ومع حليف متل حزب الله ومع وزراء كثر فالأفضل له ان يرحل لان حسب ما كتبته لا يمكن إلا ان نستخلص امرين:
او انه حليف وجزء اساسي من التركيبة او بافضل الحالات كما منطقكم يقول لم يتمكن من فعل شيئ فحتى بهذه الحالة ما نفع استمراره بالحكم؟

الشاعر الذي كتب مقالا يدافع عن الرئيس كان استاذا… فسأله اذا يوم تشعر ان جميع تلاميذك يرسبون وانت لا يمكنك أن تفعل شيئا يجب على أخلاقك المهنية ان تجعلك تغادر ام لا؟

او ستستمر بادارة صف تلامذته يموتون او يهاجرون؟
البعض يعتبر ان انتقاد الرئيس سياسي… وانا اقول ابدا ان ابنة من استشهد من اجل لبنان وانا صحافية اناضل للبقاء هنا مع أولادي وما يحصل يدمرنا جميعا وكنت أتمنى ألا يكون الواقع كذلك وكنت أتمنى أن اكتب عن انجازات العهد وان يعود لبنان كما كان في عهد فؤاد شهاب مثلاً.

اعتذر من محبي الرئيس ومن مناصري كل الاحزاب الموجودة في السلطة واقول لهم: اقنعوا أنفسكم بما تريدون وشنوا حملات بقدر ما تستطيعون على كل من يقول الحقيقة لكم لكن مهما قلتم او فعلتم يوجد حقيقة واحدة لا يمكن تغيرها:

في عهد القوي توفت الكسندرا نجار الطفلة في منزلها وتوفى اكثر من 200 ضحية معها…. في العهد القوي كل اصدقائنا يتهجرون ويرحلون من اجل مستقبل افضل، وجزء كبير من الشعب ينام في سياراتهم وعلى شرفات منازلهم ولا كهرباء ولا مازوت ولا أقل ما نحتاجه لحياة طبيعية.

في العهد القوي مرضى السرطان يبكون ويتظاهروم للحصول على الدواء. في العهد القوي اصبح التهريب عنوانا والتخزين عنوانا اخر. في العهد القوي لا حكومات ولا حلول ولا خطابات لشعب يحتضر.

في العهد القوي لبنان مهدد بالاختفاء لبنان الذي نعرفه.

في العهد القوي نعيش من قلة الموت وهذا ما يقوله كل لبناني واذا الحقيقة تزعجكم انزعجوا لان ما يجب ان يزعجكم هم معاناتكم اليومية التي مسؤول عنها الرؤساء الثلاثة وكل احزاب الطوائف التي دمرتنا.