عمليات الإجلاء تتسارع من أفغانستان.. أمريكا تتأهَّب لهجمات أخرى وتخشى استهداف الطائرات بصواريخ

قال مسؤول أمني غربي في مطار كابول الجمعة 27 أغسطس/آب 2021، إن عمليات إجلاء المدنيين من كابول تسارعت بعد الهجومين اللذين استهدفا محيط المطار وأوقعا أكثر من 80 قتيلاً بينهم 13 جندياً أمريكياً، في الوقت الذي يخشى البنتاغون من هجمات “متوقعة” أخرى خلال الساعات القادمة.

المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، أكد لوكالة رويترز أن الرحلات الجوية تقلع بانتظام.




من جانبهم، قال مسؤولون بواشنطن إن القوات الأمريكية في كابول تتأهب للمزيد من هجمات تنظيم الدولة الإسلامية؛ تزامناً مع الانتهاء من مهمة الإجلاء التي تنفذها، وذلك مع ارتفاع عدد الجنود الأمريكيين القتلى في هجوم انتحاري شنَّه التنظيم الخميس إلى 13 قتيلاً.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن عدد الجنود الأمريكيين القتلى سيرتفع على الأرجح؛ حيث أصيب في الهجوم أكثر من 12 جندياً.

ووقع انفجاران على الأقل وسط الحشود التي تجتمع عند بوابات مطار حامد كرزاي الدولي؛ أملاً في مغادرة أفغانستان منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة منذ قرابة أسبوعين، قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي جو بايدن لسحب القوات الأمريكية من البلاد بعد حرب دامت عشرين عاماً.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم في بيان وقال إن أحد مفجريه الانتحاريين استهدف “تجمعاً كبيراً للمترجمين والمتعاونين مع الجيش الأمريكي”.

هجمات مرتقبة

قال الجنرال فرانك ماكينزي قائد القيادة المركزية الأمريكية خلال مؤتمر صحفي إن تبادلاً لإطلاق النار أعقب الانفجارين.

وأضاف: “نعتقد أنهم يرغبون في مواصلة هذه الهجمات ونتوقع استمرار هذه الهجمات، ونفعل كل ما بوسعنا للاستعداد”.

كما أشار إلى أن الهجمات المحتملة في المستقبل قد تشمل إطلاق صواريخ على المطار أو محاولة الدخول بسيارات ملغومة. وقال إنه لم يرصد ما يجعله يقتنع بأن قوات طالبان سمحت بوقوع الهجوم.

وذكر مسؤولون أمريكيون أن قنبلة انفجرت بالقرب من بوابة آبي بالمطار وأن الأخرى كانت قريبة من فندق بارون القريب.

وتسابق الولايات المتحدة الزمن لإتمام عمليات الإجلاء الجوية للأمريكيين وبعض الأفغان من كابول قبل موعد نهائي لانسحابها العسكري الكامل بحلول 31 أغسطس/آب. وقال ماكينزي إن مهمة الإجلاء لن تتوقف.

ومضى يقول إن نحو ألف مواطن أمريكي ما زالوا في أفغانستان.

وسبق أن قال مسؤولون أمريكيون إن هناك نحو 5200 جندي أمريكي يضطلعون بمهمة الأمن في مطار حامد كرزاي الدولي في كابول. وجاء التفجيران الانتحاريان بعد أن حثت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأفغان على مغادرة المنطقة المحيطة بالمطار؛ بسبب تهديد محتمل من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.