من “المجزرة” إلى الشارع.. مرضى السرطان اللبنانيون يلجؤون لـ”الحل الأخير”

شخص الأطباء إصابة اللبنانية ليان، 29 عاماً، بمرض سرطان الثدي في وقت مبكر، إذ تبين أنه في المرحلة الثانية، مما يعني احتمالاً كبيراً في الشفاء منه بعد تلقي العلاج، لكن عوامل أخرى فرضت نفسها لسوء حظ المريضة الشابة.

أنهت ليان المراحل الأولى من علاجها، وبلغت مرحلة تناول دواء الحماية المناعية، الذي يقي من عودة المرض وانتشاره مجدداً، وهي مرحلة بالغة الأهمية في رحلة المريض نحو الشفاء، لكنها تفاجأت بانقطاع الدواء من الأسواق اللبنانية، الأمر الذي يهدد بالإطاحة بكل الجهود والعلاجات التي تلقتها سابقاً.




ليان اليوم باتت عرضة لتدهور حالتها، مع أخطار انتقال المرض من المرحلة الثانية إلى الثالثة، حيث ينتشر في الجسم، مما يعني موتاً محتماً بعد سنوات معدودة من الصراع مع المرض.

هذا الواقع تعرفه ليان جيداً عبر طبيبها، وتعيش ضغوطه ومخاوفه، لاسيما أن المشكلة لا تنتهي مع توفر الدواء، إنما تكمن في التأخير الحاصل حالياً بتلقي العلاجات المناعية، وقد بات تأثيرها أمراً واقعاً، إذ إن ذلك التأخير يقلل حتماً من فرص النجاة والانتصار على المرض.

وتعبر ليان عن حالة آلاف مرضى السرطان في لبنان، أطفال وبالغون على حد سواء، ممن يعانون انقطاعاً حاداً في الأدوية الخاصة بحالاتهم، وذلك على هامش الأزمة الاقتصادية الأسوأ في تاريخ البلاد، التي تنعكس على كافة القطاعات والمجالات، وأبرزها القطاع الصحي والطبي الذي يعاني نقصا حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية.

 “إبادة جماعية”

الخطورة باتت أمرا واقعاً بالفعل، وفق ما يؤكد هاني نصار، رئيس جمعية بربرا نصار المعنية بمساعدة مرضى السرطان، ويضيف “نحن نتحدث اليوم عن مجزرة تحصل أمام الجميع، وحين سميتُ المشكلة بالإبادة الجماعية، لامني كثيرون على التعبير، ولكن في الحقيقة هي كذلك”.

ويضيف في حديثه لموقع “الحرة”، “قبل مدة قصيرة خرجت في مقابلة إعلامية مع إحدى أقارب مريضة سرطان، تحدثت عن معاناتها في تأمين الدواء، بعد يومين على المقابلة توفيت السيدة بالفعل بسبب عدم تلقيها لعلاجها المناعي في الوقت المحدد، وبعد شهر ونصف تأخرت فيها عن 3 جلسات، في الجلسة الرابعة قام الطبيب بفحصها ليعاين التطورات الطارئة على حالتها، فتبين أنه لم يعد ينفع معها الدواء نفسه، بعدما تطورت إلى مرحلة أخرى متقدمة أكثر، وصف لها أدوية جديدة تم تأمينها من تركيا، ولكن السيدة توفيت بعدها بأيام معدودة.

وكانت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي، غردت عبر حسابها على “تويتر”، وكتبت: “عدم تقديم الأدوية لعلاج مرضى السرطان إنما هو بمثابة حكم الإعدام بحقّهم. وبالتالي، أحث جميع الجهات المعنية على التعامل مع هذه الأزمة على أنها حالة طارئة تستدعي خطوات سريعة وحاسمة لإنقاذ الأرواح. فالعاملون في المجال الإنساني يبذلون قصارى جهدهم في هذا المضمار ولكننا بحاجة حل مستدام”.

أزمة تهدد معدلات الشفاء

ويروي طبيب الأورام والدم لدى الأطفال، مؤسس جمعية Kids First، بيتر نون، تفاصيل واقعة عايشها قبل يومين حين التقى الطفل الذي تأسست بسببه الجمعية المعنية بمساعدة مرضى سرطان الأطفال قبل 18 عاماً: “أصبح اليوم شابا بعمر الـ30، متزوجا ولديه طفل، أخبرني أنه وكل رفاقه الذين كانوا يعانون في طفولتهم شفيت حالاتهم. ولكنه عبر لي عن خشيته على أصدقائه ومعارفه ممن يعانون اليوم من المرض وبدأوا بالعلاج حديثاً لأن نسبة النجاح التي كانت تسجل في لبنان منذ 20 عاماً لم تعد هي نفسها اليوم”.

ويشير نون في حديثه إلى موقع “الحرة” إلى أنه لم يكن يحمل هماً أو مخاوف من علاج مرضى سرطان الأطفال في لبنان ولا بنسبة النجاح “لأننا كنا نحقق نسب مرتفعة تتخطى الـ80 والـ85% قبل 18 عاماً، لكن وبدلا من أن نتقدم كما هو حال العالم كله بالعلاجات والأدوية والطب، بدأنا نتراجع بوضوح خلال العامين الماضيين، وهذا أمر مخيف، الآن في ظل شح الدواء وانقطاعه وتأخير العلاجات لدينا مخاوف كبيرة من أن نسبة الشفاء ستنخفض بشكل ملحوظ في بلاد كان يطلق عليها (مستشفى الشرق)”.

في مواجهة المرض الخبيث

من جهتها ترى مؤسسة جمعية Chance وطبيبة أمراض الدم والأورام لدى الأطفال، رولا فرح، أن لبنان اليوم يمثل مكانا خطيرا جداً لمرضى السرطان، “صحيح أن سرطان الأطفال نسبة الشفاء منه 85%، إلا ان الدواء أهم عامل في الشفاء، في حين أننا نعاني اليوم مع انقطاع نحو 10 أدوية أساسية في علاج مرضى سرطان الأطفال، والمشكلة أكبر لدى مرضى السرطان من الكبار، الذين يعانون من انقطاع حاد جداً في أدوية المناعة”.

وفي المقابل فإن “علاج السرطان يقدم وفقاً لبروتوكولات تحدد المدة الزمنية بدقة كبيرة وصارمة للغاية لناحية الجرعة ونوع الدواء والوقت المحدد لتلقيه، وكل تأخير يؤثر على احتمالات الشفاء ونسبتها وحياة المريض، ويزيد من خطورة ظهور المرض مجدداً وأقوى من قبل”.

ووفقا لفرح، التي أكدت لموقع “الحرة” أنه حتى البدائل عن الأدوية الاساسية باتت منقطعة من الأسواق لأسباب عدة: “مشاكل استيراد، مشاكل تسعير مشاكل اعتمادات ودعم مصرف لبنان، ومشاكل وزارة الصحة مع المصرف المركزي، ولكن مهما كان السبب فالمتضرر الأكبر هو المريض ومن بعده الطبيب، حيث يلقى على عاتقه مسؤولية تأمين الدواء وسعره وانقطاعه”.

“أصبحنا في وضع مأساوي يمكن وصفه بالكارثة الإنسانية، وهنا نتحدث عن آلاف المرضى وليس حالات محدودة”، تقول فرح، “ففي كل عام يتم تشخيص إصابة ما بين 300 و400 طفل بمرض السرطان في لبنان، وهذا الرقم لا يشمل غير اللبنانيين من نازحين سوريين أو غيرهم، وهناك على الأقل 9 آلاف راشد تشخص إصابتهم بالمرض، ويمتد علاجهم من 6 أشهر إلى سنتين ويحتاجون متابعة قد تصل إلى 5 سنوات. وهذا عدد هائل من المرضى حياتهم جميعا اليوم في خطر”.

أين المشكلة؟

ولا تنحصر مشكلة مرضى السرطان بأزمة واحدة، فمن جهة هناك أزمة الانقطاع، ومن جهة أخرى هناك أزمة أسعار الأدوية وتكاليف العلاج، “لم نعد نعرف أين المشكلة، لدى الوكيل المستورد أم لدى الشركات المصدرة، لدى مصرف لبنان الداعم أم لدى وزارة الصحة، كلها أسئلة وبحث ليس من اختصاصنا، كل ما يهمنا اليوم كأطباء أن نحصل على الأدوية اللازمة أينما كانت المشكلة فالمريض هو الوحيد الذي يدفع ضريبة هذا الواقع المرعب”، يقول نون.

ويتابع: “أضف إلى معاناة تأمين الدواء، معاناة تأمين كلفة فاتورة العلاج التي باتت اليوم باهظة بعد انهيار سعر الصرف، ولم يعد مهماً ما هي الجهة الضامنة التي يستفيد منها المريض، فتغطية فرق التكلفة بين المستشفى والجهة الضامنة، التي عادة ما يسددها المريض، باتت اليوم رقماً كبيراً يعجز معظم المرضى عن تغطيته، نحاول اليوم أن نساعد بتحمل نسبة معينة من الكلفة ولكن لا يمكننا الاستمرار بذلك لمدة أطول، خاصة في ظل شح المساعدات الواردة لنا، وعليه فإن الملف متشعب جداً وبات للدواء أسواق كثيرة بين سوداء ومدعوم ومن الخارج بالدولار”.

ويفند نصار المشاكل التقنية والمادية التي تقف في وجه توفر الدواء: “مصرف لبنان من جهة يقول إن الأدوية التي دعمها قد جرى تهريبها إلى سوريا، وعليه قرر وقف الدعم عن الدواء وضمنا دواء مرضى السرطان، تواصلنا مع مصرف لبنان فكان الجواب أن على وزارة الصحة وقف دعم الدواء نهائياً من أجل أن يخصص مصرف لبنان دعماً خاصاً لأدوية السرطان. في المقابل وزارة الصحة ترفض رفع الدعم الكامل عن الأدوية”.

ومن جهة أخرى فإن شركات الأدوية زودت السوق اللبنانية بأدوية دون أن تتسلم ثمنها حتى اليوم، وفق ما يؤكد نصار، “نفدت الأدوية من السوق وباتت بحاجة إلى كميات جديدة، شركات الأدوية تطلب اليوم موافقة مسبقة على صرف اعتمادات لها، من قبل مصرف لبنان ووزارة الصحة، كي تستطيع تأمين الكميات الجديدة، وهذا ما لم يحصل”.

الأطباء منهكون

ولا تقتصر المعاناة على مرضى السرطان فقط، حيث إن المجتمع المحيط بهم يعاني بأكمله إلى جانبهم، أهالي وأطباء، مستشفيات وممرضون وجمعيات، يقول الدكتور نون “بات أمرا روتينيا أن نواجه يوميا مشكلات، ونخوض وساطات وجهود بالغة من أجل تأمين أدوية السرطان لمرضانا، طاقتنا كأطباء ذهبت في تأمين الأدوية والاتصال بالشركات والجهات المعنية للبحث عن العلاجات المقطوعة، بدلا من التركيز على فحص المريض ومعالجته ودراسة حالته”.

ويضيف: “وصلنا اليوم إلى مرحلة تقسيم الدواء على المرضى، ما نعثر عليه ومخصص لطفل واحد بتنا نوزعه على طفلين، وبتنا نجمع الأولاد مع بعضهم لتلقي جرعات الدواء. نضطر للتفكير بصحة المريض وبحالته الاقتصادية أيضاً وقدرته على تأمين الدواء، ونصل بالسيناريوهات التي نشهدها إلى لحظات مرعبة لم نشهدها في حياتنا من قبل، بنتا نسعى لتأمين الأدوية قبل فحص المريض وتشخيص حالته”.

“وصلنا إلى حالة غير مقبولة”.. تقول الدكتورة فرح، “منذ 20 عاماً، حتى شهر من اليوم، يمكن أن نفخر بعدم تأخر أي طفل لدى الجمعية عن علاجه أو تلقيه الدواء اللازم، ولكن منذ شهر مضى، ولأول مرة في تاريخنا، وصلنا إلى مرحلة نبكي فيها لانعدام حيلتنا أمام المرضى، حيث بدأنا نشهد تأخيرا للمرضى عن دخول المستشفيات بسبب انقطاع الأدوية وانعدام سبل تأمينها، رغم كل المجهود الذي نبذله، وهذا موضوع خطير جداً، إذا ما أصبح واقعاً دائما وتكرر مرات عدة، ومع عدد أكبر من المرضى”.

وتضيف: “نتحمل اليوم الكثير من المسؤوليات هي ليست مسؤوليتنا لكن همنا الأساسي ودافعنا حق المريض بالوصول إلى العلاج”، ومثلاً هناك مشكلة حديثة ظهرت مؤخراً حيث طلبت شركات الأدوية من المستشفيات والمرضى الحضور بشكل شخصي إلى الشركات من أجل إعطائهم الدواء بسبب انقطاع المحروقات وعجز الشركات عن التوزيع بسياراتها. وهذه مسؤولية إضافية ترمى على عاتق المستشفيات والمريض”.

لا يمكن الاستمرار بهذا الواقع، لا طاقة لنا ولا قدرة مادية على تحمل هذه التكاليف الباهظة للعلاج، يؤكد نون “أوصلونا إلى حالات مخيفة نضطر فيها الى المفاضلة والاختيار بين المرضى في إعطاء الدواء المحدود، مخيف ما نعيشه، حتى الحرب باتت أقل وطأة مما نشهده اليوم، تخيل أن تصل إلى يد الطبيب كمية قليلة من الدواء الذي يعالج به عدد كبير من مرضاه، تخيلوا الضغط والمعاناة التي نعيشها نفسيا وجسديا. الحقيقة نحن تعبنا كجمعيات وأطباء.. نعيش على أعصابنا كل يوم”.

في حالة ابتزاز

ويروي رئيس جمعية “بربرا نصار”، هاني نصار، حادثة شهدها في الجمعية المعنية بمساعدة المرضى، حيث جاء قبل أيام شاب يبحث عن الدواء المنقطع لوالده الخمسيني، ليتبين أنه لا يمكن تأمينه إلا من الخارج، وهو ما يتطلب دفع ثمنه بالدولار.

يبلغ سعر الدواء نحو 1300 دولار، ما بات يساوي اليوم نحو 25 مليون ليرة، فيما راتب هذا الشاب لا يتجاوز مليون ليرة في الشهر: “كيف سيتمكن من تأمينها؟ بدأ بالبكاء بسبب العجز الذي يعيشه أمام والده الذي يمثل له ما يمثل، كان في حالة غضب مخيفة وكأنه مستعد لارتكاب جريمة بسبب الدواء وتقصير الدولة”.

ويضيف نصار “الواقع كارثي، الناس تبتز في أغلى ما تملك من آباء وامهات وأطفال، يتصلون بالجمعية بحالة هستيرية ويمضون أيامهم في رحلة بحث لا تتوقف عن الدواء، فإن تم الحصول عليه اليوم، يبدأ البحث عن الجرعة المقبلة، وهذا ما يؤدي بالكثيرين إلى الانهيار التام”.

وفي هذا السياق تؤكد الدكتورة فرح أن الأهل يعانون من عذاب كبير وقلق وألم نفسي بالغ مع عجزهم أمام أحبائهم المرضى، وبات هذا الأمر يؤثر على كل افراد العائلة ويؤدي إلى تدهور أحوالهم.. و”هذا غير مقبول فمن حق كل إنسان أو مريض أن يصل إلى الدواء الذي يحتاجه وفرص العلاج بمعايير عالمية، حتى أن المعاناة ليست مقصورة على الفقراء وذوي الدخل المحدود، حتى من لديهم القدرة المادية على تكاليف العلاج يعانون في تأمينه”.

جهود عابرة للحدود

لكل دواء قصة وسبل مختلفة للحصول عليه، يروي نصار قصة دواء سويسري معتمد لمرضى سرطان العظام، “انقطع الدواء ولم تعد توفره وزارة الصحة اللبنانية بعدما استقدمت بديلاً إيرانياً له أثار في حينها ضجة كبيرة، بسبب عدم وجود أبحاث طبية كافية بشأن فعاليته، اليوم وصلنا إلى مرحلة أنه حتى الدواء الإيراني ما عاد متوفراً في الوزارة مما اضطرنا للبحث عن بديل جينيريك للدواء السويسري يصنع في الهند، حيث المختبرات المعتمدة تحظى بسمعة وثقة عالمية”.

وبمجهود مجموعة متطوعين في الامارات يتم الحصول على الدواء الهندي عبر القادمين من الهند، ومن هناك يتم إيصاله إلى لبنان، وفق ما يؤكد نصار، ويضيف “هكذا نحل أزمة أشخاص قادرين على شراء أدوية ثمنها 100 و200 دولار، ولكن هناك مرضى يعجزون عن توفير هذا المبلغ وهذا الحل لا ينفع معهم، كما أن هذا الحل معتمد لدواء واحد، وليس هناك بدائل لجميع الأدوية، لاسيما أدوية المناعة الجديدة، هؤلاء المرضى أوقفوا علاجاتهم تماماً”.

“أما بالنسبة إلى الأدوية منخفضة السعر، فيتم استقدامها عبر الوافدين من تركيا، ولكن الأمر مرهون بقدرة المريض المادية، فهناك مرضى يعيشون بالحد الأدنى للأجور الذي يبلغ اليوم 30 دولارا، كيف سيستطيعون تأمين الدواء؟” يسأل نصار.

إلى الشارع

ووسط هذا الواقع المأساوي الذي يهدد حياة الآلاف ومستقبلهم الصحي، يتحضر مرضى السرطان في لبنان وأهاليهم، ومعهم الجمعيات المعنية بمساعدتهم والأطباء والممرضين للتحرك غدا الخميس في الشارع، لرفع الصوت وإيصال معاناتهم إلى المجتمع الدولي، عبر الاعتصام أمام مبنى منظمة “الإسكوا” في بيروت.

وهذه الدعوة تأتي “بعدما انعدم أمامنا أي بصيص أمل في هذا الملف، ووصلنا إلى مرحلة لا حياة لمن تنادي”، وفق نصار، “وعليه قررنا أن نبذل كل ما في وسعنا لمعالجة الموضوع الذي يسير بوتيرة بطيئة جداً فيما المخاطر تتزايد بسرعة أكبر. وحددنا موعدا مع السيدة نجاة رشدي ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، حيث سنقدم لها رسالة احتجاج تحمل صرخة هؤلاء المرضى أمام الرأي العام اللبناني والعالمي”.

ويشير نصار إلى أن “الدعوة موجهة لكل المرضى والأهالي والأطباء والممرضين والمعنيين بهذه القضية للمطالبة بمطلب واحد هو أدوية مرضى السرطان. وهذه الصرخة موجهة للمجتمع الدولي للفت الأنظار إلى البؤس الذي نعيشه في لبنان والمجزرة التي ترتكب بحق مرضى السرطان الذين يعانون بأبسط حقوقهم. فحين يتوقف اليوم علاج مريض السرطان بسبب خلافات سياسية ومهاترات بين الأطراف تكون نهاية العالم، أين يمكن القبول بهذا الواقع”؟

ويختتم نصار: “هناك من ينظر إلى وفاة مريض السرطان كأنها مصير محتوم، وعليه يبرر الوفيات الناتجة عن نقص الأدوية باعتبار أن هؤلاء مرضى مصيرهم الموت، وهذا غير صحيح هناك علاجات مناعية تساهم في إطالة حياة المريض عشرات السنين، وبات هناك الكثير من حالات الشفاء. حتى لو كان الموت محتماً، فإن الحرص على حصول المريض على علاجه بكرامة هو حق مكتسب له”.




الحرة