إصدار مذكرة إحضار بحق حسان دياب في قضية انفجار بيروت.. جاءت بعد رفضه المثول أمام القاضي طواعية

أصدر المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق بيطار، مذكرة إحضار بحق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب.

بسحب وكالة الأنباء اللبنانية، فإن المذكّرة بحق رئيس الحكومة المستقيلة قد جاءت بعد امتناعه عن المثول بشكل طوعي أمام القاضي، وقد حدد موعدها في 20 سبتمبر/أيلول المقبل.




وقد أسفر الانفجار، الذي نتج عن تخزين كيماويات في الميناء لأعوام دون مراعاة معايير السلامة والأمان، في 4 أغسطس/آب 2020، عن مقتل ما يتجاوز 200 شخص وإصابة الآلاف وتدمير مساحات كبيرة من العاصمة اللبنانية.

اتهامات لمسؤولين

وقد سبق أن خلص تقرير أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش، مطلع أغسطس/آب الجاري، إلى وجود أدلة قوية تشير إلى أن بعض المسؤولين اللبنانيين علموا وقبِلوا ضمنياً بالمخاطر التي تشكلها مادة نترات الأمونيوم التي كانت مخزنة في مرفأ بيروت، قبل الانفجار المروع الذي دمّره العام الماضي.

يقع تقرير المنظمة الدولية في أكثر من 700 صفحة، ويشمل نتائج ووثائق. وخلص إلى أن هناك أدلة على أن عدداً من المسؤولين اللبنانيين ارتكبوا جريمة الإهمال الجنائي بموجب القانون اللبناني.

قالت هيومن رايتس إن الرئيس ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ووزراء سابقين طلب القاضي طارق بيطار إفادات منهم، تقاعسوا في اتخاذ إجراءات لحماية الناس رغم إبلاغهم بالمخاطر.
تحقيقات انفجار مرفأ بيروت

استندت هيومن رايتس ووتش في تقريرها إلى وثائق رسمية ومقابلات مع مسؤولين كبار، منهم رئيس البلاد ورئيس حكومة تصريف الأعمال ومدير الأمن العام.

تتبع التحقيق أحداثاً ترجع إلى عام 2014 وما بعده، في أعقاب جلب الشحنة إلى مرفأ بيروت، كما رصد تحذيرات متعاقبة بشأن خطورة هذه الشحنة إلى عدة جهات رسمية.

جاء في التقرير: “تشير الأدلة بقوة إلى أن بعض مسؤولي الحكومة توقَّعوا الموت الذي قد ينجم عن وجود نترات الأمونيوم في المرفأ، وقبلوا ضمنياً خطر حدوث وفيات”.

كما دعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق في انفجار مرفأ بيروت، وحثت الحكومات الأجنبية على فرض عقوبات تتعلق بحقوق الإنسان والفساد على بعض المسؤولين.

تعطّل تحقيق في الانفجار، يقوده القاضي بيطار، لأن الطلبات التي أرسلت للبرلمان والحكومة لرفع الحصانة والتمكين من استجواب عدد من كبار المسؤولين قوبلت إما بالرفض أو المماطلة.

بينما أفادت وثيقة اطّلعت عليها رويترز وأُرسلت قبل أسبوعين تقريباً من الانفجار بتحذير الرئيس ورئيس الوزراء من المخاطر الأمنية التي تشكلها الكيماويات المخزنة في المرفأ، ومن أنها قد تدمر العاصمة.

وفي الوقت الذي وسَّع فيه المحقّق العدلي الحالي القاضي طارق البيطار الاستدعاءات، لتطال مدير الأمن العام اللبناني اللّواء عباس إبراهيم ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، بالإضافة للمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا لكنها أيضاً اصطدمت برفض إعطاء تصاريح ملاحقة القادة الأمنيين ورفع الحصانة عن النواب نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر.