وفاة عدد من مرضى السرطان بسبب نقص الأدوية

قال هاني نصار، مدير جمعية باربرا نصار لدعم مرضى السرطان في لبنان، إن ثلاثة من مرضى السرطان الذين تدعمهم الجمعية توفوا بعد أن عجزوا عن الحصول على الدواء لمدة شهر ونصف، وأن العدد مرشح للزيادة في ظل أزمة نقص الأدوية في لبنان، بحسب تصريحاته لصحيفة “إندبندنت” البريطانية.

ودعت الجمعية إلى اعتصام خارج مبنى اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة في بيروت.




وتساعد تلك المنظمة، التي تأسست تخليدًا لذكرى زوجة نصار، التي توفيت بسبب السرطان في عام 2014، مرضى السرطان في الحصول على أدويتهم ودفع ثمنها، والتي يمكن أن تكلف ألف دولار لكل مرحلة علاجية.

وختم نصار بالقول: “ما يحصل مجزرة، لدينا آلاف من مرضى السرطان في لبنان سيموتون إذا لم يتلقوا العلاج”.

وحذر مسؤولون صحيون من أن أزمة الوقود وانخفاض أعداد الطواقم الطبية قد تدفع نظام الرعاية الصحية في لبنان إلى الانهيار، وفقا لما ذكرت صحيفة

وقال فراس أبيض، رئيس مستشفى رفيق الحريري الجامعي، للصحيفة إن الإمدادات الطبية الأساسية، مثل أدوية السرطان والمضادات الحيوية، تتضاءل، مما يعني أن المراكز الطبية في جميع أنحاء البلاد اضطرت إلى وقف بعض العلاجات، وبالتالي تعريض حياة العديد من المرضى إلى الخطر.

ومما يزيد الطين بلة حقيقة أن ذلك المستشفى، وعلى غرار المستشفيات الأخرى، لم يكن لديه كهرباء طوال الأسبوع الماضي، مما أجبره أن أنه أن يعمل بالكامل بالاستعانة بمولدات الديزل.

وأوضح أبيض أن وقود الديزل يباع في السوق السوداء بخمسة أضعاف السعر الرسمي وهو آخذ في النفاد مما جعل  المستشفى يقنن استخدام الكهرباء ويقلص عدد الأسرة.

ولفت إلى أنه مع نقص الوقود فإن هناك أيضا نقص في الأدوية والموظفين الصحيين، مضيفا: “لقد اضطررنا إلى وقف علاج مرضى السرطان بسبب نقص الأدوية، ولكن حتى هذا الأمر  يعد ثانويا مقارنة مع أزمة الوقود الضروري للكهرباء والتي بفضلها يجري تشغيل الأجهزة الحساسة والهامة في المستشفى.

ونبه إلى أن النقص المزمن في البنزين  قد أدى إلى منع المسعفين من الوصول إلى العمل في وقت يعاني فيه المستشفى بالفعل من نقص في الموظفين لافتان إلى أن ثلث الأطباء تركوا العمل في هاجر نحو 15 بالمئة من الطاقم الصحي في العام الماضي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية جراء تفشي جائحة فيروس كورونا.

وتابع أبيض: “ما زلنا في حالة سقوط حر” قبل أن يضيف:  “في الحقيقة نحن نسارع نحو الهاوية فحتى لو تمكنا من حل أحد جوانب الأزمة فإن بقية الجوانب ستبقى عصية على الحل” في الوقت الحالي.

وتأتي تحذيرات الطبيب اللبناني بعد أكثر من أسبوع بقليل من توجيه المركز الطبي للجامعة الأميركي في بيروت نداءً للحصول على الوقود على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنه بدونه سيضطر المستشفى التابع له سيضطر لإطفاء مولداته، مما يعني وفاة العشرات من الأشخاص الموضوعين على أجهزة التنفس الصناعي، إلى توقف خدمات غسيل الكلى لحوالي 200 مريض.

وقال مسؤولو المستشفيات لصحيفة الإندبندنت إنهم يعملون على تخزين المياه، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة بأن 4 ملايين شخص في البلد البالغ عددهم 6 ملايين فقط سوف يفقدون الوصول إلى المياه الصالحة للشرب في الأيام المقبلة، عقب أن قررت شركة الكهرباء الرئيسية في البلاد إيقاف خطوط خدمات الكهرباء الرئيسية لهيئات المياه.

“عودة عاجلة للكهرباء”

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعت المديرة التنفيذية لليونيسيف هنريتا فور إلى الاستعادة العاجلة لإمدادات الطاقة، قائلة إنها الحل الوحيد للأزمة.

وفي الشهر الماضي، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أن أكثر من 71 في المائة من سكان لبنان قد تنفد المياه هذا الصيف مع تعرض الخدمات الحيوية، بما في ذلك المياه والصرف الصحي وشبكات الكهرباء والرعاية الصحية، لضغوط هائلة “.

ورددت كلماتها تصريحات نجاة رشدي، منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، قبل أسبوع، محذرة من أن أنظمة معالجة مياه الصرف الصحي اضطرت إلى تقليص عملياتها، مما يعرض البيئة والصحة العامة للخطر.

تجدر الإشارة إلى أن لبنان يعاني أزمة اقتصادية حادية أدت إلى فقدان أكثر من 90 بالمئة من قيمة العملة المحلية أمام الدولار مما انعكس سلبا على ارتفاع أسعار الدواء والطاقة والمواد الغذائية.