لا حكومة ولا اعتذار

هدى شديد – النهار

لا حكومة هذا الثلثاء ولا في الساعات الثماني والاربعين المقبلة. أما ما بعدهما فليس الا تكهنات وتوقعات أقرب الى الضرب في المندل.




لم يطرأ اي جديد على الملف الحكومي الذي بقي في دائرة المراوحة منذ بدأت عملية انزال الاسماء على الحقائب. والاجتماع الاخير بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الذي عقد بعيداً من الاعلام في جناح رئيس الجمهورية لم يكن اكثر من لقاء مجاملة على فنجان قهوة.

الاتصالات التي دخل على خطها بقوة “حزب الله” في الساعات الاخيرة افضت الى اعطاء فرصة جديدة من خلال اتجاه الرئيس المكلف الى اعداد مسودة تشكيلة مكتملة والتوجه الى بعبدا بين هذا الثلثاء والاربعاء للتشاور بشأنها مع رئيس الجمهورية بدلاً من ان يقدمها ويقول: “هذه هي تشكيلتي التي اراها مناسبة للجميع ولأن تكون حكومة انقاذ واصلاحات إما تقبلونها او اعتذر”.

وفق المعلومات، ان الرئيس المكلف سيستكمل اتصالاته في الساعات المقبلة لاكمال مسودته بإضافة الاسماء المحسوبة من حصة الرئيس نبيه بري التي لم يحسم سوى اسم يوسف خليل لحقيبة المالية ولم يبت بعد اسم المرشح لوزارة الزراعة، كما لم يسم بعد الوزيرين المحسوبين من حصة رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيه، ليتوجه بعد ذلك #ميقاتي الى بعبدا للتشاور مع رئيس الجمهورية في الاسماء التي يقترحها في تشكيلته.

الخلاف على الاسماء ليس الا ظاهر المشكل في المأزق الحكومي، في حين ان جوهر المعركة الدائرة هو في عدد الاسماء التي يمكن ان يتشكل منها الثلث المعطل. وحتى اللحظة لم يأتِ احد على ذكر المعركة الخفية التي تدور حول من سيسمي الوزيرين المسيحيين المتبقيين من خارج الوزراء العشرة الموزعين ٦+ ١ (الطاشناق) لرئيس الجمهورية ووزيرين ٢ للمردة ووزير عاشر للقومي من اصل الوزراء الـ١٢ هي عدد المسيحيين في حكومة الـ٢٤ وزيراً. حول هذه النقطة، تدور العمليات الحسابية وتضرب اخماس بأسداس لمنع حصول اي فريق على ثلث معطل.

اكثر من ذلك، لم يتفق بعد على اسم وزير الداخلية اذا كان ابراهيم بصبوص أو مروان زين.

كما لم يتفق على اسم وزير الخارجية بعدما تم التراجع عن ترشيح السفير عبدالله بو حبيب من قبل بعبدا.

المرشح حتى الآن لوزارة الدفاع هو العميد المتقاعد موريس سليم ما لم يتغيّر ايضاً.

حتى ان ترشيح مروان بو فاضل لنيابة رئاسة #الحكومة لم يعد وارداً.

كذلك ان وزارة الطاقة التي دارت معركة حولها وطالب بها الرئيس ميقاتي لتكون من الحصة السنية لم تبتّ بعد لمن ستكون. والرئيس المكلف لن يعطيها مع حقيبة الشؤون الاجتماعية لرئيس الجمهورية ويصرّ على ان يختار واحدة من الاثنتين.

في كل الاحوال، لن نكون في اللقاء المقبل بين #عون وميقاتي امام تأليف أو اعتذار ، بل امام تشكيلة يفترض ان يقدمها ميقاتي لعون مكتملة بأسماء كل القوى بمن فيهم بري وفرنجيه، وبعد التشاور لكل حادث حديث.

هذه بعض تفاصيل الخلافات على الاسماء والحقائب وحتى على الاثلاث المبطنة، لكن السؤال يبقى: هل أن المانع امام ولادة الحكومة هو فعلاً عقدة داخلية؟