نصر الله يقترح الاستعانة بإيران للتنقيب عن النفط: السفينة الايرانية الثانية ستبحر بعد أيام

ألقى الأمين العام ل “حزب الله” السيد حسن نصرالله كلمة مساء اليوم، في حفل أقيم في مجمع سيد الشهداء في مدينة الهرمل، لمناسبة مرور أسبوع على وفاة أحد القادة العسكريين في الحزب عباس اليتامى.

وقدم نصرالله شهادة شخصية عن القائد اليتامى، فهو من الجيل المؤسس في العام 1982، متوقفا عند تضحياته في المراحل الصعبة منذ كان عمره سبعة عشر عاما، والحاضر في الميادين والجبهات، والمؤمن، والذكي، ويمتلك قدرات قيادية ممتازة، وكان دوره متميزا في حرب تموز 2006 في جبهة الجنوب عسكريا، وفي الرسالة التي كتبها يومها باسم المقاومين ورديت عليها، ليذهب لاحقا إلى معركة سوريا وأخطرها معارك حلب والبادية وغيرها من المناطق في مواجهة الحرب الكونية على سوريا، مشيرا إلى دوره إلى جانب الشهيد قاسم سليماني.




واستذكر نصر الله معارك الجرود في شرق لبنان، وكيف أن السفارة الاميركية كانت تضغط لمنع تحريرها من الدواعش، لافتا الى الإهمال الذي تعرضت له منطقة البقاع منذ تأسيس الدولة، ملمحا الى أن “أهم عناصر النجاح هو معرفة عدوك، ولأننا نحن عدونا اميركا والصهاينة فإنهم لا يفهموننا، لأنهم لم يستوعبوا الى الآن معنى انتمائنا الى النبي محمد والإمام الحسين، وبالتالي نحن أبناء هذه المدرسة، وهو ما أدى الى فشلهم”، منتقدا من أسماهم “السياديين والحياديين الذين لم ينددوا بالقصف الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية وتعريضه الطيران المدني للخطر”.

وتوقف عند ما حصل في العام 2005 والرهان على سحق المقاومة، ثم في ايار 2008 ومحاولتهم زج المقاومة بوجه الجيش، لكنهم فشلوا، وما تلى ذلك من شراء ذمم بعض الاعلام والسياسيين لشتم وتشويه صورة المقاومة.

ورفض الكشف عن إعلان عديد شباب “حزب الله” وقال: “لو أنني كشفت ذلك لأصاب كثر بالرعب”.

وندد نصر الله بتدخلات السفارة الاميركية هنا، سواء مع الشركات والبلديات وبعض جمعيات المجتمع المدني.
وغمز من قناة الدور السعودي وسعيه لخلق فتنة طائفية “لكنهم فشلوا”، متوقفا عند ما يحصل من 17 تشرين 2019 وشعاره “التفتيت، تفتيت المجتمع، ولقمة العيش”.

وأكد نصر الله أن “السعي الاميركي لتفتيت المجتمع إنما هدفه رسم صورة البلد والدولة كما يريدون ومنها التطبيع مع العدو”.

واتهم البعض ب “الجهل والتهويل لجهة التلويح بالعقوبات الدولية”، لافتا الى رفعها عن إيران مؤخرا “وهي تخلتف عن العقوبات الاميركية”.
وذكر أنه “حسب معلوماته، أن السفارة الاميركية فوجئت بالاعلان عن استقدام سفينة النفط واعتبرته غير جدي”.

وأعلن نصر الله أن “السفينة الثانية ستبحر بعد أيام، وستلحق السفينة الأولى التي صارت في عرض البحر”، مؤكدا “مواصلة هذا المسار طالما أن البلد محتاج، وبهدف تخفيف معاناة الناس”.

وشدد على أن “النفط الذي نأتي به هو لكل اللبنانيين، والمستشفيات والأفران، وأننا لسنا بديلا عن الدولة، ولسنا بديلا عن الشركات التي تستورد المحروقات ولسنا في مجال التنافس مع أحد”.

كما اكد نصر الله “أننا نريد كسر السوق السوداء للمحروقات وتخفيف معاناة الناس، والاستمرار بالمطالبة بقضايا الناس”، موضحا أنه سيعلن عن آلية عمل السفينة وسبل تفريغها قريبا.

وكشف أن “عشرات ملايين الليترات من البنزين ومثلها من المازوت تحتكرها الشركات لبيعها لاحقا بأسعار خيالية”، مطالبا ب “اعتقالهم وسجنهم وليس فقط المداهمة، وان يشمل ذلك المحتكرين والمهربين”. وجدد مطالبته المسؤولين ب “اتخاذ خطوات تخفف أعباء الناس”.

وتوقف نصر الله عند اتصال السفيرة الاميركية برئيس الجمهورية يوم أعلن استقدام سفينة النفط، وما اخبرته يومها بالسعي لاستجرار الغاز من مصر عبر الاردن وسوريا، وأيضا الكهرباء من الاردن عبر سوريا، معلنا ترحيبه “بكل خطوة تحصل لتخفف عن معاناة الناس”.

وأضاف: “لماذا لم تعلن السفيرة عن هذا الأمر قبل اليوم، وما هي المدة التي يحتاجها تسيير واصلاح الخطوط عبر البلدان المذكورة”، لافتا الى أنها “تحتاج ما بين ستة أشهر الى سنة وفقا لخبراء في هذا الموضوع”.
وسأل: “أين التفاوض مع سوريا في هذا الموضوع”.

وأضاف:”السفيرة الاميركية تبيعنا وعودا واوهاما وسنعتبر أننا انتصرنا لان هذا يعني كسر الحصار الاميركي عن سوريا ولبنان وكلام السفيرة يدينها لان فكرة المجيء بالغاز المصري يُعمل عليه منذ سنوات”.

وتوجه للاميركيين قائلا:”إذا كنتم فعلا تريدون مساعدة لبنان إسحبوا الفيتو عن المساعدات الدولية” معتبرا ان المجيء بالغاز عبر سوريا لا يحصل من تحت الطاولة بل يجب التفاوض مع سوريا وتشكيل وفد رسمي.

ورأى نصرالله ان خسائر الاميركيين مع ادواتهم في لبنان ستكون كبيرة جدا في الوقت الذي لن يستطيع احد ان يركع المقاومة والوطنيين في لبنان والسحر سينقلب على الساحر والمقاومة بعد حرب تموز اقوى مما قبله.

وأكد ان حزب الله جاهز للاتيان بشركة ايرانية لها خبرة بالحفر ولا يجوز ان يبقى النفط تحت المياه مضيفا:”اذا كانت الشركات الأجنبية تخشى من استخراج النفط اللبناني فنحن مستعدون بأن نأتي بشركة إيرانية لتقوم ذلك ونستفيد من ثروتنا بدل من استيراد النفط”.

وتابع:”نقترح على الحكومة الآتية اذا قبلتم لدينا شركات لاستخراج النفط والغاز وبيعه وهي لا تخاف القصف الإسرائيلي وتستطيع استخراج الغاز والنفط وبيعه”.