لا حكومة ولا اعتذار هذا الأسبوع وميقاتي يستخدم كل الوسائل المتاحة لتشكيل الحكومة

رأت مصادر صحيفة الأنباء في اتصال الرئيس عون بالرئيس المكلف ميقاتي خلفية مزدوجة: إما أن عون استهول تحمله وحيدا تداعيات وصول بواخر المحروقات الإيرانية إلى لبنان، كما حمل نفسه، وبالأعراف المبتدعة، أعباء إجراءات تفردية كثيرة، متطلعا إلى حكومة ورئيس وزراء، حتى لو كان مكلفا، لمشاركته تحمل هذه المسؤولية، في ضوء الغياب الكلي لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب عن مسرح القصر الجمهوري، وإما انه يريد ان يسحب نفسه من هذه الصفقة لحليفه حزب الله، برمي كرة المسؤولية على عهدة حكومة لم تتشكل بعد.

في غضون ذلك، كان لافتا أمس حرص الرئيس المكلف على أداء صلاة الجمعة إلى جانب مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان في المسجد العمري الكبير أمس، بمبادرة منه. كما كانت لافتة خطبة الجمعة لإمام المسجد شيخ قراء بيروت الشيخ محمود عكاوي، الذي تناول فيها رئيس الجمهورية ميشال عون مفندا مساوئ عهده، بحسب تعبيره، قائلا: ارحل ولا أسف عليك.




ووصف عكاوي العهد بأنه عهد حقد، معددا المآسي والويلات التي حلت بلبنان خلال ما مضى من ولايته.

وبعد انتهاء شعائر صلاة الجمعة عقدت خلوة في غرفة «الشعرة النبوية» الشريفة في المسجد بين الرئيس المكلف ميقاتي ومفتي الجمهورية عبداللطيف دريان جرى خلالها التشاور في الشؤون الإسلامية والوطنية وآخر مستجدات تشكيل الحكومة، وأشاد المفتي دريان بحكمة الرئيس ميقاتي في تذليل العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة.

لكن مصادر متابعة أكدت لـ «الأنباء» أنه لا تشكيل لحكومة هذا الأسبوع، وأن نَفَسَ الرئيس المكلف نجيب ميقاتي طويل وهو يسعى في محاولاته الأخيرة إلى تشكيل الحكومة وحل العقد التي مازالت موجودة حتى الآن، ولن يعتذر إلا في الوقت المناسب بعد استنفاده كل الوسائل المتاحة لتشكيل الحكومة.

وتعليقا على آخر مجريات عملية التشكيل، قال المصدر المطلع «دق الماء فهي ماء».