علوش: نخشى أن تسود الفوضى… اعتذار ميقاتي هو أحد الاحتمالات القائمة

رأى نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق د. مصطفى علوش، أن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن بواخر نفط ايرانية ابحرت باتجاه لبنان مشكوك بمصداقيته، خصوصا ان الدولة الإيرانية تعاني مرارة الشح في المشتقات النفطية، وتحديدا في مادتي المازوت والبنزين، علما انه حتى وان كان كلام السيد نصرالله فيه شيء من الدقة والصدق فإن عدد البواخر الذي تحدث عنها لا يكفي السوق اللبناني لأكثر من يومين، بمعنى آخر يرى علوش ان كلام السيد نصرالله فيه من الشعبويات ما يكفي ويزيد لاستهاض معنويات بيئته ليس إلا.

ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان منطق السيد نصرالله بأن اي اعتداء اميركي او اسرائيلي على بواخر النفط الايرانية للبنان سيكون بمنزلة الاعتداء على الاراضي اللبنانية هو بحد ذاته قمة الاعتداء على سيادة ومصالح لبنان، ولنفرض ان السيد نصرالله أراد الرد على الاعتداءات المفترضة فهل سيكون رده بفتح جبهة الجنوب مع اسرائيل وبالتالي تدمير لبنان انطلاقا من امتلاكه قرار الحرب والسلم؟ أم بتوجيه طائراته الحربية ضربات جوية لواشنطن؟! كفى شعبويات لا تأتي بحلول، ولا طائل منها سوى إغراق لبنان بمزيد من المآسي والانهيارات.




وبناء على ما تقدم، أكد علوش ان نصرالله يستسهل اطلاق المواقف الشعبوية، ويستصعب في المقابل قول الحقيقة كما هي، وذلك خوفا من ردود فعل بيئته التي تعاني الأمرين نتيجة الانهيار الاقتصادي الحاصل، خصوصا ان هناك حقيقة واحدة تأتي بالحلول الجذرية لأزمات لبنان وتكمن في تشكيل حكومة مستقلة من متخصصين قادرين على التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وما دون هذا التوجه سيبقى لبنان في عمق جهنم، وتحت عباءة السيد نصرالله المنتهكة لسيادة لبنان، والمدمرة للاقتصاد والنقد، وللحياة الاجتماعية والسياسية.

وفي سياق متصل، أكد علوش ان كلام الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عن وجود ايجابيات تظلل مشاورات تشكيل الحكومة بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون وأن الامور تسير بالاتجاه الصحيح، هذا الكلام مجرد محاولة لإبعاد مسؤولية الفشل عنه، فالوقائع والتفاصيل تؤكد دون ادنى شك أن مسار تشكيل الحكومة مليء بالمطبات والالغام، وما بيان الرئاسة الأخير سوى خير دليل على وجود تعقيدات بالجملة، وفي مقدمتها عقدة وزارة الداخلية، التي قد تكون الدافع لاعتذار الرئيس ميقاتي، معتبرا بالتالي ان المشكلة ليست لدى الرئيس ميقاتي، ولم تكن لدى الرئيس سعد الحريري، انما العقدة الحقيقية تكمن في وجود رغبة جامحة لدى فريق الرئيس عون لإبقاء سيطرته على القرار التنفيذي، وذلك بهدف اعادة انتاج نفسه على المستويين الشعبي والانتخابي من جهة، وامتلاك حصرية تعطيل مجلس الوزراء حين تدعوه الحاجة، من جهة ثانية.

من هنا يؤكد علوش ان اعتذار الرئيس ميقاتي هو أحد الاحتمالات القائمة، والذي إذا حصل فسيحمل في تداعياته تطورات خطيرة بالواقع المأساوي والسوداوي الذي يعيشه لبنان واللبنانيون، والخوف كل الخوف من ان تسود الفوضى،وتتحول الشوارع الى «حارة كل مين ايدو الو»، وعلى قاعدة الامن الذاتي ان لم نقل الأمن الفردي.