حذّر إسرائيل وأمريكا من استهدافها.. نصرالله: سفينة نفط إيرانية ستبحر خلال ساعات إلى لبنان

أعلن الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، اليوم الخميس، عن بدء استيراد النفط الإيراني إلى لبنان.

وقال نصر الله أمام الحشود التي تجمّعت في الضاحية الجنوبية وبعلبك وصور في ذكرى عاشوراء: “إن سفينتنا الأولى التي ستنطلق من إيران محملة بالمواد أنجزت كل الترتيبات وستبحر خلال ساعات إلى لبنان ببركة الإمام الحسين، وستتبع هذه السفينة سفينة أخرى وسفن أخرى، والمسألة ليست مسألة سفينة واحدة”، مشيراً إلى أن “الأولوية في السفينة الآتية من إيران هي للمازوت بسبب الأهمية الحياتية القصوى للمستشفيات والأفران”.




وحذّر نصرالله الأمريكيين والإسرائيليين من أن “السفينة التي ستبحر بعد ساعات سوف تصبح من اللحظة الأولى أرضاً لبنانية “، وقال: “لا يخطئ أحد ويدخل معنا في تحدّ بات يرتبط بعزة وإذلال شعبنا ونحن قوم نرفض أن يذل شعبنا، نرفض أن نُذل لا في حرب عسكرية ولا سياسية ولا اقتصادية والعالم كله يعرف قرارنا وعزمنا”.

ورأى نصر الله أن “عثور القوى الأمنية على ملايين الليترات من البنزين والمازوت يؤكد أن الأزمة مُفتعلة تهدف لإذلال اللبنانيين”، واعتبر أنه “كان يمكن معالجة الأزمة لو بادرت السلطة منذ البداية إلى حلّها بحزم”، وسأل: “هل تصرّف السلطة هو سوء تدبير أم فعل متعمد لتيأيس اللبنانيين؟”.

وهاجم نصرالله السفارة الأمريكية في لبنان، ووصفها بـ” الوكر المباشر لإدارة الحرب على لبنان”، وقال: “هذه سفارة تآمر على شعب لبنان”، وتوجّه إلأى البعض في الداخل اللبناني بالقول: “خذوا العبرة من أفغانستان”.

من جهته، ردّ رئيس “تيار المستقبل” اللبناني، سعد الحريري، الخميس، على كلام نصر الله، قائلا إن “حزب الله لن يحصل على تأشيرة لتسليم لبنان إلى السطوة الإيرانية”.

وتساءل الحريري فيتغريدة على حسابه في تويتر: “هل ما سمعناه هذا الصباح عن وصول السفن الإيرانية هو بشرى سارة للبنانيين أم إعلان خطير بزج لبنان في صراعات داخلية وخارجية؟”.

وأضاف: “يستطيع حزب الله أن يحصل على تأشيرة تواطؤ مع العهد (عهد رئيس البلاد ميشال عون)، لكنه لن يحصل من أكثرية اللبنانيين على إجازة مرور لتسليم لبنان للسطوة الإيرانية”.

وأوضح: “الحزب يعلم أن سفن الدعم الإيرانية ستحمل معها إلى اللبنانيين مخاطر وعقوبات إضافية على شاكلة العقوبات التي تخضع لها فنزويلا ودول أخرى”.

واعتبر أن إيران تعطل تأليف الحكومة اللبنانية، متسائلا: “وإلا كيف تجيز الدولة الإيرانية لنفسها مخالفة القوانين الدولية فتقبل إرسال السفن إلى لبنان دون موافقة الحكومة اللبنانية؟”.

وفي 11 أغسطس/ آب الجاري، قرر مصرف لبنان المركزي إصدار اعتمادات استيراد المحروقات بسعر صرف السوق حيث يتجاوز سعر الدولار 20 ألف ليرة، بعدما كان يعتمد سعر 3900 ليرة للدولار لاستيرادها.

ويعني قرار المركزي رفعا كاملا للدعم عن الوقود، وهو ما قابله رفض من حكومة تصريف الأعمال وأثار احتجاجات شعبية واسعة.] ويشهد لبنان منذ أشهر شحاً في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، بسبب عدم توفر النقد الأجنبي الذي كان يؤمنه المصرف المركزي لواردات البلاد من السلع الأساسية.