إردوغان يتحدث عن “تقدم” بعد اجتماع نادر مع الإمارات

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأربعاء، عقب اجتماع نادر مع مسؤول إماراتي رفيع إن أنقرة وأبوظبي حققتا تقدما في علاقاتهما، ما قد يفضي إلى استثمارات إماراتية كبيرة في تركيا.

وتشكل المباحثات الأخيرة أحدث تحرك من قبل تركيا لتخفيف حدة التوترات مع عدة قوى عربية بشأن الصراع في ليبيا، والنزاعات الداخلية في الخليج، بالإضافة للمطالبات بمياه شرقي البحر الأبيض المتوسط.




وكان إردوغان قد أجرى، الأربعاء، مباحثات في أنقرة مع مستشار الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد آل نهيان، ركزت إلى جانب الملفات المناقَشة على التعاون الاقتصادي ما بين البلدين.

وفي مقابلة تلفزيونية، قال إردوغان إنه “في هذا الاجتماع ناقشنا أي نوع من الاستثمار من الممكن القيام به في أي نطاقات”.

وشهدت الآونة الأخيرة منافسة حادة ما بين تركيا والإمارات في دعم الأطراف المتخاصمة ضمن الصراع الليبي.

وكانت تركيا قد اتهمت الإمارات، العام الماضي، بالتسبب بالفوضى في الشرق الأوسط بسبب تدخلاتها في اليمن وليبيا، بينما انتقدت الإمارات ودول أخرى التصرفات العسكرية الروسية.

“على مدى عدة أشهر (..) بداية مع وحدتنا للاستخبارات، وبواسطة إجراء بعض المحادثات مع إدارة أبوظبي، وصلنا لنقطة محددة”، قال إردوغان.

وعبر إردوغان عن تطلعه لإجراء مباحثات مع ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعرب عن آماله بعلاقات اقتصادية أكثر قربا بين البلدين.

وأضاف الرئيس التركي أن الإماراتيين “لديهم هدف استثمار جدي جدا، (يتمثل بـ) خطة استثمارية”.

وأكد أن مديري صندوق الثروة ووكالة دعم الاستثمار في تركيا سيتابعان المباحثات بالشأن.

“إذا استمروا بطريقة جيدة مع نظرائهم، أعتقد أن الإمارات ستقوم باستثمارات جادة في بلدنا خلال وقت قصير جدا”، قال إردوغان.

وجاء الاجتماع الأخير بعد مبادرات مماثلة أبدتها أنقرة، هذا العام، نحو مصر والسعودية، بهدف التغلب على التوترات التي أثرت على الاقتصاد التركي.

وتعاني تركيا من ارتفاع معدلات التضخم وتراجع عملتها المحلية، بالإضافة إلى محدودية الاستثمار المحلي.

وتدهورت العلاقة التركية مع السعودية على خلفية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وهي العملية التي قال إردوغان إنها تمت بأوامر صدرت من أعلى مستوى في الرياض.

وكانت العلاقات ما بين أنقرة والقاهرة متردية منذ إطاحة الجيش المصري بأول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في البلاد، محمد مرسي، الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، عقب احتجاجات مناهضة لحكمه.

وكان إردوغان من أشد المؤيدين لمرسي.

وضمن مساعيهما لتحسين العلاقات المتوترة، أجرت تركيا ومصر مباحثات، في مايو، حول خلافاتهما بشأن الصراع في ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى الوضع الأمني شرقي البحر المتوسط.