رابطة المودعين تطلب من السفارات فرض عقوبات على المصارف

وجهت رابطة المودعين رسالة إلى السفارات والبعثات الدبلوماسية في لبنان دعت فيها جميع الدول إلى “اتخاذ جميع الإجراءات والخطوات اللازمة لفرض عقوبات على مساهمي ومالكي ومجالس إدارات المصارف اللبنانية إضافة إلى مسؤولي مصرف لبنان”. وقد أبرزت الرسالة سوء إدارة مصرف لبنان وهيئاتها المركزية وقصر نظر حاكم المصرف ونوابه.

جامعو الثروات
وأضافت الرابطة في رسالتها: “نحن ندعوكم رسمياً للعمل بضمير من أجل فرض عقوبات على الأشخاص والأطراف، سواء في لبنان، أو ببلادكم في الخارج، لأنهم يجمعون الثروات بصفة غير قانونية على حساب الأمة بأكملها”. تجدر الإشارة أن هذا العمل يهدف إلى حماية حقوق صغار ومتوسطي المودعين واسترداد حقوقهم والتصرف في حساباتهم المصرفية بحرية.

وورد في الرسالة “عبر هذا الطلب، نسعى إلى حقنا تحت سقف القانون الدولي والعدالة لجميع المودعين اللبنانيين والأجانب الذين سرقت أموالهم، وحرموا من معيشتهم وكرامتهم”.




وذكّرت رابطة المودعين بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبالدستور اللبناني، وقانون النقد والتسليف اللبناني، وقانون التجارة، وقانون الموجبات والعقود. واتهمت جمعية المصارف “بالتواطؤ بشكل أحادي وتعسفي ومستمر مع مصرف لبنان، لحرمان المودعين من حقوقهم الشرعية، من قيمة مدخراتهم الحقيقية بالعملة الأجنبية”.

أسعار تعسفية ومقربون
وكانت الجهات المذكورة قد اعتمدت أسعار صرف تعسفية غير قانونية لسحب العملات الأجنبية من الحسابات الشخصية. كما أن مصرف لبنان أصدرعدة تعاميم مخالفة للدستور ولقانون الموجبات والعقود. وبينما تطبق القيود على الجميع تقريبا، يتمتع الأشخاص المقربون بسهولة سحب عملات أجنبية من المصارف بقيمتها الحقيقية أو تحويل الأموال إلى خارج لبنان.

وأشارت رابطة المودعين ألى رفض البرلمان تمرير قانون رسمي لمراقبة رأس المال، مما سمح لشخصيات نافذة بتهريب أموال خارج لبنان – بقيمة 7 مليار دولار- وتابعت الرابطة “إن مصرف لبنان والمصارف الأخرى جنباً إلى جنب السياسيين، تهربوا من خطة إنقاذ مالية، بينما تجاوزت الإجراءات غير القانونية المحاسبة والتدقيق، مما يعرقل خطة شفافة وعادلة وشاملة لحل الأزمة”.

ويذكر أن عمليات اقتصاص بشكل غير رسمي، قد أجريت على حسابات المودعين منذ تشرين الأول 2019 وحتى آذار 2021، مما أدى الى تخفيض الالتزامات بنحو 31.4 مليار دولار، منها 13.7 مليار بالعملة الأجنبية، وقد دفعت بقيمة صرف مخالفة للسعر القانوني.

وسلطت الرسالة الضوء على معاناة الشعب اللبناني الذي حرم من أبسط حقوقه الأساسية وانحدر نحو الفقر، وقالت: “إن الحياة اليومية للفرد اللبناني العادي تتميز بقمة الإذلال مع انعدام قدرته للحصول على أمواله المكتسبة بعرق الجبين من أجل دفع مصاريف الغذاء والدواء والسكن أو تلبية احتياجاته الأساسية الأخرى. ومن المؤسف اضطرار الناس بيع ممتلكاتها لدفع فواتير المشفى، وحتى ضحايا انفجار بيروت استدانوا لتصليح بيوتهم وأمكنة عملهم لأن الأموال عالقة في البنوك بشكل غير قانوني. وبينما يعاني أكثرية السكان تداعيات الأزمة المستمرة، يواصل مسؤولي المصارف والمساهمين وأعضاء مصرف لبنان سفرهم بحرية متمتعين بأنماط حياة مترفة داخل لبنان وخارجه”.

وبرأي رابطة المودعين، فإن الجسم القضائي تجاهل الدستور اللبناني عند رفضه أو عدم تحريكه الدعاوى ضد المصارف التي تقدمت بها رابطة المودعين، بينما عجز التشريع عن إصدار ضوابط رأس مال رسمية، أو تغيير سعر الصرف الرسمي لتحصيل سعر السوق الحقيقي.