نصرالله كشف عدم قدرة سوريا على تأمين المحروقات للبنان بسبب وضعها الصعب.. فماذا عن النفط الإيراني؟

تحيي الطائفة الشيعية غداً في لبنان ذكرى عاشوراء، ويترقّب كثيرون كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وإذا كان سيتطرّق إلى موضوع تزويد لبنان بالنفط الإيراني بعد وعده منذ فترة بجلب المحروقات من إيران، ولاسيما بعد أنباء صحافية لم يتم التأكد من صحتها عن إبلاغ الجمهورية الإسلامية الإيرانية نصرالله عدم قدرتها على مساعدة بيئة الحزب في موضوع إرسال مادة النفط بسبب الظروف الاقتصادية التي تمرّ بها إيران في ظل الحصار الاقتصادي عليها ولاسيما أن كلفة إرسال المحروقات إلى لبنان تُقدّر بـ600 مليون دولار كخسائر سنوية.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً لقريبين من بيئة حزب الله نشرت فيديو لعدد كبير من الصهاريج الإيرانية التي قيل إنها في طريقها إلى لبنان في الساعات المقبلة في عزّ النهار عن طريق حمص الهرمل وبعلبك تجنباً لإثارة حساسيات في منطقة عكار، وترافق الفيديو مع ترداد عبارة “خوش أمديد” وهي تعني باللغة العربية “أهلاً وسهلاً”، ليتبيّن لاجقاً أن هذا الفيديو قديم وله علاقة بصهاريج في طريقها إلى مصفاتي حمص وبانياس.




وتولّى خصوم حزب الله الرد على هذه الواقعة بالقول إن نشر الفيديو هو للتغطية على المحروقات التي يخزّنها حزب الله على الحدود اللبنانية السورية والتي سيعمل على طرح كميات منها في السوق على أنها نفط ايراني.
وكان السيد نصرالله الذي أطلّ في مجلس عاشورائي ليلة الثلاثاء الأربعاء تحاشى التطرّق إلى موضوع تزويد لبنان بالنفط الإيراني لكنه تحدّث عن تهريب المحروقات إلى سوريا، قائلاً إنه تلقّى رسالة سورية رسمية تطالبنا بتوقيف التهريب إلى سوريا لأنه يضر بالخطة الاقتصادية”. وقال “مخطئ من يظن أننا نهرّب إلى سوريا وهو ظالم ومفتر”، مشيراً إلى أن “ما يحصل هو جزء من حالة حرب بل جبهة اقتصادية لإذلال الشعب اللبناني وفي مقدمتهم المقاومة”.

ولاحظ نصرالله تركيزاً من قبل قوى سياسية على موضوع التهريب وتجاهلاً لموضوع الاحتكار ، قائلاً” هجموا على التهريب لأن التهريب يعني هو يهاجم سوريا والنظام في سوريا ويُحاول أن يَتهم حلفاء سوريا في لبنان أنهم هم الذين يُهرّبون”. وإذ أكد رفضه التهريب، أوضح أننا ” لا نغطي أحداً ، فليأت أحد ويقول إن الجيش اللبناني أو القوى الأمنية اللبنانية أو القضاء اللبناني أوقفوا أحداً لبنانياً أو غير لبناني يهرّب إلى سوريا مازوت وبنزين، وجاء حزب الله وتدخّل من أجل إطلاق سراحهم؟ أكثر من ذلك، أنا أقول لكم ليس نحن فقط غير موافقين، نحن لا نُهرّب بنزين ومازوت على سوريا، نحن نَجلس ونَعمل ونَتصل بالشركات والمحطات لنؤمن القليل من المازوت لبعض المستشفيات، لبعض البلديات، لبعض المولدات وليس لنهرّب إلى سوريا، أقول لكم أكثر من ذلك – لا أعرف إذا الإخوان في سوريا يَقبلون أو لا بالذي سأقوله – في الأسبوع الذي مضى، العشرة أيام التي مضت، لأنه نحن مثلما تحدثنا بموضوع المازوت والبنزين من إيران وبالنهاية إجراءات والنقل يحتاج بعض الوقت، فاتصلنا بالمسؤولين في سوريا وقلنا لهم: هل يُمكنكم أن تُعطونا ولو بالحد الأدنى يومياً كمية معينة من المازوت فقط لنلحق المستشفيات، وإذا نستطيع المستشفيات والأفران، أو مثلاً مصنع الأمصال أو ما شاكل..، يعني بعض الحالات المعينة، بالمبدأ أعطوا موافقة ولكن قالوا لِنراجع وزارة النفط إذا كنا نَستطيع أن نُؤمن أو لا نستطيع، بعد 48 ساعة درسوا أمورهم جيداً وقالوا نحن لا نستطيع أن نؤمن، نحن أيضاً مثلكم وضعنا صعب”. واستغرب نصرالله الطلب من حزب الله منع التهريب عبر الحدود، وقال” هذا ليس شغل حزب الله بل شغل الدولة”.

وجاء كلام الأمين العام للحزب ليتناقض مع كلام سابق للشيخ صادق النابلسي المقرّب من حزب الله الذي كان اعتبر”أن التهريب إلى سوريا جزء من عملية المقاومة”، وبرّر ما يجري على الحدود قائلاً “تحت الضغط الأمريكي والعقوبات الحالية، فإن الشعبين اللبناني والسوري يضطران إلى تجاوز بعض الحدود وكسر بعض القوانين من أجل تأمين حاجاتهم المعيشية”.