طالبان تريد “نظاما إسلاميا شاملا”.. وهذا موقفها من النساء

قال الناطق باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، الثلاثاء إن الحركة “لا تريد تكرار الحرب والقتال ولا تريد بناء عداوات لا في الداخل ولا في الخارج”، مضيفا “نطمئن كل العالم والولايات المتحدة إن أفغانستان لن تكون منطلقا لأي أعمال إرهابية”.

وأضاف مجاهد، في مؤتمر صحفي هو الأول الذي تعقده الحركة من داخل العاصمة الأفغانية كابل أن الحركة “ملتزمة بحقوق المرأة، وسيكون لها الحق في العمل بعدد من القطاعات”.




وأشار الناطق باسم طالبان إلى أن حركته ستعمل على “إقامة نظام سياسي إسلامي شامل في أفغانستان”، مضيفا أن البلاد “تمر بمرحلة حساسة من تاريخها”.

وقال مجاهد إن طالبان “ستعمل على تحويل أفغانستان إلى الأفضل من الناحية الاقتصادية”، وأنها “بنهاية الحرب، ستركز على إعادة بناء البلاد والاستثمار”.

كما أكد أن “حركته لم تخسر أي مقاتل من رجالها عند دخول كابل”.

تصحيح أخطاء القادة

وكان المتحدّث باسم حركة طالبان تعهد أيضا بعدم اضطهاد الصحفيين في أفغانستان، والسماح للنساء بمواصلة عملهن في وسائل الإعلام، وفق ما أوردت منظمة “مراسلون بلا حدود”، الثلاثاء، في بيان.

وقالت “مراسلون بلا حدود”، المنظمة الناشطة في الدفاع عن حرية الصحافة ومقرها باريس، إن هذه التطمينات أعطاها ذبيح الله مجاهد خلال حوار أجرته معه الأحد بالتزامن مع بسط الحركة سيطرتها على كابل.

ونقلت المنظمة عن مجاهد قوله “سنحترم حرية الصحافة لأن التقارير الإعلامية ستكون مفيدة للمجتمع وستسهم في تصحيح أخطاء القادة”، وفق ما نقلت “فرانس برس”.

وأعلنت حركة طالبان، الثلاثاء، “عفوا عاما” عن كل موظفي الدولة داعية إياهم إلى معاودة العمل، وحثت النساء على الإنضمام إلى الحكومة، وذلك بعد يومين من استيلائها على السلطة في أفغانستان إثر هجوم خاطف.

ويخشى الكثير من الأفغان عودة طالبان لممارساتها القاسية السابقة،. ففي فترة حكم الحركة بين عامي 1996 و2001 لم يكن يُسمح للنساء بالعمل، وكانت الحركة تطبق عقوبات مثل الرجم والجلد والشنق.

وتدهورت الأمور في كابل، التي يبلغ عدد سكانها 6 ملايين شخص بشكل سريع، الأحد، بسيطرة طالبان عليها بعد استيلائها على العواصم الإقليمية، خلال الأسابيع الماضية، فيما غادر الرئيس، أشرف غني، البلاد، وقال لاحقا إنه قرر المغادرة “حقنا للدماء”.

وبعد ساعات من سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابل، بدا مطار المدينة في حالة فوضى كاملة، بعدما اجتاح آلاف الأفغان المدرج على أمل الفرار.