نجيب ميقاتي دخل بعبدا متفائلا وخرج منها متشائما!

بأجواء تفاؤلية دخل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، نصف ساعة كان كفيلا جعل ميقاتي يغادر بأجواء سيئة تشاؤومية.

ووفق المعلومات فإن العقدة متفرعة الى شقين: الاول حصة المردة، والثاني حصة الاشتراكي.




فعلى اعتبار أن الوزير السابق سليمان فرنجية هو الطرف المسيحي الوحيد الذي سيعطي الحكومة الغطاء المسيحي في هذه المرحلة المتراكمة بالازمات، طلب فرنجية ثلاث وزارات بينها وزارة وازنة، فكان جواب رئيس الجمهورية لميقاتي: كيف لتكتل من ثلاثة نواب أن يكون له ثلاثة وزراء في الحكومة؟!

أما الشق الثاني من العقدة فمتمثل في تمثيل الاشتراكي: حيث أصر الرئيس عون على أن تكون حقيبة التربية للنائب طلال أرسلان، وأن تكون حقيبة المهجرين للنائب السابق وليد جنبلاط، على قاعدة أن عون تنازل عن التربية للطرف الدرزي الذي يريده هو ولن يعطيها للاشتراكي.
فكان اعتراض ميقاتي على رفض عون تمثيل ثلاثة نواب بثلاثة وزراء، في وقت يصر فيه عون على تمثيل نائب واحد (أي طلال أرسلان) بحقيبة وازنة ويمثل الكتلة المؤلفة من تسعة نواب أي اللقاء الديمقراطي بحقيبة عادية، فرأى ميقاتي أن رئيس الجمهورية نسف تفاهماته مع الأحزاب وعقد الحلول الحكومية، وهذا ما قلب موازين التفاؤل.

إلا أن مصادر بعبدا قالت إن الرئيسين عون وميقاتي دخلا مرحلة التسمية في الحقائب التي جرى التوافق عليها، ما يتطلب مزيدا من التشاور خصوصا أن بعض الأسماء ستكون توافقية، وتبادلا الأسماء وسيدرسها الطرفان على أن يأخذا الوقت الكافي للإتفاق عليها أو تعديلها ويفترض أن تتبلور الصورة في الثماني والأربعين ساعة المقبلة، وختمت مصادر بعبدا بأن حقيبة الطاقة لا تزال قيد البحث أما حقيبة الشؤون الاجتماعية ففي طريقها للمعالجة.

الجديد