“الاستسلام أو التهجير أو الملاحقة”.. الخيارات المطروحة في درعا

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، إن لجنة التفاوض أعلنت بدء تسوية لأوضاع المطلوبين وتسليم سلاحهم في محافظة درعا، جنوب سوريا، وخيرتهم بين “الاستسلام أو التهجير أو الملاحقة”.

واتفقت لجنة التفاوض مع الوفد الروسي على البدء بتسوية أوضاع المطلوبين وتسليم السلاح لقوات النظام مع تخصيص مركز للاستلام، إضافة إلى توجه حافلات لنقل المدنيين والنساء من غير المطلوبين للنظام، من درعا البلد عن طريق معبر السرايا.




وأعلنت اللجنة أن الاتفاق يقضي بتهجير المطلوبين وأن “هناك حافلات خضراء سيتم تجهيزها لنقلهم”.

وأكدت مصادر للمرصد السوري أن “كل من يرغب بالبقاء دون تسوية وضعه يعتبر إرهابيا وملاحقا من قبل روسيا”.

وسوف تشرف القوات الروسية على تنفيذ الاتفاق الذي يمتد لـ15 يوما، وفق المرصد.

وتشهد محافظة درعا منذ فترة تصعيدا عسكريا بين قوات النظام والمجموعات المسلحة المعارضة، يرافقه حصار يفاقم الأوضاع الإنسانية سوءا.

وشكلت محافظة درعا، الحدودية مع الأردن وإسرائيل، مهد الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 ضد النظام السوري، وشرارة “الثورة” التي ما لبثت أن عمت معظم الأراضي السورية ووجهت بالقمع.

ومع تطور الاحتجاجات إلى نزاع دام، سيطرت فصائل معارضة على المحافظة. وفي عام 2018، وبعد سيطرة قوات النظام على معاقل بارزة للمعارضة مثل حلب (شمال) والغوطة الشرقية (قرب دمشق)، حاولت التقدم نحو درعا.

لكن وعلى خلاف باقي معاقل المعارضة التي شهدت عمليات عسكرية وحصارات محكمة انتهت باتفاقات أجلي بموجبها المقاتلون المعارضون إلى شمال البلاد، حصلت تسوية في درعا رعتها موسكو وضعت حدا للعمليات العسكرية، لكن نصت على أن يسلم المقاتلون المعارضون سلاحهم الثقيل مع إمكانية الاحتفاظ بأسلحة خفيفة والبقاء في قراهم ومدنهم.

ولم تنتشر قوات النظام في كل أنحاء المحافظة. ويتواجد المعارضون بشكل أساسي في الريفين الغربي والجنوبي. وتنقسم مدينة درعا بين “درعا البلد” في الجنوب، ويتواجد فيها المقاتلون المعارضون، و”درعا المحطة” حيث تنتشر قوات النظام.