سر فشل أمراء الحرب في إنقاذ الحكومة الأفغانية، وهل يستطيعون مقاومة طالبان بعد سقوط كابول؟

راهنت الحكومة الأفغانية على أمراء الحرب الأفغان المشهورين بشراستهم لإنقاذها بعد انسحاب القوات الأمريكية، ولكن حتى قبل إتمام الأمريكيين للانسحاب سقطت كابول، وذهبت تهديدات أمراء الحرب الأفغان المدوية لطالبان أدراج الرياح.

وواجه حامد كرزاي، 63 عاماً، أول رئيس للبلاد بعد إسقاط طالبان، انتقادات مريرة لمنحه أمراء الحرب مناصب حكومية وسلطة، برغم اتهامات أكيدة لا تعد ولا تحصى بارتكابهم جرائم حرب. حاول خلفه، أشرف غني، 72 عاماً، الإبقاء عليهم بعيداً، حتى وإن كان ذلك على حساب ممارسة السلطة الفعلية.




وعندما كانت تترنح أفغانستان بسبب الهجمات السريعة التي تقودها طالبان منذ انسحاب القوات الأمريكية، تقدمت مجموعة من أمراء الحرب الأفغان سيئو السمعة، الذين اشتهروا خلال العنف الذي انتشر سابقاً، ليعرضوا أنفسهم بوصفهم آخر خط دفاع ضد استيلاء مسلحي الحركة على البلاد.

ولكن يبدو أنهم كانوا سبباً إضافياً لهزيمة الحكومة الأفغانية.

كثير من هؤلاء هم من أمراء الحرب الأفغان، الذين تشكل نفوذهم خلال فترة الوجود السوفييتي في ثمانينات القرن الماضي والحرب الأهلية في التسعينيات، لم يتركوا المشهد وذلك نتيجة مراوحة القوات الأمريكية تارة بتجنيدهم ضد طالبان، وتارة بالسعي لتحييد ميليشياتهم بعد ذلك عندما كانت واشنطن تحاول أن تبني ما كانت تقوله إنه جيش وطني للبلاد، حسبما ورد في تقرير لصحيفة The Times البريطانية.

بل إن  بعضاً من هؤلاء مثل عبدالرشيد دوستم يعود بداية ظهوره إلى العهد السوفييتي؛ حيث كان جزءاً من نظام نجيب الله الشيوعي ثم انقلب عليه لينضم إلى المجاهدين الأفغان.

أبرز أمراء الحرب الأفغان الذين راهنت عليهم الحكومة الأفغانية

أسد هرات يتحول إلى رسول طالبان

يمكن أن يكون الوجه الأكثر قبولاً بين أمراء الحرب الأفغان هو إسماعيل خان، 75 عاماً، الحاكم السابق لهرات الذي كان وصف بأنه المدافع الرئيسي عن المدينة متنوعة الأطياف. عندما كان قائداً معروفاً بين المجاهدين.

دافع إسماعيل خان عن هرات ضد طالبان في عام 1995 حتى تعرض للخيانة من حليفه السابق، عبدالرشيد دوستم.

ومع تداعي قوات الحكومة إثر بدء الإنسحاب الأمريكي، قاد إسماعيل خان في مدينة هرات 30 ألف رجل بجانب القوات الأمنية الأفغانية من أجل الدفاع عن المدينة. وقد حصل على مباركة بسم الله محمدي، وزير الدفاع الأفغاني الحالي البالغ من العمر 60 عاماً، وذلك في إطار استراتيجية “انتفاضة شعبية” تجند الميليشيات المحلية في القتال ضد طالبان.

قاد هذا الرجل السبعيني ذو اللحية البيضاء الدفاع عن المدينة ضد حركة طالبان، ولكن انتهى الأمر بسقوطه أسيراً في يد طالبان.

وقبل أسابيع، انتشرت صورة ظهر فيها خان وهو يحمل السلاح في الخطوط الأمامية المواجهة لطالبان في ولاية هيرات؛ ما جعله بطلاً قومياً لدى مؤيدي الحكومة ليس هناك وحسب وإنما في جميع أفغانستان.

ولم يكد يمر شهر على تعهّد إسماعيل خان المعروف بلقب “أسد هرات” بمقاومة طالبان في أفغانستان، حتى سقطت المدينة وسلّم نفسه لطالبان.

وكان إسماعيل خان، البالغ من العمر 75 عاماً، قد بسط سيطرته ونفوذه لعقود في هرات الواقعة في غرب أفغانستان، ثالث أكبر مدنها والتي يزيد قربها من إيران من أهميتها الاستراتيجية، وسبق أن تعرض إسماعيل خان لهزيمة على يد طالبان خلال حكمها للبلاد.

ويحظى خان بتاريخ طويل، حيث لعب دوراً في المقاومة ضد الاحتلال السوفييتي لأفغانستان في ثمانينات القرن الماضي وقاتل طالبان في التسعينيات.

ينتمي خان إلى العرقية الطاجيكية، وظل قائداً أعلى في منظمة سياسية وجهادية هي الجماعة الإسلامية؛ وبعد أن انسحبت القوات السوفييتية من أفغانستان في نهاية الثمانينيات، أصبح خان محافظاً لولاية هرات. وبالإضافة إلى هرات، كان خان يسيطر عملياً على المحافظات الغربية الثلاث الأخريات: نيمروز، فراه، وبادغيس؛ لهذا كان يعتبر “ملك” أفغانستان الغربية.

مع انهيار نظام طالبان بعد الاجتياح الأمريكي في 2001، عاد خان ليتولى منصب محافظ هرات ويسيطر على الولايات الغربية.

في كتابه عن تاريخ طالبان، كتب الملا عبدالسلام ضعيف احد مؤسسي الحركة، أن طالبان لم ترغب في محاربة خان في التسعينيات عندما بدأت الجماعة انتشارها من قندهار.

ضعيف قال إن الدوائر الداخلية في طالبان كانت معجبة بالطريقة التي حافظ فيها خان على الأمن والأمان في المناطق التي تحت سيطرته خلافاً لولايات أخرى عاثت فيها الفوضى وعانى فيها الناس الظلم والقهر.

لكن ضعيف أعرب عن حزنه لأن خان آوى قياديين مناهضين لطالبان ممن فرّوا من قندهار، وأنه بناء على تحريضهم، شنّ حرباً على طالبان.

أدى هذا إلى وقوع آلاف القتلى في صفوف طالبان بمن فيهم القائد العسكري الأعلى الملا محمد أخند. طالبان استولت على هرات لاحقاً؛ وفرّ خان إلى إيران، ولكنه ظلّ يقاتل طالبان.

ولكن قائداً شيوعياً سابقاً مناهضاً لطالبان ينتمي إلى العرقية الأوزبكية، يدعى الجنرال عبدالملك، عقد سرّاً اتفاق تعاون مع طالبان خدع بموجبه، خان، واعتقله من ولاية فارياب الشمالية في مايو 1997 وسلّمه إلى طالبان.

عندما أعلنت طالبان الحرب على القوات الحكومية الأفغانية بعد انقضاء مهلة الأول من مايو/أيار 2021 التي أقرّتها اتفاقية الدوحة مع أمريكا، بدأت طالبان بمهاجمة هرات.

ونتيجة ذلك، استولت طالبان على العديد من المناطق في الولاية.

أول “انتصار” لطالبان في أفغانستان بعد مهلة الأول من مايو/أيار كان الاستيلاء على الحدود الأفغانية مع إيران وطاجيكستان في ولاية هرات، وهذان معبران تجاريان هامّان هما: إسلام قلعة وتورغوندي على التوالي.

هذان المعبران التجاريان ضمنا لطالبان مكاسب اقتصادية هائلة، بعد انهيار القوات الحكومية في مواجهة طالبان في الولاية، طلب خان اجتماعاً ضمّ مؤيديه وأعلن المقاومة ضد طالبان، وكان هو يقود الرجال على الأرض.

الرئيس الأفغاني، أشرف غني، على رأس وفد حكومي رفيع، زار هرات في 20 يوليو/تموز 2021، وقدم دعم الحكومة المطلق إلى خان في مقاومة طالبان، غني أعلن كذلك أن الحكومة ستستخدم مواردها حتى لا يسيطر طالبان على هرات.

قوات خان قاومت طالبان مقاومة وأحبطت عدة هجمات على المدينة، وعرقلوا تقدمهم.

ولكن في 11 أغسطس/آب 2021، اقتحم مسلحو طالبان الخطوط الدفاعية لقوات خان التي تحمي عاصمة هرات، وتمكنوا من احتلال المدينة.

أكثر من ثلاثة آلاف جندي أفغاني ضمن فرقة ظفر 207 التابعة للجيش الأفغاني في هرات سلّموا أنفسهم من دون قتال، وفرّ خان إلى مطار قرب محافظة شينداد القريبة استعداداً للهروب إلى كابول مع ثلة من كبار معاونيه ومسؤولين كبار مثل نائب وزير الداخلية، ومحافظ هرات ورئيس الاستخبارات في هرات.

نقلت أنباء أن الجنود في المطار لم يسمحوا له بأن يركب المروحية قائلين إنه إن ظلَّ الجنود تحت رحمة طالبان فعلى خان والمسؤولين الآخرين أن يواجهوا المصير نفسه، لم يعد أمام خان خيار آخر سوى الاستسلام لطالبان، حسبما ورد في تقرير لموقع أخبار الآن.

سرعان ما رحبت طالبان بتسليم خان نفسه ونشروا صوراً له معلنين ذلك نصراً لهم.

في الصور، تُظهر طالبان احتراماً عظيماً للرجل من دون أن يعاملوه معاملة الأسير أو ينتقموا منه لتاريخه السابق ضدهم.

حسابات طالبان الرسمية نشرت فيديو قصيراً ظهر فيه مسؤولهم الإعلامي، أحمدالله واثق، وهو يتحدث إلى خان مظهراً الاحترام وضامناً له الأمان.

واستخدم طالبان خان كمثال أمام المسؤولين الحكوميين الآخرين – إن استسلموا فسيحصلون على عفو مماثل. بعد ساعات من استسلامه، نشرت قنوات طالبان تسجيل محادثة هاتفية بين خان والقيادي في طالبان الملا أمير خان متقي الذي رحب بخان ترحيباً حاراً وتحدث إليه بعظيم الاحترام عارضاً عليه “السلام والحرية.” متقي طلب أيضاً من خان أن يتحدث إلى كبار معاونيه في الحزب ليدعوهم للاستسلام إلى طالبان مقابل العفو كما حصل مع خان.

من هؤلاء الذين ذكرهم متقي كان وزير الخارجية السابق صلاح الدين رباني.

ثم أوضح المتحدث باسمها جمال ناصر حبيبي، أنّه “جرى التوصل لاتفاق وأنّه سيعاد لمقرّ إقامته”.

كما نشرت طالبان مقطع فيديو له، قال فيه “يجب أن يعاملوا الناس معاملة حسنة ويجب أن يقابلهم الناس بمشاعر طيبة حتى يتمكنوا من عيش حياة مزدهرة معاً”.

وأضاف: “نأمل في أن يوفّر جميع إخواننا أجواء سلمية وإنهاء هذا القتال وأن يعود السلام والاستقرار إلى أفغانستان”.

الملا يعقوب، نائب أمير طالبان، وابن مؤسس الجماعة الملا عمر، نشر أيضاً تسجيلاً صوتياً إلى قادة الجماعة ومقاتليها يشدد فيها على الالتزام بالوعود التي قطعوها لمن يسلم نفسه.

يعقوب لم يذكر خان بالاسم، ولكنه ذكر هرات وقال إن كبار السن يجب أن يُعاملوا معاملة جيدة.

ينقل موقع أخبار الآن عن الصحفي الأفغاني المقيم في كابول، بلال سارواري، قوله إن طالبان سمحوا لخان ومعاونيه بأن يسافروا إلى كابول وأنه وصل إلى هناك فعلاً.

مصادر في طالبان قالت إنهم أرسلوا خان إلى كابول كي يقنع غيره من القادة بالاستسلام لطالبان بحيث يدخلون كابول بلا قتال.

الرجل الدموي الذي تحالف مع الجميع

كانت الحكومة الأفغانية تعقد الآمال على أمير حرب آخر سيئ السمعة، مشهور بالشراسة والتقلب في التحالفات هو عبدالرشيد دوستم.

عاد دوستم من تركيا على عجل حيث كان يعالج وعقد اجتماعات طارئة مع وزير الدفاع بعد العودة بسرعة من علاج طبي في الخارج.

يُعرف عن دوستم، 67 عاماً، أنه أمير حرب ذو أصول أوزبكية أدى تبدُّل ولائه إلى دفعه للقتال باسم الجميع: بدءاً من الاتحاد السوفييتي، ومروراً بطالبان، ووصولاً إلى التحالف الشمالي المناهض لطالبان وكذلك قاتل مع الأمريكيين عندما احتلوا أفغانستان لإزاحة طالبان من السلطة، حسب تقرير The Times.

الميليشيات الخاصة بكل من إسماعيل خان ودوستم كان من المفترض لها أن تُجرَّد من الأسلحة بموجب برنامج بدأه الأمريكيون في عام 2002، لتأسيس جيش أفغاني وطني، لكن الجهود تعثرت نظراً إلى أن الرجلين القويين عارضا ذلك البرنامج وبدت كلفة المواجهة باهظة للغاية.

أما الجيش الأفغاني الذي سعى الأمريكيون لبنائه، فكان مستنداً إلى نموذجهم الخاص، إذ جلبوا أشخاصاً من جميع الأطياف والمجتمعات والعرقيات للقتال تحت قيادة مركزية. أثبت هذا المزيج أنه غير جدير بالمقارنة أمام قوات طالبان المتغلغلة بقوة محلياً، التي شقت طريقها إلى داخل المجتمعات الأفغانية الأخرى، برغم أصولها البشتونية، عن طريق استغلال عدم الثقة في الحكومة المدعومة من الدول الغربية.

وصرح دوستم للصحافيين الأسبوع الماضي بعد عودته إلى مزار شريف بأن “طالبان لم تتعلم إطلاقاً من الماضي”، مشيراً إلى مجزرة نفذها مقاتلوه ضد عناصر في الحركة في 2001. وأضاف: “أتى مقاتلو طالبان إلى الشمال مرات عدة لكنهم كانوا دائماً محاصرين. ليس من السهل عليهم الخروج”.

لكن عودة دوستم من تركيا كانت متأخرة نظراً إلى أن مركز سلطته في شبرغان سقطت وصار تحت سيطرة طالبان. واجتاح المسلحون قصره ونشروا صوراً لغنائمهم التي استولوا عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينها صورة أظهرت أحد المقاتلين يرتدي زياً عسكرياً يعود إلى دوستم ويقف أمام الكاميرات.

وبعد ذلك دوستم سلط ناظريه على الدفاع عن ولاية فارياب المجاورة، ولكن أمس السبت سقط مركز هذه الولاية في يد طالبان.

مذبحة دوستم.. كانوا يشربون عرقهم حتى لا يموتوا

يُتهم دوتسم بارتكاب فظائع خلال مسيرته القتالية، لكن لعل أسوأها سمعة المذبحة التي قتل فيها مئات السجناء من حركة طالبان في نوفمبر/تشرين الثاني 2001، عندما كان يقاتل نيابة عن الأمريكيين، حسب The Times.

فقد جرى خنق هؤلاء السجناء بعد جمعهم داخل حاويات شحن لنقلهم من الخطوط الأمامية في قندوز إلى شبرغان. وصف الناجون كيف كانوا يلعقون حبات العرق من أجساد الآخرين كي يرووا ظمأهم.

لم تلقَ مقترحات دوستم للدفاع عن شمال أفغانستان صدى حتى عودته وسقوط مدن رئيسية، من بينها قندوز. ثم منحه الرئيس الأفغاني أشرف غني أتباعاً وافقوا على ما يبدو على خطته، وهو ما يقول عنه النقاد إنه دليل آخر على أن حكومةً يائسةً في كابول تسمح لأمراء الحرب بإملاء شروطهم.

ومع سقوط كابول يبدو أن هذه الخطط فات موعدها.

الموت خير من الاستسلام

أقسم عطا محمد نور، 57 عاماً، الرجل القوي المنتمي إلى ولاية بلخ، بأن “يموت بكرامة خير له من أن يموت في يأس” وهو يدافع عن الولاية الأسطورية التي تضم مدينة مزار شريف وجامعها الأزرق الشهير.

اتهم محمد نور، ذو الأصول الطاجيكية، ابن عشيرته عبدالله عبدالله، 60 عاماً، الذي يشارك في حكومة غني، بالفشل في الاستثمار في المصالح الطاجيكية. وكان من بين أوائل الأشخاص الذين نادوا بـ”انتفاضة شعبية” بينما تتقدم طالبان هذا العام، وانتقد انسحاب القوات الأمريكية ووصفها بغير المسؤولة وطالب الحكومة الأفغانية بتمويل تسليح الميليشيات.

لكن تاريخ محمد نور مع دوستم يسلط الضوء على المخاوف المتعلقة بالآثار طويلة المدى لتمكين الميليشيات ضد طالبان: إذ إن الرجلين قاتل كل منهما الآخر أكثر من مرة من أجل السيطرة على الأراضي، حتى بعد دخول قوات الناتو أفغانستان في عام 2001.

ورغم تاريخهم الميلشياوتي إلا أن عطا محمد نور، الرجل القوي في مدينة مزار الشريف شمالي البلاد، والأوزبكي عبدالرشيد دوستم لم يتمكنا هذه المرة من الصمود أمام زحف طالبان. فالرجلان أكدا أنهما “وقعا ضحيتين لخيانة متأصلة” وأن مقاومة الميليشيات انتهت “نتيجة لمؤامرة كبيرة منظمة وجبانة”، حسبما قال نور.

لا يعني الهزيمة الكبيرة للحكومة الأفغانية وحلفائها نهاية أمراء الحرب الأفغان، بالنظر إلى أنه على عكس الحكومة الأفغانية فإن أمراء الحرب لهم وجود على الأرض وموارد وأتباع حقيقيين.

والبلاد مليئة بالسلاح حيث يقول مراسل قناة الجزيرة إن كابول وحدها بها نحو 70 ألف مسلح إضافة إلى أنها مترامية الأطراف ووعرة التضاريس إضافة إلى التنوع الإثني.

يرجح رومان ماليجق، مؤلف كتاب Warlord Survival: The Delusion of State Building in Afghanistan، أن “أفغانستان ما بعد الناتو سوف تبرز خليطاً من الأنظمة السياسية المتداخلة والمتنافسة، ما بين الدولة وطالبان وأمراء الحرب والأطراف المسلحة الأخرى غير الحكومية- وهو شيء يشبه أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي”.

كان ذلك هو السيناريو الذي أنتج طالبان في المقام الأول، عندما رحب الأفغان الخائفون من الحرب بالحركة بوصفها مصدراً للاستقرار. لم ينس الشعب انعدام الاستقرار في سنوات بروز أمراء الحرب، ولا الفظائع التي مرت دون معاقبة مرتكبيها.

فليست طالبان القوة الوحيدة التي لدى الشعب الأفغاني سبب للخوف منها، حسب المجلة البريطانية.