تهريب المحروقات الى سوريا… خسائر هائلة من جيب اللبنانيين على مدى عقود

يكمن أحد دوافع رفع الدعم في وقف #تهريب ال#محروقات إلى سوريا.

‎استنزفت الحكومة الحالية مليارات الدولارات من ودائع اللبنانيين لدعم سلع لم توّزع بشكل عادل على المواطنين، واستحوذت عليها السوق السوداء، فاستفاد التجار في بيعهم المادة بأسعار مضاعفة في السوق المحلية والخارجية.




‎مليارات الدولارات صرفت من الاحتياطي في البنك المركزي، حتّى بتنا اليوم من دون كهرباء ودواء، وحصولنا على المياه مهدد وكذلك الأمر بالنسبة لخدمة الإنترنت.

‎استمرت سياسة الدعم التي وسّعت بعد بدء الانهيار الاقتصادي في نهاية العام 2019، بفعل إصرار حكومة الرئيس حسان دياب على بقائها، وكانت الذريعة دائماً أنّ الدعم لا يمكن أن يُرفع من دون إقرار البطاقة التمويلية. طال أمد إقرار البطاقة، ولم يحصل اجتماع بعبدا لإقرار المشروع النهائي للبطاقة التمويلية إلّا قبل ساعات من إعلان مصرف لبنان أنّه سيتوقف عن دعم المحروقات.

‎طرح هذا التزامن علامات استفهام عدّة حول هذا التوقيت وحول جديّة الاستعجال في اللحظات الأخيرة لإقرار البطاقة، بعد شح المازوت وانقطاع الخدمات وبدء التسريبات أنّ الدعم سيرفع، ولاحقاً أفصح سلامة أنّه أبلغ الجميع توجهه صوب رفع الدعم. تركت حكومة دياب البطاقة التمويلية من دون إقرار على مدى أشهر، وتركتها حتى اللحظة الأخيرة، لكن لا تزال غير مكتملة لناحية كيفية الدفع، وتركت الأمر إلى مناقصة لم يعلن عنها حتى اللحظة.

‎أمّا بالنسبة إلى التهريب، ففي دراسة سابقة لـ”الدولية للمعلومات”، قُدّرت كلفة تهريب المحروقات التي خرجت من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، وكانت مدعومة على حساب ودائع اللبنانيين، بـ 235 مليون دولار سنوياً.

‎قالت الدولية حينها إنّه “بين العامين 2018-2019 ارتفع استيراد البنزين بمقدار 89,316 طناً بنسبة 4،4 في المئة، في حين أنّ الاستيراد تراجع في العام 2018، والزيادة بين العامين 2016-2017 كانت 5،025 طناً أي بنسبة 2 في المئة، والزيادة بين العامين 2015-2016 كانت 137،034 طناً أي بنسبة 2،7 في المئة”.

‎وشرحت أنّه “من الطبيعي أن يتراجع الاستهلاك في العام 2020 نتيجة الإغلاق بسبب كورونا. وهكذا يمكننا تقدير حجم تهريب البنزين إلى سوريا في حال اعتماد النسبة الأدنى لنمو الاستيراد 2 في المئة بنحو 5 ملايين صفيحة من البنزين تصل كلفة دعمها إلى نحو 35 مليون دولار”.

‎وأضافت “الدولية للمعلومات أنّه ” في العام 2019 ارتفع استيراد المازوت والفيول بشكل كبير والقسم الأكبر يستهلك في توليد الطاقة الكهربائية في معامل مؤسسة كهرباء لبنان وفي تشغيل المولدات الخاصة. إذ ارتفع الإنتاج من 15 مليار كيلو وات/ساعة في العام 2017 إلى 15،2 مليار كيلووات/ساعة في العام 2018 وانخفض في العام 2019 إلى 14،8 مليار كيلو وات/ساعة وإلى 12.3 مليار كيلو وات/ساعة في العام 2020 ما يكشف عن تراجع في انتاج الكهرباء الذي كان يفترض أن يؤدي إلى خفض الاستهلاك في المعامل وزيادة استهلاك المولدات الخاصة، فحجم كميات الفيول والمازوت المستوردة في العام 2018 بلغ 3.6 ملايين طن وارتفع إلى نحو 9 ملايين في العام 2019 قسم من هذه الزيادة كان للمولدات والقسم الأكبر تهريباً، ولا نستطيع أن نقدر حجمه ولكنه قد يصل إلى نحو 28 مليون صفيحة تصل كلفة دعمها إلى نحو 200 مليون دولار”.



النهار