الجيش اللبناني يهدد بمداهمة محطات الوقود وتوزيع المخزون على المواطنين

أعلن الجيش اللبناني، السبت، أن وحداته ستداهم محطات الوقود المقفلة لمصادرة كميات المحروقات المخزنة لديها، وسط تعرض بعض المحطات في صيدا جنوب البلاد لهجوم من قبل شبان بعد امتناعها من تزويد السيارات بالبنزين.

وقال الجيش اللبناني في تغريدة إن كميات الوقود المصادرة سيتم توزيعها مباشرة على المواطنين دون مقابل.




وكتب الجيش اللبناني على تويتر أن وحداته “ستباشر عمليات دهم محطات تعبئة الوقود المقفلة وستصادر كل كميات البنزين التي يتمّ ضبطها مخزّنة في هذه المحطات على ان يُصار الى توزيعها مباشرة على المواطن دون بدل”.

يأتي ذلك بعد قرار حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، برفع الدعم عن المحروقات، ما حدا عدد من المواطنين لقطع الطرقات وتنظيم وقفات احتجاجية في مختلف مناطق البلاد، الخميس.

وذكر البنك المركزي في بيان أنه رغم إنفاق ما يزيد عن 800 مليون دولار على الوقود الشهر الماضي وارتفاع فاتورة الأدوية عدة مرات، فإن تلك السلع لا تزال غير موجودة في السوق المفتوحة وتباع بأسعار تفوق قيمتها.

وأوضح سلامة السبت أن إعادة دعم استيراد الوقود لا يمكن أن يحصل ما لم يشرّع البرلمان قانونا يسمح باستخدام الاحتياطي الإلزامي الذي قدّر قيمته بـ14 مليار دولار، بعد نضوب العملة الصعبة.

وقال سلامة السبت خلال مقابلة مع إذاعة “لبنان الحر” المحلية، “لن أتراجع عن رفع الدعم على المحروقات إلا في حال تشريع استخدام الاحتياط الإلزامي”، بعدما استنزف الانهيار المتسارع احتياطي الدولار لدى المصرف المركزي على وقع فقدان الليرة أكثر من 90 في المئة من قيمتها.

وقدّر سلامة الاحتياطي الإلزامي المتبقي بـ 14 مليار دولار، إضافة الى 20 مليار دولار كموجودات خارجية. وكان احتياطي الدولار يتجاوز 30 مليار دولار قبل الأزمة المتمادية منذ العام 2019.

وشدّد على أنه “إذا تعدى استعمال الاحتياطي الإلزامي أو التوظيفات الإلزامية لدى البنك المركزي الخط الأحمر نكون نخالف القانون” لافتا إلى أن “المصرف اليوم مجبر على وقف تمويل هذه الاعتمادات وإعطاء بديل”.

وأكد سلامة ردا على انتقادات سياسية طالت قرار رفع الدعم أن “جميع المعنيين كانوا يعلمون بالقرار” داعيا إياهم “بدل القيام بهذه المسرحية” إلى تشريع قانون “يموّل الاستيراد من الاحتياطي الالزامي”.

وتنتقد جهات سياسية بشكل حاد السياسات النقدية التي اعتمدها سلامة الموجود في منصبه منذ العام 1993، باعتبار أنها راكمت الديون. إلا أن سلامة دافع مرارا عن نفسه قائلا إن المصرف المركزي “موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال”.

وتعيش البلاد أزمة محروقات اعتاد فيها المواطنون على مشهد الطوابير في محطات الوقود، إذ ينتظرون لساعات أمام تلك المحطات التي اعتمدت سياسة تقنين حاد في توزيع البنزين والمازوت.

وازدادت حدة أزمة المحروقات مع تنامي الانهيار الاقتصادي الخانق الذي يعيشه لبنان مع هبوط تاريخي للعملة المحلية دفع أغلب المواطنين يكافحون لشراء السلع الأساسية.

وقبل أيام، ضبط الجيش اللبناني “خزانات تحتوي كميات كبيرة من مادة المازوت”، مخبأة تحت الأرض في محافظة البقاع.