عالم بمنظمة الصحة يكشف الضغوط الصينية لرفض “فرضية المختبر”

أكد الخبير في منظمة الصحة العالمية الذي قاد التحقيقات المشتركة حول أصل فيروس كورونا المستجد، بيتر بين إمباريك، في فيلم وثائقي يعرضه التلفزيون الدنماركي، الخميس، أن الباحثين الصينيين في فريق التحقيق رفضوا ربط الأمر بمختبر للأبحاث في مدينة ووهان.

“في البداية، لم يريدوا شيئا عن المختبر (في التقرير)، لأن ذلك كان مستحيلا، لذا لم تكن هنا حاجة لإضاعة الوقت على ذلك”، قال بين إمباريك.




وأضاف “أصررنا على تضمينه، لأنه كان جزءا من المشكلة كاملة بشأن المكان الذي بدأ فيه الفيروس”.

وفي تقرير صدر في وقت سابق من هذا العام، قال فريق منظمة الصحة العالمية في الصين إنه “من غير المحتمل جدا” أن يكون الفيروس قد تسرب من مختبر ووهان.

ولفت الفريق آنذاك إلى أنه لا يوصي بإجراء المزيد من التحقيقات بالقضية.

وأكد بين إمباريك لصحفيين دنماركيين أن النقاش بشأن تضمين فرضية تسرب الفيروس من مختبر استغرق 48 ساعة قبل انتهاء المهمة.

وقال إن نظيره الصيني وافق في النهاية على مناقشة تسرب الفيروس من مختبر في التقرير، “بشرط أن لا نوصي بأي دراسات محددة تعزز تلك الفرضية”.

وأوضح بين إمباريك أن الفرضية تقول إن “موظف مختبر أصيب بالعدوى في الميدان خلال جمع عينات من كهف خفافيش – سيناريو كهذا ينتمي إلى كلتي فرضية التسرب من مختبر كما فرضيتنا الأولى للعدوى المباشرة من خفاش إلى إنسان”.

وأضاف “رأينا تلك الفرضية كفرضية محتملة”.

من جهتها، حثت منظمة الصحة العالمية الصين، الخميس، على تعزيز تبادل بيانات الإصابات الأولى بفيروس كورونا من أجل التقدم في التحقيق حول منشأ الوباء.

وطلبت المنظمة من كافة الدول عدم تسييس البحث عن منشأ الوباء الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 4,3 ملايين شخص وضرب الاقتصاد العالمي منذ ظهور الفيروس في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر 2019.

وأرسلت منظمة الصحة العالمية فريقا من الخبراء الدوليين إلى ووهان بداية العام الحالي، وقد أفاد تقرير المرحلة الأولى الذي كتب بالتعاون مع خبراء صينيين، أن فيروس “سارس-كوف-2” انتقل على الأرجح من الخفافيش إلى البشر عن طريق حيوان وسيط.

وفي بيان حول المضي قدما في المرحلة التالية من الدراسات لاكتشاف أصل الوباء، قالت منظمة الصحة العالمية إنه من “المهم جدا” معرفة كيف بدأت جائحة كوفيد-19.

وأوضحت “ستشمل المراحل التالية من الدراسات فحوصا إضافية للبيانات الأولية للإصابات المبكرة وللأمصال من الحالات المبكرة المحتملة في عام 2019”.

وأضافت أن “مشاركة البيانات الأولية وإعطاء الإذن بإعادة اختبار العينات … لا يختلف عما نشجع جميع البلدان، بما في ذلك الصين، على دعمه حتى نتقدم في دراسات المنشأ بسرعة ونجاعة”.

واعتبر التقرير الذي حدد أربع فرضيات، أن فرضية تسرب الفيروس من المختبر “غير محتملة”.

لكن بعد قراءة التقرير، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن التحقيق في مختبر الفيروسات في ووهان لم يكن كافيا.

وهذه النظرية كان يدعمها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وتابعت منظمة الصحة العالمية “كتبت الصين وعدد من الدول الأعضاء الأخرى إلى المنظمة بشأن أساس إجراء مزيد من الدراسات حول فرضية تسرب الفيروس من المختبر”.

وأضافت “اقترحت أيضا أن دراسة المنشأ مسيسة أو أن منظمة الصحة العالمية تصرفت بسبب الضغط السياسي”.

وأشارت إلى أنه “بعد مراجعة تقرير دراسة المرحلة الأولى، قررت منظمة الصحة العالمية أنه ليست هناك أدلة علمية كافية لاستبعاد أي من الفرضيات (…) ومن أجل دراسة (فرضية المختبر) خصوصا، من المهم الوصول إلى كافة البيانات”.