تفاقم التسمم الغذائي في لبنان بسبب انقطاع الكهرباء

بولا أسطيح – الشرق الأوسط

دخلت الأزمة في لبنان مرحلة شديدة الخطورة نتيجة الانقطاع المتواصل للكهرباء ما يؤدي لتقنين قاسٍ، كما أدى شحّ المازوت إلى إطفاء عدد كبير من المولدات الخاصة. وانعكس ذلك تلقائياً على توضيب وتخزين الأطعمة والمواد الغذائية في المنازل والمطاعم والمحلات الكبرى (السوبرماركت)، وأدى إلى ارتفاع حالات التسمم الغذائي.




وقال مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة تلقت عدداً كبيراً من الشكاوى عن حالات تسمم نتيجة تناول مواد غذائية لم تعد صالحة. وأشار إلى أن الوزارة كثفت أخيراً عمليات فحص المواد المبردة داخل السوبرماركت للتأكد من صلاحيتها، وذلك من خلال أخذ عينات لفحصها في المختبرات، كاشفاً أن عدداً من المحال والسوبرماركت عمد أخيراً إلى تخفيض أسعار الألبان والأجبان كي لا يضطروا لإتلافها.

وأكد رئيس الصليب الأحمر اللبناني ومدير قسم الطوارئ في مستشفى «أوتيل ديو» الدكتور أنطوان الزغبي أن هناك ارتفاعاً في حالات التسمم الغذائي، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه عادة ما تزداد هذه الحالات خلال فصل الصيف، لكن مؤخراً تم تسجيل ارتفاع أكبر من المعتاد.

ودعا الزغبي اللبنانيين إلى عدم تخزين الطعام في الثلاجات في المنازل، كما حثّ المطاعم على الانتباه والمراقبة الدائمة للأطعمة في براداتهم.

في هذا الوقت، برزت أزمة جديدة تمثلت بالشح في مادة الغاز الذي يُستخدم في المنازل، وشهدت مراكز تعبئة قوارير الغاز المنزلي زحمة مواطنين يصطفون في طوابير لتعبئة القوارير وذلك بعد الحديث عن أزمة مقبلة.