مقاطعة الصدر الانتخابات تنذر باقتتال شيعي

مع إطلاق العديد من الكتل والتحالفات السياسية العراقية حملاتها الدعائية للانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، برزت مخاوف من اقتتال شيعي – شيعي بسبب قرار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مقاطعة العملية الانتخابية.

وأكد سياسي عراقي مستقل ونائب سابق لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بعد أن تأكد الجميع أن قرار زعيم التيار الصدري بعدم المشاركة في الانتخابات قطعي ولا مجال للتراجع عنه، بدأت المخاوف الجدية بشأن النتائج التي يمكن أن تترتب على هذا الغياب»، مبيناً أن «أبرز ما بات يخشى منه داخل بعض الأوساط الشيعية هو إمكانية حصول اقتتال شيعي – شيعي في المستقبل حتى بعد تشكيل الحكومة المقبلة التي لم يعد الصدر منافساً في تشكيلها بعد انسحابه من الانتخابات، وما يمكن أن يسببه هذا الانسحاب من تغيير في موازين القوى داخل البرلمان المقبل».




من ناحية ثانية، ستحاول الفصائل العراقية الموالية لإيران، التي شملتها أخيراً العقوبات الأميركية، التكيف مع العقوبات. وتبين من اتصالات أجرتها «الشرق الأوسط»، أن الفصائل تنخرط في أنشطة تجارية متعددة ومتصلة، بين دوائر حكومية وسوق العمل المفتوح، وتتولى شخصيات نافذة في الفصائل أعمالاً تجارية كمراكز التسوق الحديثة ومنشآت زراعية منتشرة في مدن الوسط والجنوب.

ويقول رجل أعمال عراقي، طلب حجب هويته، إن «الجماعات المسلحة التي تملك نفوذاً سياسياً لا تظهر في السوق بشخصياتها الصريحة والمعلومة، بل تستخدم رجال أعمال مستفيدين، يتمتعون بالحماية والحصانة».