قزي: من اقترَن بالولاءِ لدولةٍ أجنبية يُزعجُه الكلام البطريركي

أدلى الوزير السابق سجعان قزي بالتصريح التالي ردًّا على التهجم على غبطة البطريرك بشارة الراعي: لو أدرك الّذين يتطاولون على غُبطةِ البطريرك الراعي أنَّ مواقفَه تَصُبُّ في مصلحتِهم قبلَ أيِّ مصلحةٍ أخرى، لتوقّفوا عن التهجّمِ واعتذروا. ولو أدركوا أيضًا أن البطريرك يَقلَقُ على أمنِ الجنوب وأهاليه قبلَ قلقِه على أيِّ مِنطقةٍ أخرى لخَجِلوا. لكنَّ من اقترَن بالولاءِ لدولةٍ أجنبية، والتزمَ تنفيذَ انقلابٍ على الدولةِ والنظامِ والميثاقِ والشراكةِ الوطنيّة، يُزعجُه الكلامُ البطريركيُّ اللبنانيُّ والوطنيُّ والصريح.

وأضاف قزي: إنَّ كلَّ ما تتفوَّهون به يَكْشِفُكم من دون أن يؤثِّرَ على البطريرك الراعي ومواقفِه، لا بل سيَزيدُه تصميمًا وقوّةً على قولِ الحقيقةِ، وعلى مواصلةِ مشروعِه الرامي إلى بناءِ دولةٍ قويّةٍ ومستقلة، وإعلانِ الحيادِ، وتنفيذ اللامركزية الموسَّعة. إنّ تَهجُّمَكم على البطريرك الراعي يُضاعف التفافَ اللبنانيّين والعالم حولَه. لقد أصبَحتم معروفين، وتُثيرون الاشمئزازَ بمستوى تعليقاتِكم والصورِ التي تَنشرونها عن البطريرك. ليس كذلك تبقى الأوطان موحَّدة. إنكم تَعزِلون أنفسَكم عن سائرِ اللبنانيّين. والعُزلةُ مرضٌ مُزمِنٌ وقاتلٌ صامِت.




وقال قزي: بالمناسبة، ليكن الأمرُ واضحًا: اللبنانيّون بغالِبيّتِهم الساحقةِ لا يريدون حروبًا بعد اليوم لا مع إسرائيل ولا مع غيرِها إلا إذا شَنَّ الآخرون حربًا علينا، وحينئذ يعودُ قرارُ المواجهةِ الحتميّةِ إلى مجلس الوزراء حسبَ النصوصِ الدستوريّة. وآخِرُ دليلٍ على ذلك هو موقفُ مختلفِ القوى اللبنانيّةِ المسيحيّةِ والسُنيّةِ والدُرزيّة، والشيعةِ المستقلّين. نريد الالتزامَ بالهُدنةِ بانتظارِ حلِّ النِزاعاتِ الحدوديّة مع إسرائيل. إنَّ حزبَ الله لا يَستطيع أن يُقرِّرَ وحدَه عن جميع اللبنانيّين؟ وإلا لنُعِدْ النظرَ في وِحدةِ لبنان المركزيّةِ، فلا نَستطيع أنْ نَرهَنَ أجيالَ لبنان لبندقيّةٍ أو لراجمةِ صواريخ. إن العودةُ إلى لبنانَ تَجمَعُنا وتُوحِّدُنا، وحرامٌ أن نَفتَرق