“سيدة الخفافيش” في ووهان تحذر العالم: المزيد من التحورات المميتة لكورونا قادمة

حذرت رئيسة مختبر ووهان المتهم بأنه مصدر مُحتمل لوباء كورونا، من أن الطفرات الجديدة المميتة للفيروس ستستمر في الظهور، وذلك في وقت يكافح فيه العالم عبر تلقيح السكان لوضع حد لانتشار الجائحة.

عالمة الفيروسات الصينية شي تشنغلي والملقبة بـ”سيدة الخفافيش” في ووهان، أدلت بهذا التصريح القاسي لوسائل الإعلام التي تديرها الدولة هذا الأسبوع، مع انضمامها للأصوات التي تدعو الناس للحصول على التطعيم، وفقاً لما ذكرته صحيفة South Morning China Post.




شي قالت إنه “نظراً لأن عدد الإصابات أصبح كبيراً جداً، فقد أتاح هذا لفيروس كورونا المستجد المزيد من الفرص للتحور والانتقاء”، وحذّرت شي من أنَّ “المزيد من التحورات الجديدة ستواصل الظهور”، وفقاً لما أوردته صحيفة The New York Post الأمريكية، السبت 7 أغسطس/آب 2021

شهدت عدوى كورونا مراراً وتكراراً تحورات منذ انتشارها لأول مرة نهاية عام 2019 في ووهان، المدينة التي أجرى فيها معهد ووهان لعلم الفيروسات، الذي ترأسه شي، أبحاثاً رائدة على فيروسات متطابقة تقريباً.

مسؤولو الصحة حذروا من أنَّ السلالة الأكثر انتشاراً حالياً، وهو متحور “دلتا” الذي تعرف عليه العلماء لأول مرة في الهند، هي أيضاً الأخطر والأكثر عدوى.

كذلك قال باحثون من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في تقرير مُسرَّب، إنَّ المتحور كان مختلفاً تماماً عن السلالة الأولية، لدرجة أنَّ الوقت قد حان “للاعتراف بأنَّ الحرب قد تغيرت”؛ ما أدى إلى إصدار إرشادات جديدة بشأن ارتداء الأقنعة حتى بالنسبة للمُلقّحين.

لكن يمكن أن يتبعه قريباً ما يسمى متحور Doomsday أو “يوم القيامة”، الذي يُوصَف بأنه “متحور دلتا تحت تأثير المنشطات”، كما قال مايكل أوسترهولم، رئيس مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، لمجلة Newsweek مؤخراً.

كانت الصين وعالمة الأوبئة شي، قد نفوا مراراً الشكوك التي طال أمدها بأنَّ مختبر ووهان قد اختلق أو سرّب عن طريق الخطأ فيروس كورونا المستجد، والتي سُرِدَت مؤخراً بالتفصيل في استقصاءٍ دامغٍ أجراه الجمهوريون الأمريكيون.

من جهتها أمرت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وكالات التجسس الأمريكية بالتحقيق في نظريات نشأة الفيروس، ومن المتوقع صدور تقرير بحلول نهاية هذا الشهر.

في مايو/أيار الماضي، انتقد 18 عالماً متخصصاً تقرير منظمة الصحة العالمية الخاص بأصول الوباء كونه فشل في إعطاء “اعتبار متوازن” لنظرية تسرب الفيروس من مختبر معهد ووهان لعلم الفيروسات، وهي النظرية التي استبعدها الفريق الدولي المكلف ببحث منشأة الوباء.

كان الفريق المكون من علماء من منظمة الصحة العالمية ونظرائهم الصينيين زاروا ووهان في يناير/كانون الثاني الماضي لبحث أصول الوباء الذي أدى لفوضى عارمة في العالم.

خلص الفريق لاحقاً إلى أن فيروس كورونا المستجد انتقل للإنسان عبر حيوان وسيط.