#نصرالله يهاجم القاضي بيطار والتحقيق: قررنا الرد على إسرائيل فوراً… “بتقصف منقصف”!

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، إن “أهم مسؤولية اليوم على عاتق الجميع هي الحفاظ بقوة على إنجازات ونتائج ومعادلات حرب تموز”.

واعتبر نصرالله، في كلمته لمناسبة انتصار المقاومة في حرب تموز 2006 ضد العدوان الاسرائيلي على لبنان، أنّ “أهم إنجاز استراتيجي هو إيجاد ميزان ردع وقواعد اشتباك حامية وضامنة لأمن وأمان لبنان”.




ولفت إلى أنه “على مدى 15 عاماً منذ حرب تموز لم تحصل غارة إسرائيلية على هدف في الأراضي اللبنانية. ولبنان ينعم بالأمن والأمان والهدوء والطمأنينة في سابقة منذ عام 1948″، موضحاً أن “الذي منع ويمنع العدو الإسرائيلي من شن غارات على لبنان هو خشيته من مواجهة كبيرة مع المقاومة”.

وأكد أن “الذي منع العدو من شن غارات على لبنان، خشيته من تداعيات الحرب على جبهته الداخلية وجيشه”. ورأى أن “العدو اليوم أكثر من أي زمن مضى قلق على وجوده بسبب ما يجري في فلسطين وتصاعد محور المقاومة”.

ولفت الى أن “بعض الفئات في لبنان تساعد العدو من حيث تعلم أو لا تعلم على تحقيق هدفه بنزع سلاح المقاومة”.

وتطرّق نصرالله الى الاعتداء الإسرائيلي الأخير وشنه غارات على الأراضي اللبنانية. وقال إن “ما حصل قبل أيام تطور خطير جداً لم يحصل منذ 15 عاماً”، معتبراً أن “بعض الأعمال العدوانية عامل الزمن فيها جوهري والتأخر في الرد عليها يفقد الرد قيمته”.

وأوضح أن “ردنا يوم أمس مرتبط بالغارات الإسرائيلية المباشرة على جنوب لبنان للمرة الأولى منذ 15 عاماً، وكان في إطار تثبيت المعادلات القديمة التي أراد العدو إسقاطها”.

وأشار إلى “أننا تعمدنا أن نرد في النهار من أجل ألا يشعر الناس بالخوف والرعب حرصاً منا عليهم وعلى مشاعرهم”، مشيراً إلى أننا “نملك من الشجاعة أن نتحمل مسؤولية أعمالنا، كما أن بياننا كقصفنا يكملان رسالتنا للعدو”.

وقال: “رسالتنا للعدو أنكم قصفتم أرضاً مفتوحة فقصفنا أرضاً مفتوحة. ولا تراهنوا على الانقسام اللبناني حول المقاومة لأنه ليس بجديد”، معلناً أن “أي غارة جوية لسلاح الجو الإسرائيلي على لبنان سيتم الرد عليها بشكل مناسب ومتناسب”.

وأكد أننا “لن نفرط بإنجازات المقاومة في حرب تموز أياً تكن المخاطر لأن ذلك سيجعل العدو يستبيح البلد”، مشدداً على أنه “أيا تكن الأوضاع الداخلية في لبنان، بالنسبة إلينا حماية بلدنا وشعبنا هي مسؤوليتنا الأولى”.

نصرالله علّق على ما حصل في بلدة شويا أمس، مشيرا إلى أنّ “نشر حادثة شويا كان أمراً مشيناً. حين شاهدت المشاهد تأثرت بها فكيف الحال بالناس”.

ولفت إلى أن “الصواريخ في الراجمة هي دليل على انضباطية المقاومين لأن القرار كان بإطلاق 20 صاروخاً”.

وتوجه لأهالي شويا وحاصبيا، قائلا: “لو كنا نستطيع أن نطال تلك المنطقة من القرى الشيعية وبيوتنا لفعلنا”، موضحاً أن “الحكم العسكري فرض علينا إطلاق الصواريخ من المنطقة التي أطلقت منها”.

ودعا إلى عدم تحميل أهالي شويا وطائفة الموحدين الدروز مسؤولية الاعتداء على المجموعة المقاومة، وقال: ” ليس أهالي شويا من اعتدوا على المجموعة، ونقدر كل من وقف إلى جانب المقاومة “، مشدداً على أن “الذي اعتدوا على مجموعة المقاومين في شويا هم من عالم آخر”.

ولفت إلى أن “المجموعة التي أطلقت الصواريخ مارست أعلى درجات الانضباط والوعي”، لافتاً إلى أن “من اعتدى على إخواننا يجب أن يحقق معهم من قبل الأجهزة ويحاكموا أمام القضاء”.

وفي ملف انفجار المرفأ، هاجم نصراللّه قاضي التحقيق، قائلاً: “المطلوب من قاضي التحقيق هو وحدة المعايير والإعلان عن نتيجة التحقيق الفني، وهناك استنسابية وهذا المحقق العدلي “عم يشتغل سياسة”.

وأكد أن “حزب الله لا يخشى التحقيق لأنه ليس متهماً من قبل الأجهزة القضائية في قضية انفجار المرفأ وهو ليس خائفاً من القضاء فحزب الله لم يحضر النيترات ولا علاقة له بها بل نحن خائفون من أن تضيع الحقيقة وما نطالب به هو إعلان نتائج التحقيق الفني والتقني”.

واعتبر أنّ “كل الجهات التي ساهمت بالتحقيق وصلت إلى استنتاج واحد بأنه لا وجود لسلاح ولا ذخائر في المرفأ”. وقال: “بعد سقوط الفرضيات التي حاولوا من خلالها ربط انفجار المرفأ بحزب الله لجأوا لموضوع النيترات”. وسأل: “هل هناك أتفه وأسخف وأبشع من اتهام حزب الله بتخزين النيترات في مرفأ بيروت؟”

ورأى أنّ “كل ما قيل منذ انفجار المرفأ لا يستند لمنطق، ولا هدف له سوى التشويه والابتزاز وتضييع الحقيقة”. وقال: “لو أردنا التوظيف لقلنا إن من أتى بالنيترات هي الجهات الداعمة للجماعات المسلحة بسوريا”.

وأشار إلى أنّ “الذين أساؤوا لشهداء وجرحى المرفأ هم الذين نشروا أخباراً كاذبة لتضليل التحقيق والرأي العام وهم الذين حولوا قضية إنسانية ووطنية إلى قضية سياسية وطائفية”.

وقال لأهالي الشهداء والجرحى في انفجار مرفأ بيروت: “لا تقبلوا بتوظيف دماء أبنائكم سياسياً”.

ولم يغب نصرالله في كلمته عن حادثة خلدة، معتبرا أنّ “ما حصل هو مجزرة وليس حادثة قامت بها عصابة من المجرمين والقتلة”.

وقال: “بعد مجزرة خلدة صبرنا عن حكمة وضبطنا شارعنا ورفضنا الانجرار لمعركة داخلية”.

وشدّد على أنّ “المطلوب توقيف جميع المتورطين في ارتكاب مجزرة خلدة في أسرع وقت وإحالتهم إلى القضاء، كما المطلوب حلّ جذري لمسألة الاعتداء على الناس وقطع الطريق المؤدي إلى الجنوب”. وقال: “الذين يصرّون على الاعتداء على الناس وقطع الطرقات وتهديد البلد في سلمه الأهلي يجب اعتقالهم”.

وأعلن أنّ “مشكلتنا ليست مع عرب خلدة والعشائر العربية بل مع المجموعة المجرمة القاتلة”، مؤكدا أنّه يتابع شخصياً قضية مجزرة خلدة و”سنرى إلى أين ستصل الأمور وبعدها لكل حادث حديث”.

أما في الشأن الحكومي، فقال نصرالله: “انتو ناطرين ونحنا ناطرين والموضوع بين رئيسي الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي”.

وأضاف: “ننتظر نتائج المحادثات بين الرئيس عون والرئيس المكلف بشأن تشكيل الحكومة ولن نستبق الأمور”.