عودة الهدوء الى عاليه بعد اشكالات “طائفية” بين مناصري الاشتراكي وحزب الله

عاد الهدوء الى  طريق عاليه – بحمدون بعدما شهدت توتراً بعد ظهر اليوم  بين مؤيّدين ل”الحزب التقدّمي الاشتراكي” ومناصرين لـ”حزب الله”،على خلفية ما حدث في الجنوب من اعتداء طال بائعين متجوّلين من بلدة شويا – حاصبيا، وافادت “النهار” ان الأمور عادت الى طبيعتها  وتمّ احتواء الإشكالات التي وقعت، والجيش ينفّذ دوريات على طول الطريق من شتورة نحو الحازمية.

وكان عدد من الفانات المخصصة للركاب قد تعرض  للتكسير على دوّار عاليه وحضرت الى المكان سيّارات الصليب الاحمر اللبناني لمعالجة الجرحى.




وافادت “العربية” أن موالين لحزب الله قطعوا الطريق الرئيسي في عاليه ذات الغالبية الدرزية وحطموا سيارات.

واشارت ال”ام تي في” الى إشكالات في مناطق عدّة بين مناصرين لـ”الاشتراكي” ومؤيّدين لـ”حزب الله” والجيش يتدخّل لحلّها ولا صحّة للأخبار عن اشتباك مسلّح.

وكانت قناة “الجديد” قد أفادت عن انتشار للجيش اللبناني على طريق عام الشام عند مستديرة عاليه ومفرق شانيه منعًا لاي اعتداءات على الفانات.

وأتت حادثة عاليه بعد قليل على انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يصوّر طرد مجموعة من الشباب بائعي فاكهة دروز ومنعهم من بيع منتوجهم في أحد الأماكن في صيدا.

ونقلت “النهار” عن مصادر “التقدّمي” ان  ما حدث في عاليه ردّ فعل على حادثة صيدا وهي فردية وغير منظّمة، ومسؤولون حزبيون نزلوا إلى الأرض فوراً وسحبوا بعض الشبان المعترضين.

اضافت مصادر “التقدّمي”ان اتصالات مع جميع الأطراف بما فيها “حزب الله” واتفاق على تهدئة الشارع، ونعتقد أنّ الأمور ستتوقّف عند هذا الحدّ”.

ابو فاعور: وفي السياق،  أكّد عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور أن ما حصل في شويا يجري علاجه بالحكمة مع الجيش اللبناني وعبر الاتصالات السياسية المناسبة.
وشدد أبو فاعور في حديث للـ”أل بي سي”: على أن “دعوة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط واضحة الى الحكمة والابتعاد عن منطق الفتنة والافعال وردود الافعال في كل المناطق”.
وعن الأخبار المتداولة حول قطع طرقات، قال: “هناك الكثير من الاشاعات غير الصحيحة حول اشكالات وقطع طرقات وما حصل منها تمت معالجته بالتنسيق مع الجيش اللبناني”.

بلدية شويا: من ناحيتها، اسفت بلدية شويا والمخاتير وفعاليات البلدة، في بيان، “للحادث غير المقصود الذي حصل في بلدتنا شويا، ونؤكد وحدة الصف وسياسة التعايش التي نؤمن بها، كما ونؤكد انتماءنا الوطني ودعمنا للجيش والمقاومة، ولكن الوضع العام وحالة التوتر التي تسود البلاد والضغط النفسي والمعيشي ينعكس علينا جميعا داخل قرانا، وكان هذا الأسبوع شهد توترا وقصفا متبادلا مع العدو وحرائق، لهذا تفاجأ الاهالي وأصبحوا في حالة من الخوف والهلع، ومن المؤكد أن هوية مطلقي الصواريخ لم تكن معروفة والحمد الله أن الأمور انتهت الى هنا”.

ودعا البيان “الجميع إلى التآخي ونبذ الفتنة، فنحن اكثر حاجة في وقتنا هذا الى المحبة والتكاتف لأننا كلنا اخوة في الانسانية، والله يرحمنا جميعا”.

الناصري يستنكر: وفي المقابل، اعلن “التنظيم الشعبي الناصري”في بيان، انه “بعد إقدام بعض الشبان في مدينة صيدا على التعرض لعدد من الباعة الموسميين من منطقة حاصبيا، كانوا يبيعون التين من سياراتهم بعد ركنها إلى جانب الطريق قرب فرن العربي، وبعد لجوء أولئك الشبان إلى طرد الباعة، قام شباب التنظيم بتوجيه من الدكتور أسامة سعد، بالاتصال بالباعة وإعادتهم إلى مكانهم، مؤكدين لهم أن صيدا ترحب بهم على الدوام، كما ترحب بكل الناس”.

واجرى سعد اتصالا بالباعة مستنكرا ومدينا “التصرف القبيح لأولئك الشبان الذين تعرضوا لهم”، مؤكدا أنه “تصرف غريب عن أخلاق صيدا وقيمها ومبادئها الوطنية وتراثها اللبناني الوحدوي”.

كما أكد سعد خلال الاتصال أن “صيدا حريصة على التنوع والوحدة الوطنية، وأنها مدينة الحرية والانفتاح، وهي ترحب بالجميع، وبخاصة إذا كانوا مثلكم من الكادحين الحريصين على كسب لقمة العيش بعرق الجبين”.

الجماعة الاسلامية: وفي السياق،  استنكرت “الجماعة الإسلامية” في صيدا ببيان، “ما أقدم عليه بعض الشباب تجاه طرد بعض بائعي الفواكه من أبناء طائفة الموحدين الدروز الجنوبيين الذين تستضيفهم شوارع صيدا وأحياؤها، كما استضافت غيرهم من أبناء الوطن وفي محطات عديدة ومتنوعة وما زالت”، واعتبرت أن “هذا التصرف المشبوه لا يمثل صيدا ولا أبناءها ولا ثقافتها ولا تاريخها، بل يحمل في طياته تداعيات خطيرة على الكيان اللبناني وتهديدا لصيغة العيش المشترك”.

ورأت أن “ما حصل في الجنوب تتم معالجته بالطريقة الصحيحة وبالأطر المعنية، بعيدا عن ردات الفعل غير المسؤولة من تصنيف الناس واتهامهم بالعمالة”، مؤكدة أن “موقفنا من الرد على العدوان الصهيوني ثابت ومعروف وبمعزل عن التوقيت في سياق التطور الأمني الأخير في جنوب لبنان وتداعياته”.





المركزية