فجروا الحقد والثأر في 4 اب – ميشيل تويني – النهار

يوم استشهد جبران تويني وقف غسان تويني في دفن ابنه وقال “فلندفن الحقد والثأر “.

لكن عذراً غسان تويني لم يعد يمكننا أن ندفن الحقد والثأر. اكتب ذلك وافكر بك واحاول ان اتعلم منك. لكننا لا نتعامل هنا مع مفكرين ورجال دولة كما رجالات ذلك الزمن، زمنك.




تحكمنا اليوم سلطة فاسدة مجرمة خزنت نيترات الامونيوم بين منازلنا ومكاتبنا. افراد هذه السلطة يستحقون تفجير الأحقاد والغضب في وجوههم.

هؤلاء لا شيء يردعهم، لا الضحايا ولا الدموع ولا انهيار البلد ولا الجوع ولا انقطاع الدواء ولا انقطاع الكهرباء ولا طوابير الذل امام محطات الوقود ولا تدمير شعب ولا دماء 10000 شخص نزفوا في 4 اب .

ما زالوا يبحثون عن التفافات على القانون، ومزايدات سياسية، للهروب من احقاق العدالة باكبر مجزرة في تاريخنا.

في الماضي انقسم البلد الى فريقين 8 اذار و14 اذار وحول السياسيون والحزبيون معركة العدالة معركة سياسية .لكن ماذا اليوم ؟

يستغل سياسيون قوانين وحصانات تقيهم من المحاسبة، ضغطوا على القاضي فادي صوان ليتنحى وربما ليكون عبرة لغيره. واليوم يتحدون القاضي طارق بيطار بعدم المثول امام التحقيق، يحاصرونه تارة بالقانون الذي يجب الا يحمي المجرمين، وتارة اخرى بالحصانات السياسية اكثر منها القانونية. 4 اب، موعد معركة كيان، نكون او لا نكون .

نكون شعباً يناضل ويقاتل ويحارب بكل ما تبقى له من قوة بوجه مافيا قذرة.

نكون اصحاب ضمير يشعر معه كل منا انه كان يمكن ان يخسر طفلا او اباً او شقيقاً.

ومن لم يخسر فانه مهدد بالخسارة في المستقبل اذا لم يكن من حساب هذه المرة .

لن تليق بنا الحياة ولن يليق بنا الوطن اذا لم نصرخ في وجه الظلم ولم نطلق اكبر معركة بوجه طغاة قذرين من دون رحمة.

كل نائب لا يصوت لرفع الحصانة يجب ملاحقته واعتباره شريكاً في الانفجار وكل الجرائم السابقة.

كل من يتدخل بعمل القضاء ويحاول ان يسرق دور القاضي بيطار ليقول له ما يجب فعله واين حدوده في التحقيق وفي الملاحقة، بحيث لا يحترم فصل السلطات، يجب ان يحاسب ولو امام الشعب.

بعد سنة على تدميرنا ، بعد سنة على دموعنا التي لا تتوقف، بعد سنة على انهيار شعب لن ندفن الاحقاد ولن ندفن الغضب ولن نكون كبار مثل غسان تويني .

من اجل الكسندرا وايزاك والياس والأطفال والشباب الذين خسروا حياتهم يوم 4 اب

من اجل ترايسي الام القوية الجبارة وبول الاب الذي يلهمنا كلنا

من اجل سارة والدة ايساك

من اجل كل ممرضة نزفت ولم تتوقف عن مساعدة الاخرين

من اجل شهداء فوج الإطفاء الذين ارسلوا الى الموت

من اجل الضحايا الـ 2016 ومنهم صديقتي هلا طياح

من اجل الـ 7000 جريح ومن خسر نظره ويده وصحته

من اجل 300000 شخص تشردوا وعبروا بين الحياة والموت

من اجل بيروت

من اجل مستقبل اولادنا

سنصرخ اليوم بوجه الظلمة والطغاة: اسقطوا الحصانات الان لاننا سنلاحققكم حتى آخر نفس.