روحاني يقر بأن حكومته أخفت الكثير من الحقائق عن الشعب: “علينا أن نعتذر للناس ونطلب منهم المغفرة”

أقر الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني ، الأحد 1 أغسطس/آب، بأن بلاده “لم تكُن تصرِّح بجزءٍ من الحقيقة” لشعبها في بعض الأحيان خلال فترة ولايته التي استمرَّت 8 سنوات، بينما يستعد لمغادرة منصبه في ظلِّ توتُّراتٍ مع الغرب واتفاقٍ نووي وقَّعه مع القوى العالمية في حالةٍ يُرثَى لها.

حسب تقرير لصحيفة Washington Post الأمريكية، الأحد، فإن تصريحات روحاني التي بثَّها التلفزيون الحكومي، تأتي في الوقت الذي بدا فيه المسؤولون في حكومته بلا توجيهٍ في الأشهر الأخيرة، في ظلِّ سلسلةٍ من الأزمات تتراوح بين جائحة فيروس كوفيد-19 والجفاف الذي يشعل احتجاجاتٍ عامة.




“نعتذر للناس ونطلب منهم المغفرة”

بعد ظهوره، قبل أيامٍ فقط، أمام المرشد العام آية الله علي خامنئي في حديثه عن إخفاقات الحكومة في المفاوضات النووية، بدا أن تصريحات روحاني تهدف إلى الاعتراف بالمشكلات التي واجهتها حكومته في ساعاتها الأخيرة. وسيعتلي الرئيس المُنتَخَب إبراهيم رئيسي، أحد رعايا خامنئي، منصبه الخميس المقبل 5 أغسطس/آب.

قال روحاني في آخر اجتماعٍ لمجلس الوزراء يحضره كرئيسٍ للبلاد: “ما قلناه للناس لا يتعارض مع الواقع، لكننا لم نصرِّح للناس بجزءٍ من الحقيقة. لأنني لم أجدها مفيدةً وكنت أخشى أن تضر بالوحدة الوطنية”.

فيما لم يوضح ما قصده بتصريحه، ومع ذلك، خلال فترة ولايته، أسقط الحرس الثوري الإيراني عن طريق الخطأ طائرةً تجارية، وقَتَلَ 176 شخصاً كانوا على متنها، في يناير/كانون الثاني 2020، وهو ما رفضت الحكومة الاعتراف به لأيام حتى أفصحت الدول الغربية عن شكوكها.

كما أصرَّ روحاني، المعتدل نسبياً في المنظومة الثيوقراطية الإيرانية، على أنه ومسؤوليه بذلوا قصارى جهدهم.

إذ صرح بهذا الخصوص قائلاً: “إذا كان لدينا عيبٌ نعتذر للناس عنه ونطلب منهم المغفرة”.

الملف النووي

المتحدث نفسه، أشار إلى اتفاق إيران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية، والذي شهد موافقة إيران على الحدِّ من تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

مع ذلك، فإن الصفقة أصبحت الآن في حالةٍ يُرثَى لها بعد أن سحب الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، الولايات المتحدة من جانبٍ واحد من الاتفاقية في مايو/أيَّار 2018.

في السياق نفسه، ألقى روحاني باللوم في كثيرٍ من مشكلات إيران الحالية على قرار ترامب، الذي تبعه انهيار قيمة عملة الجمهورية الإسلامية.

إذ قال بهذا الخصوص إنه في حين أن إيران لديها خطط لتحديث قواتها المسلَّحة بعد انتهاء حظر الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2020، فإنها لم تستطع تنفيذ هذه الخطط بسبب مشكلاتها المالية.

قبل أن يختتم تصريحه بالقول: “لم يكن لدينا المال للشراء بسبب العقوبات وعدم بيع النفط، لكننا جاهزون الآن”.