جعجع للحريري: لنتفق على استقالة رئيس الجمهوريّة واستقالتنا جميعاً من مجلس النواب

دعا  رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ” الرئيس سعد الحريري لكي نتّفق على استقالة رئيس الجمهوريّة واستقالتنا جميعاً من مجلس النواب لكي نصل إلى انتخابات نيابيّة مبكرة ماذا وإلا استقالة رئيس الجمهوريّة وحدها لن تغيّر شيئاً بوجود الأكثريّة الحاليّة”.

وقال: “إذا ما سلّمنا جدلاً أن الرئيس استقال اليوم، سيجتمع هذا المجلس النيابي غداً او بعد غد او الذي يليه، خلال أيام معدودة، وسينتخب رئيساً من نفس الطينة ونفس النوعيّة ونفس الهويّة”.




وأضاف: “لو أن سبعة أشهر فقط تفصلنا على الانتخابات النيابيّة، لكي نخرج بأكثريّة مختلفة في مجلس النواب لكي نستطيع أن ننتخب رئيساً مختلفاً، ماذا وإلا ليس “.الهدف الخلاص من ميشال عون كشخص والإتيان برئيس جمهوريّة بنفس اللون والطعم والرائحة على الإطلاق

وتابع:”نفس الأكثريّة النيابيّة لا تزال موجودة، وبالتالي طبعاً رئيس الجمهوريّة الحالي يجب أن يذهب وهذا طبعاً إلا أنه يجب أيضاً أن نستقيل جميعاً من مجلس النواب للذهاب إلى انتخابات نيابيّة مبكرة”

وقال:”ان لبنان في الوضع الراهن مشكلته الأساسيّة أنه من دون دولة. أي تصوّر مجتمع وأرض من دون دولة ومن دون سلطة فعليّة”.

وأضاف في مقابلة ضمن برنامج “الموقف”: “شكراً لله أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي كمؤسستين موجودتين منعاً لأن تعمّ الفوضى في البلاد بشكل عارم جداً، ماذا وإلا على كافة الصعد الأخرى تستطيع القول إنه تقريباً لا يوجد دولة في لبنان”.

وتابع:”هذا ما يفسّر هذا الكم الهائل من الأزمات التي نعيش إن كان اسم هذه الأزمة أزمة بنزين أو مازوت او أدوية أو فرص عمل أو تدهور سعر صرف الليرة أو أي جانب من جوانب حياتنا الاجتماعية الاقتصادية المعيشيّة الأخرى. وبالتالي بكل اختصار، ماذا يجري في لبنان الآن؟ لا يوجد دولة في لبنان”.

واعتبر أن “وجود دويلة لها استقلاليتها وتحتكر القرار الإستراتيجي، فساعة ترى ذلك مناسباً ولأسباب لا علاقة لها بلبنان تطلق الصواريخ على إسرائيل وساعة تراه هي مناسباً ولأسباب إطلاقاً لا علاقة لها بلبنان أو الأخلاقيات العامة، تذهب للقتال في سوريا”.

ولفت الى ان “المشكلة الأساس هي أن الأفرقاء الآخرون الذين هم ليسوا بالأساس مع الدويلة أو لا يتبعون نفس إيديولوجيّة وفكر الدويلة وفي طليعتهم التيار الوطني الحر، تيار الرئيس ميشال عون، تخلوا عن دورهم تماماً وتحالفوا مع الدويلة لأغراض مصلحيّة آنيّة صغيرة, مما أدى إلى أن تكون الدويلة هي الدويلة والذين من المفترض فيهم ألا يكونوا دويلة أصبحوا بحكم الممارسة دويلة. إذاً، من بقي لشهر على شؤون الدولة؟ عملياً قلّة قليلة جداً، لا تستطيع وحدها القيام بأمور الدولة”.

وقال: “في مكان ما نعم طفح الكيل في نقطتين، ويا للصدف ما هذا الحظ! أول نقطة، وقعت حادثة صغيرة في قرية صغيرة متواضعة في جنوب لبنان تدعى شويّا”.

وأضاف:”هذه الواقعة كبيرة ومعبّرة جداً إذ أن أهالي القرية شيباً وشباباً اعترضوا إحدى راجمات حزب الله وهي عائدة من مهمّة قصف وأجبروها على التوقف”.

وتابع : “هذا الحادث لا يخصّ شويّا بالذات بل يعبّر بالفعل عن أكثريّة ساحقة من شعور اللبنانيين. من شعور أكثريّة ساحقة من اللبنانيين. ماذا كان ردّ حزب الله؟”

وأشار الى أنه “كان ردّ حزب الله وكأنهم مجموعة قطاع طرق أو مجموعة أناس خونة كالعادة أو مجموعة أناس يرتبطون بالخارج وهم قاموا باعتراض راجمة حزب الله، غير صحيح. هذه نقطة طفح فيها الكيل”.

وأضاف: “كان يجب على مسؤولي حزب الله بعد هذه الحادثة ان يجلسوا طويلاً في غرفة مغلقة وأن ينكبوا على دراسة هذه الواقعة وأن يحلّلوها بقليل من الضمير وكثير من البصيرة ليخرجوا بنتائج ان أكثريّة الشعب اللبناني لم تعد تريدهم”.