الهجوم الإيراني على سفينة “ميرسر ستريت”: حرب مفتوحة.. والرد الغربي سيكون قاسياً

خاص – بيروت أوبزرفر

كشفت مصادر استخباراتية غربية لبيروت أوبزرفر أن الهجوم الذي شنته إيران أمس على السفينة Mercer Street بالقرب من سلطنة عمان والذي أودى بحياة مواطن بريطاني وآخر روماني، جاء في سياق حرب إيرانية مفتوحة ومعلنة ضد حرية الملاحة والتجارة في منطقة الخليج العربي وبحر عمان، مع كل ما يحمله ذلك من معاني وتداعيات خطيرة، تديرها إيران منذ حوالي العامين ضد أهداف تتبع لما يقارب العشرين دولة استهدفت سفنها وملاحيها أو سفن تحمل أعلامها من بينها بريطانيا وجزر المارشال والسعودية وبورما والنرويج وبنما وسويسرا وليبيريا واليابان وليبيريا والهند وروسيا وفيتنام والفيليبين وأندونيسيا.




وأضافت المصادر أن الاستهداف المباشر للسفينة والتصويب عليها بهدف قتل ملاحيها لم يكن وليد الصدفة حيث أن الهجوم الأخير من قبل إيران في أوائل شهر أغسطس/آب الحالي ضد سفينة تجارية تدعى CSAV TYNDALL في شمال المحيط الهندي في طريقها إلى دولة الامارات العربية المتحدة تم بدون تعريض ملاحي السفينة للخطر، مشيرةً إلى أن السياسة الإيرانية التي تقف في صلب هذه الهجمات هي محاولة للضغط على الدول الغربية لتخفيف العقوبات المفروضة عليها والتوصل إلى اتفاق نووي جديد يوائم مصالحها.

وقالت المصادر أن هذه السياسة الإيرانية العدائية ضد حرية الملاحة والتجارة في الخليج العربي تتناقض تماماً مع مبادرة سلام مضيق هرمز
Hormuz Peace Endeavor (HOPE)
التي طرحتها إيران في شهر سبتمبر/أيلول الماضي في إطار الدورة السابعة والأربعين للأمم المتحدة.

وفيما كاد هذا الهجوم على سفينة Mercer Street يودي أيضاً بحياة ملاح روسي الجنسية كان بالقرب من مكان الانفجار والذي يأتي قبل أيام معدودة على تولي الرئيس الإيراني الجديد مهام منصبه، رجّحت المصادر أن تكون السياسة الإيرانية أكثر تشدداً وتطرفاً وخطورةً، لذا فإن الرد الملائم لهذه الاستفزازات الإيرانية يجب أن يكون واضحاً وحاسماً ولا يقتصر فقط على ضرب أهداف إيرانية بل يشتمل على فرض المزيد من العقوبات على إيران وعلى القيادة الإيرانية المتشددة التي باتت تدق طبول الحرب التجارية والبحرية.

وختمت المصادر بالقول أن الهجوم الإيراني أمس قد يكون القشة التي قصمت ظهر البعير وأن الأيام القادمة لا بد أنها ستحمل تطورات عسكرية وسياسية قد تغير قواعد اللعبة في هذه المنطقة وتوضح للرئيس الإيراني الجديد بأن استمرار التستر الإيراني وراء طائرات الدرون المتفجرة سوف يكبّد إيران ثمناً باهظاً.