#درعا: سقوط 8 قتلى وعشرات الأسرى من قوات النظام في مواجهات مع الثوار

كشفت مصادر في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر الخميس، لوكالة الأنباء الألمانية أن وفدًا من قيادة اللواء الثامن التابع للفرقة 15 الموالية لروسيا وصل إلى حي درعا البلد في جولة وساطة بين قيادات درعا البلد والقوات الروسية”.

ورفضت المصادر الكشف عن أسماء أعضاء الوفد وما إذا كان قائد اللواء الثامن أحمد العودة الذي يسيطر على ريف درعا الشرقي بين أعضاء الوفد. ويسيطر اللواء الثامن المدعوم من قبل القوات الروسية على منطقة بصرى الشام بريف درعا الشرقي وأجرى تسوية في بداية شهر حزيران / يونيو الماضي مع القوات الحكومية السورية مع الاحتفاظ بمقاتليه الذين كانوا تحت اسم لواء أسود السنة.




وتحشد القوات الحكومية الآلاف من مقاتليها في مدينة درعا كما سيطر مقاتلون من فصائل المعارضة على أغلب مناطق ريفي درعا الغربي والشرقي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد الخميس، بمقتل وأسر أكثر من 25 عنصراً من قوات النظام والأجهزة الأمنية في أعنف اشتباكات في محافظة درعا جنوب سوريا. وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان صحافي أمس، إن محافظة درعا تشهد حربا حقيقية منذ ساعات الصباح الأولى، في مناطق متفرقة من المحافظة انطلاقاً من الريف الشرقي للمحافظة مروراً بالمدينة وصولاً إلى الريف الغربي منها، بين قوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها من جهة، ومسلحون محليون من جهة أخرى.

وبدأ الأمر في تصعيد كبير لقوات النظام على درعا البلد مع ساعات الصباح الأولى بقصفها بصواريخ أرض-أرض قصيرة المدى “صواريخ فيل” وقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، وسط محاولات لاقتحامها براً، ليتصدى مسلحون من أبناء المنطقة لهذه المحاولات.

وفقًا للمرصد، بدأ مسلحون محليون من أبناء درعا بشن الهجمات الواحدة تلو الأخرى على نقاط ومواقع وحواجز لقوات النظام والأجهزة الأمنية في ريف درعا رداً على التصعيد على درعا البلد، وتمكن المسلحون من السيطرة على نحو 10 نقاط ومواقع في ريفي درعا الشرقي والغربي. وكشف المرصد عن مقتل ثمانية من قوات النظام والمسلحين الموالين لها خلال الاشتباكات في عموم درعا، كما قتل ثلاثة من المسلحين المحليين، بالإضافة لمقتل شخصين اثنين بالقصف البري من قبل قوات النظام على درعا البلد، متوقعا ارتفاع عدد القتلى لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

ولفت المرصد إلى أن المسلحين تمكنوا من أسر أكثر من 15 عنصراً من قوات النظام في ريفي درعا الشرقي والغربي، بالإضافة إلى مصادرة أسلحة وذخائر ودبابة تابعة لقوات النظام. وكان مصدر في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر قال إن ” القوات الحكومية بدأت صباح اليوم اقتحام مدينة درعا البلد والتقدم نحوها من ثلاثة محاور”. وأضاف المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن معارك عنيفة تدور في منطقة القبة شرق درعا البلد بين مسلحين من المدينة وعناصر الفرقة الرابعة التي يقودها شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد التي تكبدت قتلى وجرحى .

وبينما تحاول قوات النظام اقتحام حي “درعا البلد”، دعا نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فصائل المعارضة في شمال غربي سوريا إلى تحريك الجبهات مع النظام السوري، وذلك نصرة لأهالي درعا، وتخفيفاً للضغط العسكري من جانب النظام في الجنوب السوري.

وتساءل ناشطون عن سبب صمت الفصائل حيال التطورات العسكرية في الجنوب السوري، وسط اتهامات للفصائل بالتخاذل عن مساندة أبناء درعا الذين يتصدون لمحاولات النظام بالأسلحة الخفيفة. وخاطب الإعلامي السوري، ماجد شمعة، عبر صفحته الشخصية في “فيسبوك” الفصائل، بقوله “يا فصائلنا في الشمال السوري إن فتح الجبهات يخفف عن درعا”.

و انتقد الناشط محمد جابر بكري، صمت الفصائل، قائلاً “إن الهدوء على الجبهات في الشمال السوري، يشبه تماماً الهدوء الذي يسود جبهة الجولان بين النظام والاحتلال الإسرائيلي”. وعلى النسق ذاته، دعت المعتقلة السابقة لدى النظام السوري حسنة الحريري الملقبة بـ”خنساء حوران”، فصائل الشمال السوري إلى “الفزعة لدرعا”. وأضافت في مقطع صوتي وصل لـ”القدس العربي”: “يا أسود الشمال، درعا بحاجة إلى وقوفكم بجانبها، أهلكم في الجنوب يتصدون بالسلاح الخفيف لتقدم النظام”.

وقالت، يا فصائل الشمال إن صمتكم يساعد النظام على استرجاع السيطرة على المنطقة بعد المنطقة، وعليكم مساندة أهل درعا الذين يسطرون ملاحم (……) يجب أن يدرك العدو أنكم مثل الجسد الواحد. وتابعت الحريري، موجهة خطابها لفصائل المعارضة، “يا فصائلنا، لديكم القدرة على فتح المعارك بالسلاح الثقيل، لا تتقيدوا بأوامر الداعمين، ومصلحتنا تقتضي التحرك”.

وأشار الناشط الإعلامي عبد العزيز الخطيب إلى اعتزام النشطاء والأهالي في الشمال السوري الخروج في تظاهرات وتنفيذ وقفات للضغط على الفصائل لدفعها إلى تحريك الجبهات. وقال لـ”القدس العربي”: إن “الفصائل مجبرة على نصرة درعا، التي تثبت يوماً بعد يوم أن الثورة لا تموت، وأن المصالحات مع النظام وهم لا أكثر”. وحول احتمالية استجابة الفصائل لهذه الدعوات، قال الكاتب والمحلل السياسي فراس علاوي، إن فصائل الثورة في الشمال السوري، باتت تتلقى الأوامر بالتحرك، بحيث فقدت زمام المبادرة، وإنما تحركاتها تمليها أجندات إقليمية.

وأضاف لـ”القدس العربي” أن فصائل الشمال مرتبطة بالتفاهمات التركية – الروسية، والجبهات مرتهنة لمسار “أستاناة” والحال ذلك لا نتوقع أي تحرك من الفصائل، إلا في حال وصل الأمر إلى توتر تركي – روسي، وباعتقادي روسيا غير معنية بشكل مباشر بما يجري من تصعيد في الجنوب، وهي تبحث عن التهدئة.