باسيل: لا يفكّرن أحد أن يحرقنا.. سنحرقه

أمل رئيس التيار الوطني الحرّ، ​جبران باسيل،​ تشكيل ​الحكومة​ قريباً. وأشار إلى أن “التيار ورئيس الجمهورية​ واحد سياسياً، لكن هو الرئيس ولديه صلاحياته وتوقيعه، وللتيار تكتل لديه صوته في المجلس”.

التشكيل والثقة
وكشف باسيل، في حديث تلفزيوني، أن التيار هذه المرة أبلغ الجميع في الداخل والخارج مسبقاً بموقفه من عدم المشاركة في الحكومة. وأنه لن يتدخل بكل عملية التأليف. ولفت إلى أن إعطاء الثقة من عدمها، تحددها ​التشكيلة الحكومية​ وتركيبتها الميثاقية والبرنامج وأسماء الوزراء.




وذكر، أنه لن يمنح الثقة للحكومة، إن تمّت المداورة على كلّ الحقائب إلّا وزارة المالية، لعدم وضع أعراف جديدة ولا موانع جديدة. وأكد باسيل، أنه أبلغ ​ميقاتي​ عندما لبّى دعوته للعشاء السبت الماضي، أنه لن يسميه ولن يتدخل في تفاصيل التشكيلة. لكنه أضاف: “على الجميع أن يقود معركة الرئيس ميقاتي في ​تشكيل الحكومة​..9 أشهر بيعلموا”.

ورأى باسيل، أن “ميقاتي شخصية ناجحة على المستوى الشخصي وقادرة، و”حرام” أن يدخل إلى هذه التجربة من دون أن يخرج مخلّصاً للطائفة السنية وكلّ الطوائف، ولا أرى سبباً لعدم تشكيل الحكومة أو يعرقل التشكيل قبل الرابع من آب حتّى”.

وشدد باسيل قائلاً: “شايفها مسهّلة.. ولكن فرضاً أتى الرئيس ميقاتي لا سمح الله بالمسار نفسه الذي سار فيه الحريري، على قاعدة تفشيل الرئيس عون وعدم تأليف حكومة في عهده، ما رح نقعد نتفرّج. ولدينا خيارات كثيرة في هذا الاطار”.

الضحية الخامسة!
وأكد أن “الاستقالة من مجلس النواب شي مش منيح لا لإلنا ولا للبلد، ولكن ما حدا يفكّر فيو يحرقنا وما نحرقوا.. حرقوا البلد جرّاء موضوع التدقيق الجنائي”.

وعن المهل لتشكيل الحكومة قال باسيل: “من لديه ضمير لا يؤخّر البلد وهو عاجز، وفاقد الضمير يفعلها”.

وأشار إلى أن التيار هو الوحيد الذين سمّى وزراء غير منتمين إليه سياسياً في ​حكومة حسان دياب​، وثلاثة من بينهم لم يكن باسيل يعرفهم، وقال “أعطونا إصلاحات وخذوا ثقة”. وشدد باسيل، على أن “صيغة الثلاث ثمانات لم تولد أصلاً، ولم نكن لنسمح بولادتها، لأنها نوع من أنواع المثالثة بين قاطرة مسيحية وثانية شيعية وثالثة سنية للوزراء”.

وأضاف، “لا أعتقد أن هناك جواً اليوم لحكومة ثلاث ثمانات، فالمثالثة المقنعة لا يمكن أن تمر، والجميع يعرف ذلك”. وأشار باسيل، إلى أنه “إذا كان لا بد من نصيحة للرئيس ميقاتي، فهي ألا يتحول إلى ضحية خامسة للحريري بعد الصفدي والخطيب وطبارة وأديب”.

وحول مسار تشكيل الحكومة برئاسة الحريري، قال إن الأخير لم يكن جاهزاً لتأليف حكومة لأسباب خارجية وداخلية سياسية باتت معروفة. والرئيس عون سبق أن تفاهم معه على الداخلية والعدل قبل أن يستدرك الموقف أو “يستدركوه”، وأشار إلى أن الرئيس عون كان يطالب بالداخلية في كلّ الحكومات السابقة، ولا علاقة للأمر بموضوع الانتخابات. واعتبر أنه “لم يكن هناك إرادة لتأليف الحكومة، ولهذا لم يتمّ التوافق على اسمين من الطائفة المسيحية”.

الطائف والجمهورية الثالثة
وأعلن أن “الجمهورية الثانية انتهت، ويجب العبور إلى الجمهورية الثالثة بالدستور والقانون ومن دون أن ندفن الطائف”. وقال باسيل: “لا أعرف أن افكر بالأبعاد الخارجية بل أفكر لبنانياً ولمصلحة لبنان وأطالب بالاتجاه نحو صيغة دولة مدنية ولامركزية إدارية”.

ورأى، أن “دفن الطائف لا يكون إذا طالبنا بتعديله وتحسينه. فهذا يحافظ عليه ويقويه. بل دفنه هو ما يحصل اليوم”. وشدد على أنه مع تطبيق الطائف والتفاهم على وضع مهل في الدستور.

وأكد باسيل، أنه “لم يكن يوماً مع المارونية السياسية، وهو ضد السنّية السياسية، وضدّ الوصول إلى شيعية سياسية. هناك اليوم شعور بقوّة معيّنة لدى طائفة، ولكن لا يوجد اليوم في البلاد شيعية سياسية”.