ميقاتي: الخدعة الجديدة – ميشيل تويني – النهار

المشكلة ليست في الشخص او في تسمية الشخص.

#نجيب ميقاتي ليس وجها جديدا، إذ كان في الماضي رئيسا للحكومة مرتين، حكومة الانقلاب على ما كان يسمى 14 اذار، ورئيس حكومة في ظروف افضل، فماذا تبدل؟ لا شيء.




المشكلة ليست في التسمية، فسواء تمت تسمية وجوه قديمة كالحريري او ميقاتي، او تسمية وجوه جديدة بافضل الاحوال، فالمشكلة ليست هنا، ولا الحل أيضا.

المشكلة تكمن في سلطة ساقطة فاسدة ومجرمة افقرت شعبها ولم تكترث حتى اليوم للانهيار الذي هي مسؤولة عنه وتتحمل تبعاته وتداعياته المدمرة، واكثر من ذلك قتلت شعبا وما زالت حتى اليوم تختبئ وراء حصانات وفبركات واجتهادات مزعومة مفتعلة لحماية نفسها وأركانها وقواها ورموزها.

هذه السلطة دمرت القضاء وكل القطاعات والدولة، وبكل وقاحة وعدم خجل تطلب منا التفاؤل والتصفيق لرموزها وقواها وتكتلاتها عندما يتفقون على تسمية شخص لتأليف حكومة.

اليوم كل لبناني يدرك وهو على يقين ان لا حلول ولا وطن ولا مستقبل ولا أمل ولا اصلاح ولا تغيير ولا اي شيء من كل أكاذيب الماضي في ظل طبقة وصل بها الامر الى حدود التغطية على الاجرام من خلال فتح النقاش العقيم والوقح في المجلس النيابي حول كيفية عدم المثول امام القضاء في اكبر جريمة في تاريخ لبنان.

سلطة مجرمة وقذرة ومتآمرة لا يمكن ان تريد الخير لا للوطن ولا للشعب.

هذه السلطة التي دمرت القطاع الصحي وحولت حركة المطار إلى حركة مغتربين يحملون لنا الدواء والحليب والمواد الأساسية الملحّة.

هذه السلطة التي قتلت أهلنا في 4 آب،

هذه السلطة التي تهدد بالانهيار التام لاهم قطاع في لبنان، أي القطاع التربوي،

هذه السلطة باجمعها لا يمكن ان تقدم اي شيء إيجابي.

فلم نعد نكترث ان كان اسم رئيس الحكومة الحريري او ميقاتي او دياب فالنتيجة هي نفسها.

وكل من يزعم عكس ذلك يضيع وقت الناس ويلهي الناس بتشكيلات وباسماء وزراء سيأتون ولن يتمكنوا لا من وقف انهيار الليرة ولا من اعادة اموالنا المسروقة في المصارف، ولا من وضع من جلب نيترات الامونيوم في السجن، ولا من وقف الفساد والصفقات، ولا من تأمين الكهرباء مجددا او تأمين الدواء.

فكما نقول في العامية “من جرب المجرب كان عقلو مخرب” .

فمن يظن ان من دمرنا وافقرنا وهجرنا سيتمكن من فعل اي شيء سوى تدميرنا اكثر يكون على خطأ.

الأسماء تتغير واليوم الاسم هو نجيب ميقاتي لكن النتيجة نفسها: فشل، انهيار…

وسواء كان ميقاتي او أي شخص آخر لن يكون هناك تغيير في ظل سيطرة زعماء محاور خارجية يختبئون وراء الطائفة لحماية مصالحهم وأزلامهم ويختلفون على المصالح ويتفقون على المصالح ويحكمون مع بعضهم ويتسترون على بعضهم ويغيرون الاسماء بالشكل لكن المضمون نفسه.

والعنوان الجديد للخدعة نفسها اسمه اليوم: نجيب ميقاتي.