اليوم الأول من الامتحانات… أسئلة صعبة والوزير خذل الطلاب

على وقع ازمات الشارع التي تشتدّ، وآخرها طلائع ازمة الطحين، خاض طلاب الثانوية العامة بفرعيها العلوم العامة وعلوم الحياة إمتحاناتهم الرسمية في يومها الأول، وسط مخاوف كبيرة تجلّت في نوعية الأسئلة، صعوبة الوصول الى مراكز الامتحانات الرسمية، غياب التكييف، ناهيك عن إختبار فعالية التعليم “online”. غير أن اليوم الاول مرّ بسلام، مع تسجيل سلسلة ملاحظات عبّر عنها الطلاب، لعلّ ابرزها صعوبة الأسئلة وعدم وضوحها، وهو ما اعتبرته سوسن “خداعاً واضحاً من وزير التربية الذي خذل الطلاب”، سيما طلاب الثانويات الرسمية الأكثر تعثّراً في الامتحان وفق ما افاد الطلاب أنفسهم، جازمين بأن مرحلة العودة الاخيرة الى المدارس إنتشلتهم من وكر الفشل الذريع في الامتحان الذي يعتبر من أسوأ الامتحانات على مر لبنان.

وسط تدابير صحية مشددة، كان الطلاب يمتحنون معلوماتهم القليلة التي خولهم التعليم عن بعد الحصول عليها. لا تخفي الطالبة بهاء أن الامتحان كان صعباً ومعقّداً، يحتاج الى فكفكة طلاسمه سيما مادة العلوم التي تطلبت الكثير من الجهد لأنها كانت غير مباشرة وليست واضحة، معتبرة أن “وزير التربية خذلهم ولم يضع اعتبار التعليم عن بعد والفروق بين المدارس الرسمية والخاصة، وهذا برز في صعوبة حل الامتحان لدى طلاب العديد من المدارس الرسمية”.




ليست بهاء وحدها من سجل ملاحظاته، أيضاً حسين الذي أكد أن الحرارة المرتفعة وغياب التكييف أقله “مروحة” انعكسا على الامتحان، غير انه شدد على أن المراقبة كانت جيدة والمراقبين متعاونون معنا في كل شيء”.

على خير سلكت الامتحانات طريقها بالرغم من كل المخاوف التي سجلها الطلاب مسبقاً، غير ان عدم توفر البنزين شكّل عائقاً أمام كثر منهم، وهو ما دفع بالكثير من المدارس الى تأمين وسائل نقل لهم، وهذا ما لفتت اليه مديرة ثانوية رمال رمال الأستاذة نعم جوني، التي أكدت أن “الطلاب يخوضون الامتحانات بالرغم من كل الظروف، خاصة لجهة عدم توفر العوامل التربوية الكافية”، مؤكدة ان “التكافل المجتمعي هو ما أسهم في حصول الطلاب على المعلومات المطلوبة”، من دون أن تغفل أن “الامتحانات تجري وسط ظروف مأسوية: انترنت سيّئ، وضع اقتصادي متردّ وازمة كهرباء وبنزين ودواء، وان كانت ازمة الكهرباء أخطرها لانها تعيق عملية الدراسة للطلاب”.

ملف الكهرباء كان مدار بحث عند محافظ النبطية بالتكليف حسن فقيه الذي التقى اصحاب الاشتراكات في العديد من القرى لوضع خطة لمعالجة الازمة الراهنة، وعدم قطع التيار الكهربائي عن مراكز الامتحانات في كل القرى الواقعة ضمنها.

غير أن ازمة المازوت ما زالت ترخي بثقلها على كل القطاعات الحياتية وآخرها الطحين الذي تعذّر توفره لدى أفران النبطية لعجز أصحاب الشاحنات عن ايجاد المازوت، ما يعني أن المنطقة تتّجه نحو ازمة رغيف كبرى ما لم يُصر الى حلحلة الامر، وان كانت المؤشرات كلّها تشي بأن لا حل مرتقباً ولا وضع حدّ لتجار السوق السوداء، ما يعني ان الرغيف لن يكون وحده مهدّداً وانما قد يدخل الكثير من القطاعات على سكة الازمات المستشرية، الا اذا جرى ضخ المازوت فجأة بالسوق لغايات في نفس يعقوب من هم في السلطة. والى حينه، تبقى الاشتراكات معلّقة، والعتمة سيدة القرى، والغلاء الحاكم بأمره، والبنزين لأصحاب المال على محطات المحروقات وممنوع على الفقير الحصول عليه بسهولة، ولعل ما قاله الطالب مجدي “نحن نخوض امتحاننا على بركان ازمات متأججة، فالكهرباء شبه مقطوعة وكذلك الإنترنت، ومع ذلك نتحدى الظروف لنثبت أننا على قدر ثقة اهلنا، ولكن هذا لا يمنعنا من المطالبة بحقوقنا كطلاب أن نبني وطننا الذي نريده نحن لا هم”، مردّداً “تركونا نحلم بالغد ما تسرقوه منّا”، خير شاهد على ما نعيش.

نداء الوطن