القضية أثيرت لأول مرة خلال اجتماع بين بايدن ونظيره الإسرائيلي السابق رؤوفين ريفلين

تقارير: الولايات المتحدة تحقق في مزاعم “تمويل قطر للحرس الثوري الإيراني”

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن وزارة الخارجية الأميركية فتحت تحقيقا في تقرير للحكومة الإسرائيلية يزعم قيام قطر بتمويل الحرس الثوري الإيراني، المصنف على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى.

ونقلت صحيفة “واشنطن إكزامينر” عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية القول: “نحن نبحث في هذه المزاعم”.




وأضاف المتحدث، الذي لم يتم الكشف عن هويته، أن “قطر والولايات المتحدة لديهما شراكة استراتيجية وأمنية قوية لمكافحة الإرهاب”، مشيرا إلى أن “قطر هي واحدة من أقرب الحلفاء العسكريين للولايات المتحدة في المنطقة، وأن التعاون العسكري والأمني بين الولايات المتحدة وقطر يساهم في سلامة واستقرار المنطقة”.

وتمت إثارة مسألة تمويل قطر لأنشطة الحرس الثوري، أول مرة خلال اجتماع حصل في البيت الأبيض الشهر الماضي بين الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الإسرائيلي السابق رؤوفين ريفلين، وفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل“.

ونقلت الصحيفة في حينها عن مسؤول دبلوماسي إسرائيلي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، القول إن “ريفلين زود البيت الأبيض بمعلومات استخبارية تتعلق بالتمويل الذي قدمته قطر للحرس الثوري الإيراني”.

وأضافت أن المسؤول أشار إلى أن “هذه المعلومات أقلقت المسؤولين الأميركيين الذين حضروا الاجتماع”.

وأكد موقع القسم الإيراني في “إذاعة صوت أميركا” أن إسرائيل قدمت بالفعل معلومات استخبارية لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حول تمويل قطر للحرس الثوري الإيراني” نقلا عن مسؤول دبلوماسي مطلع على الاجتماع.

وردا على استفسار تقدمت به “الحرة” حول تقرير صحيفة “واشنطن إكزامينر”، رفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الموضوع، في حين لم ترد السفارة القطرية في واشنطن على استفسار أرسله موقع “الحرة” عبر البريد الإلكتروني.

وفي الأثناء، نشرت جريدة الراية القطرية، السبت، تصريحات لوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نشرها قبل يومين على تويتر، وأكد فيها “على الشراكة القطرية الأميركية في تعزيز السلام والأمن” وذلك بعد لقاء جمعه بوزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن في واشنطن، الخميس.

وقالت صحيفة “واشنطن إكزامينر” إنها اتصلت بالعديد من الوزرات في الحكومة الإسرائيلية بما فيها وزارة الخارجية، لكن جميعها التزمت الصمت ولم تعلق.

ولم يصدر من الحكومة الإيرانية أي تعليق بشأن هذه المزاعم حتى ساعة نشر هذا التقرير.

وكانت الولايات المتحدة صنفت في أبريل 2019 الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة هي الأولى من نوعها، التي تعمد فيها واشنطن رسميا لتصنيف جيش تابع لدولة أخرى جماعة إرهابية.

وتأسس الحرس الثوري عام 1979 لحماية النظام الديني الحاكم، وهو أقوى منظمة أمنية إيرانية ويسيطر على قطاعات كبيرة من اقتصاد الجمهورية الإسلامية والقوات المسلحة ولديه تأثير هائل على نظامها السياسي.

وسبق أن أدرجت الولايات المتحدة بالفعل عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء لانتمائهم للحرس الثوري، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم قبل أبريل 2019.

وزادت سطوة الحرس الثوري الاقتصادية في عهد الرئيس الإيراني السابق والعضو السابق في الحرس محمود أحمدي نجاد منذ عام 2005.

وبعد أن فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عقوبات على قطاعي النفط والمالية الإيرانيين في عام 2012، تولى الحرس الثوري الإيراني أعمال شركات النفط الأوروبية التي اضطرت إلى المغادرة.

وتستضيف قطر أكبر قاعدة أميركية في المنطقة، وهي قاعدة العديد، وتشترك في حقل غاز ضخم مع إيران التي وقفت إلى جانب الدوحة في أزمتها مع جاراتها في منطقة الخليج.