بعد عودته من العراق.. وزير الطاقة ريمون غجر يكشف تفاصيل “الفرصة الذهبية”

أبرم لبنان اتفاقا، السبت، للتوسط في مبيعات الوقود العراقية على أمل التخفيف من حدة الأزمة الخانقة في قطاعي المالية والطاقة بالبلد المتوسطي الصغير، حسبما أوردت وسائل إعلام لبنانية وعراقية.

ويتيح الاتفاق لبيروت إعادة بيع مليون طن من زيت الوقود الثقيل العراقي – وهو وقود لا يمكن للبنان استخدامه في محطات الطاقة الخاصة به – للشركات التي بدورها ستوفر بعد ذلك وقودا صالحا للاستخدام في لبنان خلال العام المقبل.




وإلى هذا، قال وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر إن لبنان يعتزم تقديم خدمات للعراق في المقابل، دون الخوض في تفاصيل. وقالت وسائل إعلام محلية إن العراق سيستفيد من الخدمات الصحية والاستشارات الزراعية اللبنانية.

ومن شأن الصفقة، التي يقدر غجر قيمتها بين 300-400 مليون دولار، أن توفر هدنة قصيرة من انقطاعات التيار الكهربائي المتفاقمة في لبنان وأن تحقق دخلا لحكومته التي تعاني ضائقة مالية.

وباتت انقطاعات التيار الكهربائي مشهدا أساسيا في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما وانتهت عام 1990، إذ يعتمد البلد الصغير على الوقود المستورد. لكن المشكلة تفاقمت في حين تجابه الحكومة مشكلات مالية غير مسبوقة، وتفكر في رفع الدعم عن المحروقات.

وفي السياق، أوضح غجر أن “الدولة العراقية وافقت على فتح حساب في مصرف لبنان المركزي مقابل هذا الزيت. هذا الحساب تديره وزارة المالية العراقية والذي من خلاله تشتري خدمات داخل لبنان … بالليرة اللبنانية”. ثم يعيد لبنان بيع الزيت مقابل الوقود الذي يمكنه استخدامه في معامله.

وأضاف غجر في مطار بيروت الدولي لدى عودته من بغداد، “نأمل أن تحذو الدول العربية الأخرى حذوه (العراق) وتعطينا هذه الفرصة لأنها حقا فرصة ذهبية بالنسبة لنا”.

وورد في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن مليون برميل من زيت الوقود ستعرض على لبنان مقابل خدمات ومنتجات، على الرغم من أن أيا من الجانبين لم يشر بعد إلى ماهية هذه الخدمات والمنتجات.