خشية من سيناريو كارثي إذا ضربت لبنان موجة كورونا جديدة.. أدوية نفدت وفرق طبية تركت عملها

حذر مدير أحد أكبر المستشفيات الحكومية في لبنان من أن البلاد غير قادرة على مواجهة موجة جديدة من فيروس كورونا، وسط الأزمة الاقتصادية المستفحلة التي تفاقم الضغوط على المستشفيات، بعدما أصبحت تفتقر للمستلزمات الضرورية.

فراس أبيض، مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، وهو أكبر مستشفى حكومي في البلاد يستقبل مرضى كوفيد، قال: “حالياً كل المستشفيات أقل استعداداً مما كانت عليه في الموجة بداية السنة”، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.




أضاف أبيض أن هنالك “طواقم طبية وتمريضية تركت عملها”، فضلاً عن الأدوية التي كانت متوفرة قد نفدت حالياً، إذ يعاني لبنان بشكل عام من نقص الأدوية ومغادرة أعداد كبيرة من الكوادر الطبية إلى الخارج.

حتى مستشفى رفيق الحريري الجامعي بات يواجه صعوبات في تحمل العبء، وقال أبيض: “نحصل على ساعتين أو ثلاث ساعات كهرباء، والفترة الباقية تؤمنها المولدات”.

إضافة إلى المخاوف من عدم تمكن المولدات من مواصلة العمل بسبب الضغط، قال أبيض: “نخشى عدم تمكننا من الحصول على المازوت الضروري لتشغيل المولدات”.

كانت زيادة الطلب على الوقود في لبنان قد أدت إلى ارتفاع أسعار هذه المادة بأكثر من 80% منذ 17 حزيران/يونيو.

كذلك فإن مستشفى الحريري المرموق بات يعاني من نقص الأدوية، ويقول مديره: “في بعض الأيام تنفد المضادات الحيوية وفي أيام أخرى (تنفد) أدوية البنج”، وأضاف: “أحياناً نطلب من أقارب المرضى أن يؤمنوا الدواء من مستشفيات أخرى أو من الصيدليات”.

حذر أبيض من “سيناريو كارثي في حال أدت زيادة أعداد مرضى كورونا إلى زيادة كبيرة مماثلة لما شهدناه مطلع العام”.

نقص حاد بالأدوية في لبنان

جاء تحذير أبيض بعدما عادت الإصابات بفيروس كورونا في لبنان تزداد، مع عودة المغتربين لتمضية العطلة الصيفية في بلدهم.

كان “تجمُّع أصحاب الصيدليات” (خاص) في لبنان، قد أعلن التوقف عن العمل اعتباراً من صباح أمس الجمعة، بسبب نفاد الأدوية بالكامل من غالبية الصيدليات.

قال التجمع، في بيان، الخميس، إن “أصحاب الصيدليات حاولوا منذ بداية الأزمة توفير ما يستطيعون للمرضى من أدوية، إلا أننا وصلنا إلى مرحلة الفقدان الكامل للأدوية في معظم الصيدليات”.

أضاف أنه “أمام هذا الواقع المؤسف، نجد أنفسنا مضطرين للتوقف القسري عن العمل اعتباراً من صباح الجمعة وإلى حين اتفاق وزارة الصحة مع نقابة المستوردين على تسليم الأدوية للصيدليات”.

أوضح التجمع أن “المستوردين توقفوا تماماً عن تسليم الأدوية للصيدليات بعد قرار وزارة الصحة تسعير الأدوية غير المدعومة على سعر صرف يبلغ 12 ألف ليرة لبنانية للدولار، فيما يبلغ سعرها نحو 21 ألف ليرة في السوق الموازية (السوداء)”.

من جانبها، حذَّرت الأمم المتحدة، الجمعة 23 يوليو/تموز 2021، من أن ما يربو على أربعة ملايين في لبنان، ومن بينهم مليون لاجئ، يواجهون خطر فقدان إمكان الحصول على المياه الصالحة للشرب، ودعت  إلى تشكيل حكومة لبنانية ذات صلاحيات كاملة، يمكنها وضع البلاد على طريق التعافي.

يُشار إلى أنه منذ أكثر من عام ونصف العام، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة تسببت بتدهور قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وانخفاض حاد في احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.