ميقاتي الأوفر حظاً والقوات تمتنع عن التسمية… والتيار العوني ينوي اختيار نواف سلام

يبقى الرئيس نجيب ميقاتي الأوفر حظاً للتسمية في الاستشارات النيابية الملزمة التي ستجري يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا، حيث من المتوقّع في حال وافق على تسلّم هذه المهمة وأخذ الضمانات الدولية والعربية اللازمة أن ينال أكثر من 60 صوتاً نيابياً من كتل “المستقبل” و”التنمية والتحرير”و”اللقاء الديمقراطي” و”تيار المردة”، واذا قرّر حزب الله تسميته وعدم الاكتفاء بعدم الممانعة في تسميته فإن العدد يرتفع إلى 73 نائباً، فيما سيمتنع “تكتل لبنان القوي” عن تسمية ميقاتي مفضلاً تسمية السفير نواف سلام الذي لا يتبنّاه الثنائي الشيعي، وقد دار نقاش بين حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر حول موضوع تسمية نواف سلام، وبدأ التيار يعيد مع ميقاتي النهج ذاته الذي اعتمده مع الرئيس سعد الحريري حيث امتنع عن تسميته ووضع مع رئيس الجمهورية ميشال عون الشروط أمام عملية التأليف. إلا أن البعض رأى أن العهد قد يقبل مع غير الحريري ما لم يقبل به لزعيم”المستقبل” خصوصاً أن ميقاتي ينوي تأليف حكومة تكنو سياسية من 24 وزيراً بينهم 6 وزراء يمثلون الأحزاب ‏الاساسية، يتولى 4 منهم الحقائب السيادية الأربعة أي المالية والداخلية والخارجية والدفاع، ويكون الوزراء الـ 18 من ‏الاختصاصيين. ولكن تبقى العقدة في الثلث المعطّل ومن يسمّي الوزيرين المسيحيين الإضافيين وتوزيع بعض الحقائب ولاسيما الداخلية والعدل.

تزامناً، أعلنت “القوات اللبنانية” التي تضم 14 نائباً امتناعها عن التسمية، وقال رئيس الحزب سمير جعجع بعد اجتماع تكتل “الجمهورية القوية”، “أننا كتكتل وانسجاماً منا مع مواقفنا السابقة وقناعتنا منا بأنه من المستحيل الوصول إلى أي إصلاحات طالما أن الثنائي عون -حزب الله وحلفاءهما ممسكون بالسلطة، فإننا لن نسمّي أحداً في الاستشارات النيابية الملزمة”، معتبراً أن “لا حل في الوقت الحاضر إلا بالذهاب لانتخابات نيابية مبكرة”.




وقبل أيام على موعد الاستشارات، استكملت المشاورات بين المعنيين بالتأليف وبينها زيارة قام بها إلى عين التينة رئيس”اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط يرافقه الوزير السابق غازي العريضي حيث التقيا رئيس مجلس النواب نبيه بري المؤيّد لتسمية ميقاتي وعدم استفزاز الطائفة السنية بمرشح غير توافقي.

أما التسريبات حول نية التيار الوطني الحر تسمية السفير سلام فيرى فيها بعضهم أولاً محاولة لرفع سقف المطالب في الحكومة العتيدة، وثانياً للإيحاء بأن التيار متمايز عن حزب الله، وثالثاً لمحاولة لتلميع صورته أمام الغرب والرأي العام بعد فرض العقوبات الأمريكية على النائب جبران باسيل أكثر منها محاولة لطرح برنامج اصلاحي. واللافت أن سلام كان أبلغ من فاتحه بترؤسه الحكومة المقبلة بأن مطلبه الأول هو صلاحيات تشريعية استثنائية تسمح بالتصدّي سريعاً للمشاكل الكبرى، وشدّد على “أن همّه الأول “هو قيام حكومة قادرة على الإنجاز السريع لوضع حدّ لعذابات الناس ووقف الانهيار وبدء عملية النهوض بلبنان”.