أسهم ميقاتي ترتفع للتكليف فهل يقبل العهد تسهيل مهمته في التأليف؟

:لاتزال الأنظار شاخصة إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي حدّد الرئيس اللبناني ميشال عون موعدها يوم الاثنين المقبل في ظل بقاء اسم الرئيس نجيب ميقاتي في طليعة الأسماء المتداولة.
وبدا أن فريق 8 آذار/مارس لا يمانع تأييد ميقاتي لرئاسة الحكومة خلفاً للرئيس سعد الحريري لاعتبارات عديدة، أولها أن ميقاتي يتمتّع بتمثيل داخل الطائفة السنية فهو نائب ويترأس كتلة نيابية وهو أحد رموز نادي رؤساء الحكومات السابقين وقريب من دار الفتوى، ثانيها أن فريق الممانعة وعلى رأسه الرئيس نبيه بري لا يريد تكرار تجربة الرئيس حسان دياب الذي لم يكن يتمتع بأي غطاء سنّي ولا بأي علاقات خارجية، وثالثاً أن حزب الله لا يرغب حالياً في تأييد النائب فيصل كرامي الذي يحبّذه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لأنه لا يريد استفزاز الطائفة السنية بمثل هذا التأييد.
وما يعبّر عن تأييد فريق الممانعة تكليف ميقاتي هو موقف رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهّاب الذي غرّد على”تويتر”: “أتوقع حكومة قبل 4 آب برئاسة نجيب ميقاتي. وهذا يعني انخفاضاً حاداً للدولار وأوكسيجين لمعالجة بعض الملفات”.
يبقى أن الرئيس ميقاتي الذي يحظى مبدئياً بتأييد الحريري، إضافة إلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس”تيار المردة” سليمان فرنجية، لديه حساسية تجاه العهد ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ولا يرضى بمنح رئيس الجمهورية ما لم يمنحه إياه الحريري لا على صعيد الثلث المعطّل ولا على صعيد عدم تسمية الوزيرين المسيحيين، ويشترط الحصول على ضمانات بدعم فرنسي وأمريكي وعربي لحكومته قبل الموافقة على تكليفه.
هذا السيناريو تكلّم عنه عضو” تكتل لبنان القوي” سابقاً النائب ميشال ضاهر الذي قال”سيتم التكليف ولن يتم التأليف. فالرئيس ميشال عون لن يعطي للرئيس نجيب ميقاتي ما لم يعطه للرئيس سعد الحريري، وميقاتي لن يرضى بأقل مما طلبه الحريري. وسنشهد اعتذارًا سريعًا يليه انهيارٌ حادّ لكل مقومات الدولة، لتتحوّل مشكلة التأليف إلى مشكلة نظام، عندها على البلد وشعبه السلام”.
في غضون ذلك، يعقد تكتل”الجمهورية القوية” اجتماعاً استثنائياً برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ظهر الجمعة وعلى جدول أعماله الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة. ويمكن لموقف التكتل أن يعطي إشارة إلى مجرى الاستشارات خصوصاً أن القوات التي تتمتع بعلاقة جيدة مع السعوديين والأمريكيين امتنعت عن تسمية الحريري وسمّت السفير نواف سلام. ومن المعروف أن علاقة جيدة تربط بين ميقاتي والنائبة ستريدا جعجع الأمر الذي يطرح علامة استفهام حول إمكان تأييد ميقاتي أو احتفاظ القوات بموقفها لجهة عدم جدوى أي تسمية في ظل الأكثرية الحاكمة.

خطر نفاد المازوت

تزامناً، خطر جديد يدق الأبواب نتيجة نفاد مادة المازوت وإقفال منشآت النفط لثلاثة أيام بسبب عيد الأضحى المبارك. وبعد الأفران التي رفعت الصوت، أعلنت نقابة المستشفيات في بيان أنها “تواجه مشكلة كبيرة إذ يتعذّر على المستشفيات الحصول على مادة المازوت لتشغيل المولّدات، في ظل انقطاع الكهرباء مدة لا تقل عن 20 ساعة في اليوم”. ولفتت إلى أن “عدداً من المستشفيات مهدّد بنفاذ هذه المادة خلال ساعات، مما سوف يعرّض حياة المرضى للخطر”. وأهابت النقابة بالمسؤولين “العمل فوراً على حل هذه المشكلة تجنباً لكارثة صحية محتمة”.
بدورهم شكا أصحاب المولدات من انقطاع مادة المازوت ومن اضطرارهم إلى التوقف والتقنين، وحذّر أمين عام اتحاد النقابات السياحية جان بيروتي من “أن انقطاع مادة المازوت سيؤدي إلى تدمير القطاع السياحي وسيؤثر كثيراً على الآمال المعلّقة على مجيء اللبنانيين المغتربين والسياح إلى لبنان”.