اجتماع في بعبدا حول أزمة الدواء: السياسة الدوائية مرتبطة بالتزام المركزي الدعم بـ50 مليون دولار شهرياً

ترأس رئيس الجمهورية #ميشال عون ظهر اليوم في قصر بعبدا، اجتماعاً في حضور رئيس مجلس الوزراء #حسان دياب ووزير الصحة #حمد حسن، خصص للبحث في معالجة أزمة الدواء بعد القرار الذي صدر برفع الدعم عن 75% من الأدوية، وإبقائه على أدوية أساسية أخرى.

وأكّد عون أهمية معالجة الأسباب التي أدّت إلى حصول أزمة الدواء، “لأنّ لسلامة المواطنين وصحتهم الأولوية في كل المعالجات ومن غير المسموح الإساءة إلى الأمن الصحي الذي يوازي بأهميته الأمان في كل المجالات الأخرى، الأمنية والاقتصادية والتربوية وغيرها”. ولفت إلى “ضرورة الوصول إلى إجراءات بالتنسيق بين مختلف المعنيين لتأمين الدواء في لبنان للمواطنين والحد من الازمة القائمة، بدءاً من وزارة الصحة وامتداداً إلى الصيدليات ومستوردي الأدوية وممثلي شركات تصنيع الدواء ووكلاء الشركات العالمية”.




من جهته، شدّد دياب على “ضرورة معالجة كلفة الدواء وتقييم الإجراءات المتخذة حتى الآن تحت عنوان المحافظة على أهمية تأمين الدواء بشكل مستمرّ، والتعاون بين جميع القطاعات المعنية بالدواء”. وأشار دياب إلى “ضرورة التركيز على موضوعي درس تسعيرة الدواء والاستيراد المتوازي”، لافتاً إلى “ضرورة الوصول إلى حلول عملية”.

بدوره، عرض حسن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة والتدابير التي من المفروض اعتمادها لتأمين استمرار انسياب عملية تأمين الدواء في لبنان، شارحاً بعض الصعوبات التي تواجه عمل الوزارة في تأمين الدواء بشكل مستمرّ، ومنها تحديد #مصرف لبنان سقف الدعم للأدوية بـ 50 مليون دولار شهرياً.

وعلى الإثر، ناقش المجتمعون سلسلة اقتراحات من شأنها معالجة أزمة الدواء، بالتنسيق بين وزارة الصحة وممثلي الجهات المعنية المشاركة في الاجتماع، بهدف تأمين الدواء بشكل دائم للمواطنين وفق معايير تراعي القوانين والأنظمة التي تضمن خصوصا سلامة الدواء وفعاليته وديمومته.

وأعرب المجتمعون في بيان عن “ضرورة التزام مصرف لبنان بجدولة المستحقات لصالح الشركات المستوردة وضمناً الموادّ الأولية للصناعة المحلية المتراكمة منذ بداية 2021″، حيث أشاروا إلى أنّ “السياسة الدوائية ومستقبلها مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالتزام المصرف المركزي الدعم بقيمة 50 مليون دولار شهرياً”.

ودعا البيان إلى “الاستيراد الطارئ والمتوازي ضمن معايير الجودة والأنظمة المرعية الإجراء من خلال اللجان الفنية المعتمدة لكن بوتيرة سريعة وهي وسيلة من وسائل الحل”، مع “المحافظة على العلاقة المبنية على تاريخ الثقة مع شركات الأدوية العالمية”.

واعتبر أنّ “الصناعة الدوائية المحلية وتفعيلها ضرورة ملحة في أبعادها الوطنية والاقتصادية ضمن سياق اعتماد نهج الاقتصاد المنتج”، مشدّداً على أهمية “السعي إلى إيجاد صندوق دعم المريض من جهات دولية”.

كما أكّد المجتمعون ضرورة “العمل على صرف الأدوية المدعومة من خلال البطاقة الدوائية الممكننة، والمشروع مموّل من الشركات العالمية”.

حضر الاجتماع كلّ من نقيب الصيادلة في لبنان الدكتور غسان الأمين، ممثلو الشركات العالمية كارول حسون، ماري تيريز صوايا، رواد جبرايل، نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة، مع وفد ضمّ أندره فاضل، جو غريب وايلي حاج، وفد شركات تصنيع الأدوية برئاسة نقيبة مصنعي الأدوية في لبنان كارول أبي كرم وعضوية نبيل غريب وطارق طبارة.

وحضر الاجتماع أيضاً، الوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير ومستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية الدكتورة بترا خوري.