وفد الخزانة الأميركية ببيروت: التحضير لعقوبات مشتركة مع الأوروبيين

تزامناً مع التأكيدات الأوروبية حول البدء في بحث الإجراءات التطبيقية والقانونية والتقنية، لفرض العقوبات على المسؤولين اللبنانيين، مطلع الشهر المقبل.. تشير المعطيات إلى أن الضغوط الفرنسية ساهمت في الدخول الأميركي على خط مواكبة هذه العقوبات. وفي هذا الإطار، أعلنت السفارة الأميركية عن خبر زيارة وفد من مكتب تمويل الإرهاب والجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة الأميركية بيروت في الفترة ما بين 19 و21 تموز الحالي. وسوف يجتمعون مع محاورين من القطاع المالي وجماعات المجتمع المدني، للمشاركة في مناقشة القضايا المتعلقة بالفساد والتمويل غير الشرعي ومكافحة الإرهاب.
من جهة أخرى تفيد مصادر متابعة، أن الإدارة الأميركية قد توفد النائب الأول لمساعد وزيرالخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، جوي هود، إلى لبنان من ضمن جولة سيجريها في المنطقة في الأيام المقبلة، للبحث بكل الملفات الداهمة. وبحال زار لبنان، فإنه سيلتقي مختلف المسؤولين، في إطار متابعة الجهود الاميركية التي تحثّ على ضرورة تشكيل حكومة إصلاح اقتصادي ومالي، من شخصيات صاحبة اختصاص وغير متورطة بالفساد.

على مثال ليبيا وروسيا

وحسب المعلومات، فإن النظام القانوني لفرض العقوبات على المسؤولين اللبنانيين قد أصبح قريباً من الانتهاء على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهو يستهدف الأشخاص الذين يهددون السلام والاستقرار أو يعرقلون الانتقال السياسي ويعرضونه للخطر، موضحة أن الاطار القانوني للعقوبات المشار إليها بشأن لبنان، سيكون جاهزاً في غضون اسبوعين، ليتزامن مع الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت. وأكدت أن رهان البعض على موقف هنغاريا المعارض، لعدم إقرار العقوبات ليس صائباً، فهي لن تتمكن وحدها من السير عكس التيار الأوروبي الماضي في دعم مسار فرض العقوبات، خصوصاً أن قناعة تولدت بنتيجة الزيارات الفرنسية والأوروبية للبنان، بأن بعض المسؤولين يقدمون مصالح الخارج ومشاريع إقليمية وأخرى خاصة فئوية على مصلحة البلاد.
وهذه العقوبات هي نسخة مماثلة للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على مسؤولين في ليبيا ومسؤولين في روسيا. وستشمل العقوبات إجراءات تجميد الأموال للمسؤولين المعاقبين. كما ستمنعهم من دخول الأراضي الأوروبية.