“مجزرة لائحة أسعار الأدوية”… الدواء سيُباع بالحبّة!!

سارَعَ رئيس “الهيئة الوطنية الصحية-الصحة حق وكرامة” الدكتور إسماعيل سكرية إلى وصف إصدار الجدول الجديد بـ”مجزرة لائحة أسعار الأدوية”، إذ يرى أن الناس “تعجز عن تحمّلها”.

غياب القدرة الشرائية بالنسبة إلى سكرية ليس وحده المشكلة، إذ أن زيادة الأسعار بطريقة غير مدروسة، ليس سوى سياسة ممنهجة من قِبَل مصرف لبنان، ووزارة الصحة “رضخت لقرار حاكم مصرف لبنان (رياض سلامة) الذي احتسب الدولار على سعر 12 ألف ليرة، فزادت الأسعار بين أربعة وستة أضعاف”. وتَوَقَّعَ سكرية لجوء أكثرية المرضى إلى “شراء الدواء بعدد الحبات، بعد عجزهم عن دفع ثمن كامل العلبة”. والسياسة الممنهجة لمصرف لبنان، تتكامل مع سياسة المنظومة الحاكمة التي “أهدرت تسعة أشهر من دون تشكيل حكومة”. فسياسة المصرف المركزي تستند على رفع الدعم كهدف نهائي، يُمَهَّد له عبر سياسة ترشيد الدعم رويدًا. وهو ما شهده قطاع الدواء في لائحة وزارة الصحة.




لم يتلقَّ الصيادلة خبر صدور الجدول بسرور، وهُم الذين طالبوا مرارًا برفع الأسعار لتعويض خسائرهم. لكن رفع الأسعار المطلوب ليس بالشكل الفوضوي الذي حصل مع الجدول الجديد، بل بطريقة مدروسة تجمع مصلحة الصيادلة مع مصلحة المواطنين، وتحد من التهريب إن لم تمنعه نهائيًا. وهو ما لم يحصل. ومع ذلك، فوزارة الصحة “لم تنشر الجدول على صفحتها الرسمية ولم تبلغه للصيادلة بالطريقة الصحيحة، ما يعني أن القرار ليس ملزمًا بعد”، على حد ما يقوله أحد الصيادلة. ما يعني أن المرضى سيواجهون فوضى في تحديد أسعار الدواء، على نحو ترفع صيدلية ما الأسعار بالاستناد إلى الجدول، وتُبقيه أخرى وفق السعر القديم، فيما قد تضع إحدى الصيدليات سعرًا وسطيًا بين القديم والجديد.