قصف للنظام يقتل مدنيين في إدلب.. استُهدفوا بالتزامن مع خطاب للأسد دعا فيه لعودة اللاجئين!

قُتل 6 مدنيين، بينهم طفلان، وأصيب 6 آخرون جراء هجوم نفذته قوات النظام السوري على مناطق سكنية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، السبت 17 يوليو/ تموز 2021، تزامناً مع “قسم دستوري” أداه بشار الأسد، دعا خلاله من “غُرر بهم” إلى العودة إلى “حضن الوطن”، مشيراً إلى أن “أبوابه مفتوحة لمن يريد العودة ويؤثر الكرامة على الذل”، حسبما قال.

وفاز بشار الأسد بـ”انتخابات رئاسية” أُجريت في مايو /أيار الماضي، بنسبة تجاوزت 95% وسط شكوك حول نزاهة الانتخابات وعدالة المنافسة فيها.




قصف على إدلب

من جانبه، قال مراسل الأناضول إن قوات النظام والمجموعات المدعومة من إيران قصفت قرية سرجة جنوب شرقي إدلب، انطلاقاً من مدينة معرة النعمان.

ونُقل عن مصادر محلية، أن الهجوم أسفر وفق المعلومات الأولية عن مقتل 6 مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة 6 آخرين بينهم 3 أفراد من الدفاع المدني.

وأشار إلى أن المصابين نقلوا إلى المستشفيات القريبة من القرية المستهدفة، التي تقع في منطقة جبل الزاوية.

يشار إلى أنه في مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران، التوصل إلى اتفاق على إقامة “منطقة خفض تصعيد” في إدلب، ضمن اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري، إلا أن قوات النظام السوري يهاجمون المنطقة بين الحين والآخر، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 5 مارس/آذار 2020.

الأسد يؤدي القسم

وتزامن القصف الذي شهدته محافظة إدلب مع أداء الرئيس السوري، بشار الأسد، القسم الدستوري رئيساً للبلاد لولاية رابعة على التوالي، بعد انتخابات وصفت بـ”الصورية” مايو/أيار الماضي.

وفي خطاب أمام جمهور من مؤيديه لم يتوقفوا عن التصفيق والهتاف له، دعا بشار الأسد مَن “غُرر بهم” إلى العودة إلى بلادهم، مشيراً إلى أن “الشعب السوري قادر على إعادة بناء اقتصاده الذي أنهكته حرب السنوات العشر”، حسبما قال.

وأضاف رئيس النظام السوري: “أُكرر دعوتي لكل من غُرر به وراهن على سقوط الوطن وعلى انهيار الدولة، أن يعود إلى حضن الوطن، لأن الرهانات سقطت وبقي الوطن”، على حد قوله.

ورأى بشار الأسد من وجهة نظره أن السوريين داخل وطنهم “يزدادون تحدياً وصلابة، موجهاً خطابه لهم: “لقد أطلقتم بوحدتكم الوطنية رصاصة الرحمة على المشاريع التي استهدفت الوطن”، حسب قوله.

انتخابات وُصفت بالمسرحية

وفي 26 مايو/أيار 2021، نظمت انتخابات في مناطق سيطرة النظام السوري، منحت رئيس النظام بشار الأسد فترة ولاية رابعة، كما أنها الانتخابات الثانية منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد من الزمن.

النظام السوري يزعم أن الانتخابات تُظهر أن سوريا تعمل بشكل طبيعي رغم الحرب التي استمرت عقداً من الزمان، فيما تعتبرها دول غربية مسرحية لإحكام قبضة الأسد على السلطة.

ففي أوروبا انتقد وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة في بيان يوم الثلاثاء، الأسد، مؤكدين أن الانتخابات لن تكون حرة أو نزيهة.

فيما أكدت الأمم المتحدة، في وقت سابق، أن انتخابات الرئاسة “ليست جزءاً من العملية السياسية التي تم اعتمادها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254″، الذي يدعو لإجراء الانتخابات بإشراف أممي.

وتشهد سوريا أزمة اقتصادية خانقة خلّفتها سنوات الحرب، وفاقمتها العقوبات الغربية على النظام، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودِع رجال أعمال سوريون كُثر أموالهم.

فيما شهدت الليرة تدهوراً غير مسبوق في سعر صرفها في مقابل الدولار.