عون: لا شيء يجب أن يحبط اللبنانيين.. سأبذل كل الجهود للخروج من الازمات المتلاحقة

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان “سيتمكن من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها حاليا على مختلف المستويات، لأن الاحداث اثبتت ان ارادة الحياة عند اللبنانيين مكنتهم دائما من التغلب على صعوبات كثيرة في الماضي، مشددا على رهانه على الجيل الشاب في بناء مستقبل لبنان الذي نريد”.

وشدد الرئيس عون على ان “لا شيء يجب أن يحبط اللبنانيين على رغم قساوة ما يتعرضون له”، واعدا ب”بذل كل الجهود للخروج من الازمات المتلاحقة التي يعانون منها”.




كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من جامعة سيدة اللويزة برئاسة الرئيس الجديد للجامعة الاب بشارة الخوري، وعضوية نائب الرئيس للشؤون الادارية والمادية الاباتي سمعان ابو عبدو، ونائب الرئيس للشؤون الاكاديمية الدكتور ايلي بدر، ومدير فرع برسا الاب فرنسوا عقل، ومدير الشؤون العامة والبروتوكول ماجد ابو هدير. كذلك ضم الوفد رئيس مجلس الامناء روني فرا، وعضو الهيئة التنفيذية الوزير السابق زياد بارود، وامينة السر السيدة منى كنعان.

في مستهل اللقاء تحدث رئيس الجامعة الاب بشارة الخوري فشكر باسم الجامعة، رئيس الجمهورية على ايفاده المدير العام للرئاسة لتمثيله في حفل تسلمه مهام رئاسة الجامعة، وعلى الدعم الذي ابداه ويبديه للجامعة. ولفت الى ان “التعاون بين الرئيس عون والجامعة ليس حديثا، وكما ان رئاسة الجمهورية بشخص الرئيس هي جامعة للبنان، فإن جامعة اللويزة تهدف الى الجمع بين اللبنانيين على مختلف اطيافهم ومشاربهم وانتمائهم الطائفي”.

وقال: ” نحن هنا اليوم لنجدد ما قررته الكنيسة عام 1836 في المجمع اللبناني لجهة اعتماد التعليم كرسالة، ونحن مؤتمنون على هذا الامر ونعيد التأكيد عند كل منعطف تاريخي، لنساهم مع رسالة فخامتكم، في ترسيخ الأهداف وهي البلد والدستور والقيم”.

وأضاف الاب الخوري: “نحاول ان نكون الأطر التنفيذية لما يمثله بلدنا لجهة كونه لقاء حضارات وليس صراعا لها”. وشدد على “بقاء الجامعة مع رئاسة الجمهورية على الخط نفسه طالما ان الهدف هو بناء الانسان والوطن”. ولفت الى ان “الجامعة تجدد انتمائها الى القيم التي يمثلها رئيس الجمهورية، والى البلد العريق رغم “المطبات الهوائية” الموجودة والتي لطالما نجحنا في تخطيها على مر السنين”.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، ومشيدا بالقيم التي تعتمدها جامعة اللويزة “في تنشئتها للأجيال اللبنانية، والتي نعمل على اكمالها فكريا”. ولذلك، بادرنا وحصلنا على اعتراف دولي بـ”أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” والتي تضم كل الأديان والحضارات.”

وقال الرئيس عون: “ان ما شهدناه من احداث صحية ومشاكل أخرى، ادت الى التأخير بالاعمال في الاكاديمية، ولكننا اليوم نعيد الزخم الى هذا الموضوع مع الدول الـ 167 من اصل 169 التي صوتت الى جانب اعتماد لبنان كمركز لهذه الاكاديمية”.

وأشار الى الدور الكبير الذي تقوم به جامعة اللويزة، معولا على “استمرار هذا الدور في المستقبل لان نجاحه هو نجاح للبنان”. ودعا الى “التركيز على أهمية وجوب تكامل العلم والدين في تحسين ظروف التلاقي الإنساني، بما يكفل محاربة محاولات اخذ الأديان الى وجهات لا تعكس قيمها ومبادئها”.

وتطرق رئيس الجمهورية الى ما يقال عن الحكم المدني، معتبرا ان هذا الامر “لا يستقيم الا من خلال توحيد القوانين واهمها قانون الأحوال الشخصية لما يحمله من مساواة للجميع، وهو يحتاج الى تعاون كل الفرقاء اللبنانيين وجمع الأفكار المختلفة”.